Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

58 تغريدة 184 قراءة Aug 08, 2020
اليوم سوف نتحدث عن إرنستو تشي جيفارا احد اشهر الرموز في القرن العشرين و اشهر الايقونات الشيوعية في تاريخها وملهم الثوار في العالم
.بعنوان
الاب الروحي
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
ولد إرنستو تشي جيفارا من أم اسمها سيليا دي لا سيرنا وأب اسمه إرنستو جيفارا لينش يوم 14 يونيو 1928 م في روساريو في الأرجنتين، وهو الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة من أصول إيرلندية وإسبانية باسكية. يظهر اسمه القانوني (إرنستو تشي غيفارا) نسبة إلى ألقاب والديه
في إسقاط الضوء على طبيعة تشي "غير المستقرة" ذكر والده أن "أول شيء يمكن أن نلاحظه هو أن ابني يجري في عروقه دماء المتمردين الأيرلنديين
بحكم نشأته في أسرة ذات الميول اليسارية كان جيفارا يتعامل مع طائفة واسعة من وجهات النظر السياسية. حتى في الوقت الذي كان فيه صبيا
بالرغم من المعاناة من نوبات الربو الحادة التي كان يعاني منها جيفارا طوال حياته، إلا أنه برع كرياضي وتمتع بالسباحة ولعب كرة القدم والجولف والرماية، بل أصبح أيضاً يقود الدراجات ولا يعرف الكلل ولا الملل كان لاعباً متعطشا في الرغبي ويلعب في خط النصف في فريق النادي الجامعي لبوينس آيرس
أثناء لعبه للرغبي، اكتسب لقب "فوزر" اختصارا "لفوريبوندو" - التي تعني بالعربية المشتعل - واسم عائلة والدته دي لا سيرنا، لأسلوبه العدواني في اللعب لقبوه زملاؤه في المدرسة أيضا "تشانكو" - التي تعني بالعربية الخنزير - لأنه نادراً ما كان يستحم، وكان يرتدي بفخر قميص "الأسبوع
تعلم جيفارا الشطرنج من والده وبدأ في المشاركة في البطولات المحلية حين بلغ من العمر 12 عام خلال فترة المراهقة وطوال حياته كان غيفارا متحمسا للشعر، وخصوصاً بابلو نيرودا وجون كيتس وأنطونيو ماتشادو وفيديريكو
وكان يمكنه اقتباس أبيات من الشعر لروديارد كبلنغ وأيضا هيرنانديز عن ظهر قلب
كان منزل جيفارا يحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف كتاب، مما سمح له أن يكون قارئا متحمسا وانتقائيا، حيث اهتم بالقراءة عن كارل ماركس وويليام فوكنر وأندريه جيد واميليو سالغاري وجول فيرن. إضافة إلى ذلك، كان جيفارا يقرأ أعمال جواهر لال نهرو وفرانز كافكا وألبير كامو و لينين و جورج ويلز
دخل غيفارا جامعة بوينس آيرس عام 1948 لدراسة الطب. وفي عام 1951 أخذ إجازة لمدة سنة للشروع في رحلة يعبر فيها أمريكا الجنوبية على الدراجة النارية مع صديقه ألبيرتو غرانادو. كان الهدف النهائي يتمثل في قضاء بضعة أسابيع من العمل التطوعي في مستعمرة سان بابلو لمرضى الجذام في البيرو
شعر جيفارا بالذهول لشدة فقر المناطق الريفية حيث يعمل الفلاحون في قطع صغيرة من الأراضي المملوكة من قبل الأثرياءأبدى إعجابه بالصداقة الحميمة بين أولئك الذين يعيشون في مستعمرات الجذام، قائلاً
إنه أعلى أشكال التضامن البشري والولاء الذي ينشأ بين الناس في ظل الوحدة واليأس من هذا القبيل
لدى عودته إلى الأرجنتين أكمل دراسته وحصل على شهادة الطب في يونيو 1953مما جعله رسمياً "إرنستو جيفارا".ومن خلال أسفاره إلى أمريكا اللاتينية استنتج جيفارا وجود "اتصال وثيق بين الفقر والجوع والمرض" مع "عدم القدرة على علاج طفل بسبب عدم وجود المال وغيبوبة استفزاز الجوع المستمر والعقاب
التي تؤدي بالأب إلى "قبول فقدان الابن على أنه حادث غير مهم
أقنعت هذه التجارب التي يستشهد بها جيفارا، أنه من أجل "مساعدة هؤلاء الناس"، يحتاج إلى ترك مجال الطب، والنظر في الساحة السياسية بحثاً عن الكفاح المسلح
انطلق غيفارا مرة أخرى في يوم 7 يوليو عام 1953، وهذه المرة إلى بوليفيا وبيرو والإكوادور وبنما وكوستاريكا ونيكاراغوا وهندوراس والسلفادور. وفي يوم 10 ديسمبر من عام 1953، قبل أن يذهب إلى غواتيمالا، أرسل غيفارا رسالة إلى عمته بياتريس القاطنة في سان خوسيه في كوستاريكا.
