محمد المطيري
محمد المطيري

@mhmmdalmutairi

18 تغريدة 26 قراءة Aug 10, 2020
ماذا عن تربية الابناء؟
يبدأ الامر مبكرا جدا ، ربما من بدايات شرح مفهوم الارتباط بالانثى ومن سن مبكرة في المدرسة والحديث عن الداعي الذي يدفع الوالدين للانجاب لكن الحديث عن هذا يطول
ثم يتأكد الامر جدا حال التفكير الجدي في الزواج ومن بدايات الاستعداد له ، ماذا لو كان هناك مقياس يتثبت من استعدادك للزواج اصلا ؟
مقياس من مستويات متعددة (امتحان - مقابلة - تجربة الخ )يحدد مستوى ادراكك التربوي ويرسم لك خطة تطويرية في فترة سنة الى ٣ سنوات حتى تصل الى الحد الادنى من المهارات والمعرفة والقيم الاساسية للتربية ودورك كوالد/والدة
ثم تتزوج وتحضر دروسا انت وزوجتك بصفتها جزء من روتينكما الاسبوعي ، هذه الدروس تطورا فيها مهاراتكما في التعامل مع (زوجتك - زوجك) من جهة ، ومن جهة اخرى تبدأ تتأسس نظريا في اهم موضوعات التربية ونظرياتها
لابد ان يجيب الزوجين عن الاسئلة البديهية التالية : لماذا نريد انجاب الابناء ؟ هل نحن مستعدون ؟ ماذا ينقصنا ؟ ما الذي يجب علينا فعله قبل هذا ؟ كيف نتاكد من كفاءتنا فيه ؟
ثم حينما يغمركما الحنين للابوة والبدء في مشروع الوالدية يكون هناك مستويات من التعلم مرتبطة بهذه المرحلة:
١- التخطيط للحمل : توصيات ايمانية وصحية ونفسية وجنسية تساعدكما في مشروع الحمل
٢- مرحلة الحمل: دروس للام في رحلة الحمل ومراحلها وموضوعاتها وللاب في فهم ما تمر به زوجته ودوره في جميع المراحل
٣- مهارات السنة الاولى : يتعلم الابوين اهم سمات هذه المرحلة ومستوياتها وموضوعاتها (الاطعام-النوم-التسنين-النمو-التعامل مع البكاء-الخ الخ)
وما هو الفعل الصحيح لو واجهتهما مشاكل مع اهمية اعتماد مرشد تربوي بجلسات دورية لمناقشة التحديات ومدارسة الحلول والاستنارة الخبرة
٤- وهكذا في كل مرحلة طفولة شهادة متخصصة لاهم تحدياتها وموضوعاتها والتعامل مع مشكلاتها مع وجود الجلسات الدورية للمناقشة والمدارسة والتحسين المستمر
ماذا لو كان لدينا موسسة متكاملة حكومية او شبه حكومية شغلها الشغل الدعم والمساندة لتربية الابناء وتقديم المعونة لكل الوالدين في اي تحدي يواجههم في اي مرحلة من مراحل التربية ؟
اتخليها شيئا يشبه خدمات العملاء في البنوك لكن بحيوية اكبر ، مختصون وراء مكاتب مريحة تجلس معهم بمواعيد وتناقش معهم حالتك ومرحلتك مع وجود محتوى ضخم ومنوع الوسائط وثري المعرفة في جميع موضوعات التربية والعلاقات في منصات إلكترونية وتطبيقات
ان امر تربية الابناء ليس اختصاصا ينفرد به مرشدا اسريا او يدرسه الاكاديمي ليستقل في بحثه عن موضوع دقيق فيه ، وانما هو شأن عام وقضية تعني كل اب وام في كل انحاء العالم والكثير من الاشكالات التي يعاني منها الناس اليوم سببها العميق مواقف في الطفولة واشكالات في التربية وتعامل الوالدين
وعلى قدر اهمية هذا الامر وتاثيره الكبير فانه لم ينل حظه من الاهتمام والرعاية المطلوبة وقام على اكتاف جمعيات خيرية هزيلة غير قادرة على الوصول للجميع وابتكار المحتوى المعاصر والحيوي الجذاب الذي يتحدث مع الوالدين بلغة مفهومة وقريبة
ومن اين للوالدين ان يكتسبا المهارات الوالدية المطلوبة في حال عدم توفر البرامج المناسبة ؟ لا زالت الغالبية تعتمد في تربيتها على ذوقها الشخصي وتحاول اما البناء على تجربة والديهم لو كانت جيدة او معاكستها مع الابناء لو كانت سيئة
لكن القليل من الوالدين من ابناء الاجيال الجديدة يعتمد في والديته على اسس تربوية تعلمها في درس ومهارات اخذها من مرشد مختص اسوة بدرجته العلمية التي أهلته للحصول على وظيفة في مهنته على سبيل المثال
حياة الابناء في ظل والدية متزنة منضبطة بقواعد التربية السليمة ،والدية صحية وسليمة ينتج منه ابناء مستقرين نفسيا مما يؤدي الى المزيد من النجاح والاتزان على صعيدي السلوك والشعور
وينعكس هذا على ادوار الابناء في المستقبل في بناء البلد ودفع حركة الاقتصاد والمساهمة المجتمعية
السوال هو:
كيف يمكننا تربية ابناءنا في ظل كل التحديات التي نعايشها ؟ وما هي اهم الوصايا في التربية ؟

جاري تحميل الاقتراحات...