تحتلّ مجتمعنا بعض العادات السيئة التي أصبحت مع الزمن شيئًا عاديًّا، بل شيئًا يمكن الحديث عنه بإيجابيّة، فمن تلك العادات عادة التدخل في خصوصيات الآخرين وأشكالهم، فتسمع كثيرًا كلمة: (ليش سامن؟) أو (تصبغ لحيتك؟) وغيرها من التدخلات المثيرة للاشمئزاز، وهي غالبا تفسّر أنها (ميانة).
بينما الكثير من الناس اعتزلوا بعض المجالس؛ لأنها تحوي أناسًا ينظرون للآخرين أكثر من أنفسهم، فتجد جلّ حديث الشخص نحو شكلك وملبسك وهيئتك. ومن يحاول تحسين هذا التدخل يُسمي تدخله اطمئنانًا عليك، فهو يسألك عن مشيتك المتأرجحة؛ لأنه (يخاف يكون بك شيء) وغير ذلك من التدخلات الصارخة.
مثلها تمامًا التدخل في خطواتك المستقبلية، وسؤالك عنها، فحينما تكون طالبًا يسألك: (ما خلّصت دراستك؟) وبعد تخرّجك يسألك:(بشّر عساك توظفت؟) وبعد الوظيفة: (متى الزواج أجل؟) إلى أن تموت وهو يلاحقك ليسألك عن الخطوة القادمة وكأنك تعيش على كفالته،أو أن رزقك على يده.أعرف صديقًا ترك صاحبه=
لأنه لايتوقف عن قول، (كأنك أبطيت بالدكتوراه؟) عجيب!
مثل هذه التدخلات قلما تجدها في الخارج، فمثلا في أمريكا، قد يكون وزنك ٢٧٤٩ كيلو ولا أحد يهتم! أو قد تمكث في دراستك ألف سنة مما يعدون ولا أحد يهتم! كل هذه الأشياء تتميز بها المجتمعات العربية عن غيرها؛ لأنها أكثر ترابطا اجتماعيا.
مثل هذه التدخلات قلما تجدها في الخارج، فمثلا في أمريكا، قد يكون وزنك ٢٧٤٩ كيلو ولا أحد يهتم! أو قد تمكث في دراستك ألف سنة مما يعدون ولا أحد يهتم! كل هذه الأشياء تتميز بها المجتمعات العربية عن غيرها؛ لأنها أكثر ترابطا اجتماعيا.
وبس. 🌸.
جاري تحميل الاقتراحات...