في الرسالة تحدث عن عبور ممتلكات شركة الفواكه المتحدة والذي أقنعه بالواقع "الرهيب" للرأسمالية "الاخطبوط
حمل هذا السخط نبرة "الرغبة في الانتقام" الذي اعتمد عليه لإخافة المزيد من أقاربه المحافظين واستمر معه حتى عندما أقسم على قبر ستالين أنه لن يرتاح حتى "يتم التغلب على هذه الأخطبوط
وصل في نفس الشهر حيث كان الرئيس خاكوبو أربينيز يرأس حكومة منتخبة وكان يحاول من خلال إصلاح الأراضي لوضع حد لالإقطاع لإنجاز هذا الهدف، قام بسن برنامج كبير لإصلاح الأراضي، حيث كان من المقرر أن يتم مصادرة جميع أجزاء الأراضي غير المستزرعة ذات المساحة الكبيرة وإعادة توزيعها ع الفلاحين
بعد شعوره بالرضا من الطريقة التي اتخذتها هذه الدولة، قرر غيفارا أن يستقر في غواتيمالا وذلك "لتهيئة نفسه وإنجاز ما قد يكون ضرورياً من أجل أن يصبح ثوريا حقاً
في غواتيمالا، سعى جيفارا للتعرف على هيلدا أكوستا وهي من البيرو تعمل بالاقتصاد والتي كان لديها العديد من المعارف السياسية
قدمت غيفارا إلى عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في حكومة أربينز. بعد ذلك تعرف غيفارا على مجموعة من المنفيين الكوبيين المرتبطين بفيديل كاسترو عن طريق هجوم 26 يوليو 1953 على ثكنة مونكادا في سانتياغو دي كوبا
لم تكلل محاولات جيفارا للحصول على التدريب الطبي بالنجاح وكان وضعه الاقتصادي يمنعه من ذلك في كثير من الأحيان. وفي 15 مايو 1954 تم إرسال مجموعة من المشاة المحملين بمدافع سكودا والأسلحة الخفيفة من قبل تشيكوسلوفاكيا الشيوعية لحكومة أربينز حيث وصلت إلى بويرتو باريوس
نتيجةً لذلك، غزت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والجيش البلاد
وثبتت اليميني كارلوس كاستيلو أرماس في الحكم
كان جيفارا تواقا للقتال نيابة عن أربينز، بل وانضم إلى الميليشيات المسلحة التي نظمتها الشبيبة الشيوعية لهذا الغرض
لكنه شعر بالإحباط نتيجة لتقاعس الجماعة عن العمل وسرعان ما عاد إلى مهام الرعاية الطبية، وفي أعقاب الانقلاب تطوع للقتال مرة أخرى، لكن بعد فترة وجيزة لجأ أربينز إلى سفارة المكسيك ونصح مؤيديه الأجانب بمغادرة البلاد، نداءات غيفارا المتكررة للمقاومة تمت ملاحظتها من قبل مؤيدي الانقلاب
وتم إعلان الرغبة في اغتياله بعد إلقاء القبض على هيلدا جاديا، سعى جيفارا إلى الاحتماء بالقنصلية الأرجنتينية حيث ظل هناك حتى حصل على تصريح الخروج الآمن. بعد ذلك ببضعة أسابيع انطلق إلى المكسيك.تزوج جيفارا من هيلدا جاديا في المكسيك في سبتمبر من عام 1955
عززت عملية التدخل للإطاحة بنظام أربينز وجهة نظر جيفارا اتجاه الولايات المتحدة باعتبارها القوة الاستعمارية التي من شأنها أن تعارض وتحاول تدمير أي حكومة تسعى لمعالجة عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية المستوطنة في أمريكا اللاتينية وغيرها من البلدان النامية
كان على اقتناع بأن تحقيق الماركسية لا يتم إلا من خلال الكفاح المسلح الذي يدافع عنه الشعب المسلح والطريق الوحيد لتصحيح مثل هذه الظروف وذلك بتعزيزها.كتبت هيلدا جاديا بأن "غواتيمالا هي التي أقنعته أخيراً بضرورة الكفاح المسلح وعلى أخذ زمام المبادرة ضد الإمبريالية
