5-الاسم "ملحد" كلنا نستخدمها مع أنها لفظة مضللة، ولعل الأفضل أن نستبدل كلمة "النفاة" بكلمة "الملاحدة" أي من ينفي وجود الله.
7-مما يؤكد استحالة "الإلحاد المطلق" أننا نجد كاتبا مثل عبد الله القصيمي الذي نفى وجود الله، ثم عاد وكتب عشرين كتابا كلها تتكلم عن الله بكثير من الأسى والشجى. حق هؤلاء النفاة على المؤمنين هو الإجابة على أسئلتهم بكل نزاهة.
8-هناك نوعان من النفاة، عامة تكاثرت عليهم الصدمات النفسية في رجال الدين فكرهوا الدين كله، ومنهم من يظن نفسه من النفاة وليس منهم، فتجده يقول في السعة كلاماً لا يقول مثله في وقت الشدة وعند قرب الموت أو الإحساس بالمرض.
9-وهناك نخبة مثقفة ترفض التصورات العقلية عن الله، فبعض الصور التي ترد في المرويات شنيعة للغاية، خذ مثلا حديث "لما خلق الله الرحم تعلقت بخصر الله". لا شك أنها صورة شنيعة تدعو إلى تصور الله وكأنه رجل له خصر، ولا شك أن المثقف سيرفض هذه الصورة.
10-ومعها حديث "رأيت الله على صورة شاب أمرد" وفي حديث آخر يجرى تصوير الله على هيئة طير يمسك السماوات والأرض في قبضته. وهناك حديث يزعم إن الشمس في كل يوم تذهب عن الغروب لتسجد تحت العرش، مع أننا اليوم نعلم أن الشمس لم تخرج من عالمنا، وإن غربت عن بلادنا، فقد أشرقت على أستراليا مثلا.
11-هذه المرويات، إما أن يقال إنها منكرة لمعارضتها للعلم، فالرجل الثقة قد ينسى وقد يخطئ كما نرى في حياتنا اليومية. وإما أن يقال إن هذه المرويات مجاز ولا نأخذها على بحرفيتها. كل هذه الصور القائمة على التجسيم والأنسنة لا بد من ردها أو تأويلها بعد اعتبارها من قبيل المجاز، لا الحقيقة.
12-أعلم أن هذه التغريدة تحمل صدمة لكثير من الناس، وقد يكون بعضهم من المثقفين، ولكن معظم علماء أصول الفقه قد قرروا منذ ألف سنة، أن (خبر الآحاد يفيد الظن ولا يفيد اليقين). مجرد رواية قد تكون صحيحة وقد يكون في السند من وصل منقطعا أو رفع موقوفا أو وهم في بعض ما جاء في الرواية.
15-مشكلة هوكنغ نشأت (لا من جهله ولا ضعفه) بل من إعراضه عن الفلسفة. كيف نفى هوكنغ وجود الله في كتابه؟ الذي حدث معه هو نفس ما حدث لنظرية الأثير. الأثير مادة، كان يُعتقد أنها تملأ كل الفضاء الكوني. وفي أواخر القرن السابع عشر اعتقد بعض علماء الفيزياء أن الضوء يسير في موجات،
16-وعرفوا أن الضوء يمكن أن يسير خلال فراغ الفضاء الخارجي. ولكنهم لم يستطيعوا أن يفسروا كيف أمكن للضوء أن يسير بدون وسيط حامل. ولذلك افترضوا وجود أثير حامل للضوء بوصفه مادة تختلف عن كل المواد الأخرى، لا يمكن أن يُرى أو يحس أو يوزن، ونجده في الفراغات والفضاء الخارجي وخلال كل مادة.
31-وليس صحيحا أن استبعد المعرفة لكي يفسح مجالا للإيمان، بل الصحيح أن المقصد العام لفلسفته النقدية تتنافى مع فسح المجال للإيمان الديني، لأن النتائج تؤكد أنه حدد قدرات العقل وقصرها على هذا العالم الظاهري،
37-هل هذا كتاب فلسفي؟هو كتاب رجل مثقف لديه اطلاع على بعض آراء الفلاسفة، لكنك لا تجد روح فيلسوف، لا تجد انحياز الفيلسوف للحقيقة، فالقضية محسومة منذ البداية. لا عيب في ذلك لكن هذه ليست طريقة الفلاسفة. الفيلسوف لا يُمسّد على قناعات الناس ولا يكتب ما يريدون، بل يهز قناعاتهم هزا عنيفا
مناقشة كتاب العقل المؤمن والعقل الملحد.
m.youtube.com
m.youtube.com
جاري تحميل الاقتراحات...