عبدالله الفيفي
عبدالله الفيفي

@EduFaifi

6 تغريدة 202 قراءة Aug 09, 2020
قبل 20 سنة تقريباً كان حي السفارات في الرياض مفتوحاً للجميع بلا استثناء.
كان هذا الحي الأعجوبة منتزهاً حقيقياً، وكان عبارة عن قطعة من خارج المملكة في كل شيء ما عدا الأجواء.
طبيعة الحي وتصميمه وحدائقه ومنتزهاته وسكانه مختلفة عن سائر العاصمة.
فقط الجو هو الذي يذكرك بالرياض.
كنا نذهب إلى حي السفارات كل نهاية أسبوع، وفي كل زيارة نكتشف أشياء جديدة.
حدائق بالعشرات، ومنتزهات غريبة وعجيبة، وألعاب جديدة ومختلفة.
وسكان الحي غالبهم من خارج المملكة؛ فنشاهد الخواجات بكلابهم يتجولون بيننا.
يوجد فيه مرافق جميلة مثل ساحة الكندي التي تضم أسواقاً ومطاعم راقية.
لقد حرصت أمانة الرياض على توفير بيئة ملائمة لموظفي السفارات تناسب طبيعة أرضهم وفتحت المجال للمواطنين للدخول معهم والاستمتاع بذلك الحي.
كان حي السفارات بالنسبة لي مغامرة استكشاف.. كلما ذهبنا إلى هناك؛ أمشي وأمشي وأمشي، وأدخل من حديقة في حديقة.
وأستمتع بالممرات والنوافير والألعاب.
حي متعوب عليه فعلاً ..
كل صغيرة وكبيرة منتقاة بعناية.
حتى الأشجار والأحجار مستوردة من مناطق بعيدة.
بمجرد دخولك إليه تنسى أنك في السعودية فضلاً عن الرياض.
الناس يلمؤون جميع مرافق ذلك الحي حتى تكاد لا تجد فيه مكاناً.
كان يمثل ساحة متنوعة للاحتكاك الثقافي بالأجانب من كل مكان.
فجأة!
انتشر التفجير والهجوم على الأجانب فتم إغلاق الحي على المواطنين خوفاً من تسلل الإرهابيين.
فقدَ سكان العاصمة واحداً من أجمل وأروع مناطق التنفيس والمتعة.
أنا متأكد بأنّه الآن أجمل من السابق لا سيما وأنّ عهدي به قبل 20 سنة.
أقفلت الأبواب أمامنا ولكننا نحتفظ بأجمل الذكريات.
دخلت حي السفارات قبل سنة قريباً، وقد أصبح التجول داخله بالسيارة في الطرق الرئيسية مسموحاً.
جلست أقلب بصري في تلك الممرات والحدائق والمنتزهات، وأبكي على أطلالها وأستعيد ذكرياتها.
لفت نظري أنه تم استحداث منطقة ترفيهية وخدمية داخل حي السفارات باسم (فيفا).
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...