وصل غيفارا إلى مدينة مكسيكو في مطلع سبتمبر عام 1954. عمل في قسم الحساسية في المستشفى العام، إضافة إلى إلقاء محاضرات حول الطب في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك وعمل كمصور صحفي لاتيني لوكالة الأنباء
خلال هذا الوقت جدد صداقته مع نيكو لوبيز وغيرهم من المنفيين الكوبيين الذين كان قد التقى بهم في غواتيمالا. في يونيو 1955، قدم له لوبيز راؤول كاسترو الذي عرفه في وقت لاحق بأخيه الأكبر فيدل كاسترو الزعيم الثوري الذي شكل حركة 26 يوليو وأصبح الآن يخطط للإطاحة بـ باتيستا
خلال نقاش طويل مع كاسترو في أول اجتماع لهما خلص جيفارا إلى أن قضية هذا الكوبي هي ما كان يبحث عنه، وقبل الفجر كان قد انضم كعضو لما يسمى بحركة 26 يوليو. منذ هذه النقطة في حياة غيفارا، أصبح يعتبر الولايات المتحدة تسيطر على التكتلات بتثبيت ودعم الأنظمة القمعية في أنحاء العالم،
على الرغم من أنه كان من المقرر أن يكون مسعف المجموعة القتالية، إلا أنه شارك في التدريبات العسكرية مع أعضاء الحركة. كان الجزء الرئيسي من التدريب يتمثل في تعلم تكتيكات الكر والفر في حرب العصابات. خضع غيفارا وغيره لتدريبات شاقة تشمل مسيرات طوال 15 ساعة في الجبال وعبر الأنهار
وتعلم وأتقن إجراءات الكمين والتراجع السريع. منذ البداية كان غيفارا الطالب المثالي لألبرتو بايو بين هؤلاء في مجال التدريب، وسجل أعلى مستوى في كافة الاختبارات المعنية في نهاية الدورة تم تسميته "أفضل مقاتل" من قبل المدرب والعقيد بايو
كانت الخطوة الأولى في خطة كاسترو الثورية الهجوم على كوبا من المكسيك عبر غرانما وهو مركب قديم يرشح. قاموا بتحديد يوم 25 نوفمبر 1956 للهجوم على كوبا. قام جيش باتيستا بالهجوم عليهم بعد الهبوط مباشرةً، وقتل العديد من الاثنين والثمانين مقاتلا في الهجوم الذي وقع ولم ينج منهم سوى 22
كتب جيفارا أنه خلال هذه المواجهة الدامية ألقى باللوازم الطبية والتقط صندوقا من الذخيرة من مخلفات أحد رفاقه الهاربين وكانت هذه الخطوة الحاسمة حيث ترك نهائياً الطب وأصبح مقاتلا
ظلت مجموعة صغيرة من الثوار على قيد الحياة لإعادة القوة القتالية الرثة للمجموعة في عمق جبال سييرا مايسترا
مع استمرار الحرب، أصبح غيفارا جزءاً لا يتجزأ من الجيش والمتمردين، وأقنع كاسترو بقدراته ودبلوماسيته وصبره.أقام جيفارا مصانع لتصنيع القنابل اليدوية، وقام ببناء أفران لصنع الخبز ودرس المجندين الجدد التكتيكات، ونظم المدارس لتعليم الفلاحين الأميين القراءة والكتابة
وعلاوة على ذلك أنشأ العيادات الصحية وورش عمل لتعليم التكتيكات العسكرية وصحيفة لنشر المعلومات الرجل الذي بعد ثلاث سنوات أطلقت عليه مجلة تايم لقب: عقل الثورة في هذه المرحلة تمت ترقيته من قبل فيدل كاسترو إلى القائد الثاني في الجيش
باعتباره المحارب الوحيد في مرتبة قائد إلى جانب فيدل كاسترو، كان جيفارا قاسيا للغاية بشأن انضباط المنشقين الذين تم إطلاق النار عليهم من دون تردد، تمت معاقبة الهاربين على أنهم خونة وجيفارا كان معروفاً بإرسال فرق إعدام لمطاردة الذين يسعون للهروب بدون إذن
نتيجة لذلك أصبح غيفارا يخشى لوحشيته وقسوته. خلال حملة حرب العصابات كان غيفارا المسؤول كذلك عن تنفيذ أحكام الإعدام على الفور للرجال المتهمين بالتخابر أو الفارين أو الجواسيس في كثير من الأحيان.
كان الثوري الأحمر جيفارا، يزور المعتقلين السياسيين، عقب الثورة، ويردد عبارته الشهيرة: إن الحقد، هو أحد وسائل الصراع، ثم يأمر بإعدام من لا يروق له من المعتقلين
في تحقيق طويل أجرته مجلة "الأكسبرس" الفرنسية عنوانه: "اعترافات وتحقيق حول جرائم تشي جيفارا"، والذي أثار جدلًا كبيرًا
تم نشر اعترافات وشهادات لمقربي أرنستو ورفاق دربه، تكلموا عن الوجه الخفي والمسكوت عنه في سيرة رفيقهم السابق وهذا بعض من كلامهم
لوسيانو ميدينا 81 عامًا.. ساعي البريد الخاص بفيدل كاسترو، عمل ما بين 1957 و1958، كانت وظيفته هي نقل الرسائل بين الثوار، كاسترو، راوول، كاميلو، وجيفارا
يقول لوسيانو "التشى" كان أكثرهم سوء كان يقتل بدم بارد، الموت بالنسبة له لعبة.
عقب الثورة بيومين، كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، التشي أمر بإحضار نادل قهوة اسمه رانشو كلارو وأمر بإعدامه أمام ذويه بتهمة الخيانة، ذنبه الوحيد هو أنه صرح لأحد زبناء المقهى أنه لا يتعاطف مع الثورة
يكمل لوسيانو فى اليوم التالى قام التشي بإعدام 15 شخصًا بواسطة مسدسه الخاص والتهمة دائمًا "الخيانة"
+أوغستين آلز سوبرورون،صحفى
يقول أوغستين أن أهالي كوبا هم ربما الأقل حماسة لتقبل صورة جيفارا الأسطورية لأنهم يعرفونه على حقيقته، وما زال الجيل الثالث منهم يتذكر كل التفاصيل.
يقول أوغستين أن جيفارا كان متعجرفًا وقاسيًا في المعسكرات وسجون المعتقلين، بتهم مختلفة، يقتل كل يوم العشرات وأحيانًا المئات.
رماندو لاغو، رئيس سابق لمعهد الأبحاث الكوبية للتوثيق أكد بالتفصيل أنه السجن الذي ذكره أوغستين، جيفارا أمر بإعدام ما لا يقل عن 216 معتقلًا وسجينًا، ولم يأخذ بعين الاعتبار كل التوصيات التي وصلت لإنقاذ العديد منهم وخاصة الذين لا دخل لهم مباشرة بالثورة،
لكنه كان يرد بازدراء: "كلهم يلبسون قميصًا أزرق، أي قميص السجن، وبالتالي فسيموتون" لم يرحم أحد من هؤلاء
كانت ألة القتل والإعدامات التي يقودها الثائر الوسيم، لا تميز بين كبار النظام البائد وبين الأبرياء البسطاء الذين تم اعتقالهم تعسفا
منهم الشاب رافائيل جارسيا 26 عاما، والذي توسلت أمه وأخوه، جيفارا ووضعوا بين يديه ملفه، الذي يبين برائتها.. كان جواب جيفارا: "قريبكم قد يكون بريئا، لكنه يرتدى البدلة الزرقاء، وهذا يكفي لإعدامه
إدواردو بيريز، رفيق السلاح
ذكرى أليمة من المعارك والحروب ويختصرها بأنه توجه ذات يوم مع فرقة كوموندو عسكري بأمر من جيفارا لصد هجوم لرجال "باتيستا" وحين تعرضوا لضغط كبير كاد أن يقتلهم جميعًا، تراجعوا عن أحد المواقع ليصمدوا في موقع آخر
الأمر الذي لم يَرُق جيفارا الذي صرّح حينذاك بأنه يفضل موتهم جميعًا على خسارة الموقع، فما كان منه إلا أن قطع عنهم الغذاء والماء وهم يعانون من حصار شديد وأمرهم بعدم التحرك
ويضيف أنهم بقوا ثلاثة أيام بلاطعام و شراب ما جعلهم يقتربون من حتفهم، ولم يكن جيفارا ليتراجع ويؤمن لهم الغذاء
وصدفة جعلت الكومندان كاميللو سيانغوا غوس يمر من هناك وكان ينقل شاحنة سلاح الى جيفارا، فهم الوضع وما كان منه إلا ان عاد ليؤمن لهم المأكل والماء
وحين واجهه جيفارا بعنف وأراد ان يعاقبه على فعلته اجابه غوس
"أن يموت رجالنا بسلاح باتيستا أمر مقبول،ولكن ان يموتوا من الجوع،فهذا أمر مرفوض
ويقول جيفارا في مذكراته
لكي ترسل رجالًا إلى فرقة الإعدام، فالإثبات القضائي غير ضرورى فهذه الإجراءات هى تفاصيل برجوازية قديمة، هذه ثورة والثوريون يجب أن يصبحوا آلات قتل باردة مدفوعة بالكره النقى
على الرغم من أن جيفارا حافظ على النظام القاسي والشديد، إلا أنه كان ينظر لدور القائد كالمعلم وكان يقوم بالترفيه عن رجاله أثناء فترات الراحة بين المناوشات وذلك بالقراءة لأمثال روبرت لويس ستيفنسون وسرفانتس والشعر الغنائي الإسباني
وصف االقائد الكوبي فيدل كاسترو جيفارا بأنه ذكي وجريء وزعيم مثالي والذي كانت له سلطة معنوية كبيرة على قواته. لاحظ كاسترو كذلك أن جيفارا يقوم بالكثير من المخاطرات حتى أن لديه ميل نحو التهور.
كان لجيفارا دور أساسي في إنشاء محطة إذاعية سرية اسمها راديو ريبيلدي، في فبراير عام 1958، كانت تبث الأخبار للشعب الكوبي مع تصريحات من جانب حركة 26 يوليو ولم يتوفر الاتصال اللاسلكي بين عدد متزايد من المتمردين في أنحاء الجزيرة
في أواخر يوليو عام 1958، لعب غيفارا دوراً حاسماً في معركة لاس مرسيدس باستخدام مجموعة محاربين لوقف استدعاء ألف وخمسمائة رجل من قبل باتيستا كانوا ضمن خطة لتطويق وتدمير قوات كاسترو
بعد سنوات قام الميجور لاري بوكمان من قوات المشاة البحرية الأمريكية بالتحليل وتقدير ووصف تكتيكات تشي لهذه المعركة بأنها رائعة
خلال هذا الوقت أيضا أصبح الخبير الرائد في تكتيكات الكر والفر ضد جيش باتيستا،حيث كان يقوم بالضرب ثم يتلاشى مرة أخرى في الريف قبل تمكن الجيش من الهجوم المضاد
مع استمرار الحرب قام جيفارا بقيادة مجموعة جديدة من المقاتلين غربا للقيام بدفعة نهائية تجاه هافانا، قام غيفارا بالسفر مشيا على الأقدام واستغرق الأمر 7 أسابيع شاقة حيث كان يتحرك ليلاً فقط لتجنب الكمائن، وكثيراً ما كان لا يأكل لعدة أيام في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر عام 1958
كان على غيفارا مهمة تقسيم الجزيرة إلى قسمين عن طريق الاستيلاء على مقاطعة لاس فيلياس. في غضون بضعة أيام
نفذ سلسلة من الانتصارات التكتيكية الرائعة سمحت له بالسيطرة على جميع المقاطعات ولكن دون العاصمة سانتا كلارا
التي أصبحت النهاية الحاسمة للانتصار العسكري للثورة في الأسابيع الستة التي سبقت معركة سانتا كلارا كانت هناك أوقات كان فيها الرجال محاطين بالكامل والعدو متفوق عليهم عددا وعدة وكادوا يهزمون
انتصر تشي في نهاية المطاف على الرغم من الصعاب الهائلة والتفوق العددي للعدو الذي وصل إلى 10:1
بث راديو ريبيلدي التقارير الأولى لنجاح قوات جيفارا في احتلال سانتا كلارا ليلة رأس السنة عام 1958. تناقض هذا مع التقارير التي تخضع للرقابة المشددة الصادرة من وسائل الإعلام بالأخبار الوطنية التي أعلنت في مرحلة من المراحل عن وفاة جيفارا أثناء القتال
في الساعة 3 صباحاً، وبتاريخ 1 يناير عام 1959 تم التفاوض على سلام منفصل مع غيفارا وصعد باتيستا على طائرة في هافانا وهرب إلى الجمهورية الدومينيكية مع ثروته التي تقدر بأكثر من 300 مليون دولار عن طريق الكسب غير المشروع والرشاوى.[57] في يوم 2 يناير دخل إلى هافانا للسيطرة النهائية
في فبراير أعلنت الحكومة الثورية غيفارا مواطنا كوبيا تقديراً لدوره في الانتصار. صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنة الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا
الاب الروحي / علي أركان
المصادر
حرب العصابات - تشي جيفارا
مذكرات جيفارا - تشي جيفارا
يوميات دراجة نارية - تشي جيفارا
اعترافات وتحقيق حول جرائم جيفارا - مجلة الاكسبرس الفرنسية
تاريخ الثورة الكوبية - د.ضرغام الدباغ
فشل السياسية الامريكية في كوبا - ماريو لازو

جاري تحميل الاقتراحات...