من ميناء باتومي على البحر الأسود في جورجيا، بدأت مغامرة سفينة "روسوس"، في رحلتها على طريق القراصنة، لتنتهي في مرفأ بيروت، بعد 7 أعوام من الألغاز في زلزال هز العاصمة اللبنانية، وأزهق أرواحا بريئة
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
لكل طفل، وامرأة، وشاب، وصبية قضوا في ذلك الزلزال حكايته. ولكل حكاية جواب ما عدا الجواب على سؤال يقض مضاجع اللبنانيين "ماذا حصل؟ ومن أين تبدأ رحلة الموت التي يعيش مسببوها اليوم في رخاء، بعدما باعوا بضاعتهم، وذهبوا للاستمتاع بثمنها"؟
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
لم يكن قبطان "روسوس" الروسي بوريس بروكوشيف، المقيم في قبرص، يدرك أنه بعد أعوام على قيادته سفينة "نيترات الأمونيوم" سيتحول إلى حدث، وسيكون لديه رواية ممزوجة بالدم، صالحة لأن تكون مادة دسمة لمنتجي هوليوود، مدعمة بأوراق ومستندات ووثائق توثق رحلة باخرة الموت
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
يروي بروكوشيف لصحيفة "نيويورك تايمز" أن السفينة كانت ترفع علم مولدوفيا، استأجرها رجل أعمال روسي يعيش في قبرص، لنقل شحنة نيترات أمونيوم تبلغ زنتها 2750 طن إلى ميناء بيرا في موزمبيق لمصلحة بنك موزمبيق الدولي لشركة"fabrica de explosives
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
لكن خلاف البحارة في ما بينهم، ومع القبطان حول الراتب أدى إلى توقفها في تركيا، فتم التعاقد مع ربان جديد من الجنسية الأوكرانية، لاستكمال الرحلة من تركيا إلى موزمبيق لقاء مليون دولار. لم يعِ طاقم الباخرة خطورة المواد المحملة، لكنهم كانوا يدركون أنها تستعمل لتحضير المتفجرات
لم يكن مسار الرحلة مؤمنا، وتشوبه علامات استفهام. فصاحب الباخرة أبلغ قبطانها قبيل وصولها إلى معبر قناة السويس، تعذر ذلك بسبب عدم توافر المال. فطلب منه التوجه إلى مرفأ بيروت، حيث يمكن تحقيق بعض المال من خلال شحن بعض المعدات من هناك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
استغرقت الرحلة من جورجيا إلى بيروت شهرين. ولدى رسوها في المرفأ، بدأت فصول رواية جديدة غير متماسكة. إذ تعذر نقل المعدات بسبب عجز الباخرة عن تحميلها، فيما عمدت السلطات اللبنانية إلى الحجز عليها بسبب عدم قدرة طاقمها على دفع الرسوم المتوجبة
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
في هذه المرحلة غاب صاحب الباخرة عن السمع، تاركا سفينته وطاقمها لمصيرهم. هل كان ثمة قرار مسبق بإيصال الباخرة، وحمولتها إلى بيروت، لمصلحة "زبائن" يدركون قيمة البضاعة وجدواها، أو أن القصة بدأت عندما كشفت السلطات على حمولتها، وقررت الإفادة منها طالما صاحبها متوار؟
ينقل عن بحارة السفينة أنهم تركوا من دون مال وكانوا يتدبرون أمورهم من خلال بيع جزء من البضائع المحملة. بعضهم نجح في مغادرة الباخرة، فيما بقي القبطان وعدد آخر عالقين فيها، غير قادرين على بلوغ البر لأن جنسياتهم لا تسمح لهم بذلك من دون تأشيرات دخول
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
وطالما أن السفينة راسية، وعاجزة عن المغادرة قبل دفع المتوجب عليها، وصل بهم الأمر إلى بيع وقودها من أجل تكليف مكتب محاماة هو مكتب بارودي وشركاه، لتولي قضيتهم، وتأمين عودتهم إلى بلادهم
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
كان الهم الأساسي هو الحفاظ على الحياة والبقاء. لم تكن البضاعة المحملة في الباخرة مصدر قلق لأي جهة من الجهات، على متن الباخرة، أو لدى السلطات والأجهزة اللبنانية. وحده مكتب المحاماة استشعر الخطر، وأضاء عليه عبر التنبيه إلى ضرورة التعامل مع المواد الخطيرة الموجودة على متن السفينة
وجاء التعامل مع المسألة من الباب الإنساني، بحيث صدر قرار عن القضاء اللبناني بإطلاق الطاقم، وبتحريف الحمولة في أحد العنابر بعدما وردت تقارير من السلطات اللبنانية تحذر من أن السفينة معرضة للغرق!
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
هل كان اختيار العنبر رقم 12 صدفة لتفريغ الحمولة فيه، أو أن لهذه المسألة قصة أخرى، تكمل الجانب اللبناني من الرواية؟ في 2016، أي بعد حوالى 3 أعوام على رسوها في المرفأ، غرقت الباخرة فعلا، ولم تنجح مساعي تعويمها أو ترحيلها
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
لم يسمع منذ ذلك الوقت شيء عن الطاقم، أو عن صاحب السفينة، أو حتى الشاري الذي كان يفترض أن يتسلم بضاعته في موزمبيق! أسئلة محيرة رافقت هذه القضية "اللغز"، على مدى 7 أعوام من المراسلات، فيما البضاعة قابعة في عنبر محدد الهوية، على أنه عنبر "حزب الله"
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
يغرق اليوم اللبنانيون في تساؤلاتهم عما حصل وكيف ولماذا؟ لا أحد يعطي جواب شافي لغليل ذوي الضحايا. فيما تتكشف يوما بعد يوم المراسلات الإدارية والقضائية التي تبين بوضوح أن السلطات اللبنانية على جميع مستوياتها الإدارية والجمركية والقضائية والسياسية، كانت على بينة من هذه المسألة
فضائح المراسلات بدأت تتردد أصداؤها في الإعلام. فأعمال البحث والتحري في السجلات القديمة، وفي التحقيقات والمنشورات كشفت المستور، وأظهرت دولة من ورق!
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
باسم الشعب اللبناني"، سطر قاضي الأمور المستعجلة في بيروت جاد معلوف، قراره بتاريخ 7 مايو 2014، أي بعد مضي نحو 6 أشهر من رسو الباخرة، ومن بدء المراسلات الإدارية حول طلب الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الأشغال العامة والنقل، الترخيص لتعويمها
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
وقضى القرار بتكليف الكاتب زياد شعبان إجراء تحقيق، والاستماع إلى أصحاب السفينة، والوكيل البحري، والربان، للتحقق من تهاونهم في اتخاذ الإجراءات المطلوبة. والترخيص للمستدعية بتعويم السفينة بعد نقل المواد الموجودة على متنها إلى مكان مناسب لتخزينها، ورد طلب الترخيص ببيع السفينة
تعددت المراسلات، وتقاذف القيّمون على الأجهزة المعنية المسؤوليات، وصولا إلى أعلى السلطة السياسية. وهذا مسار لا يزال مستمرا حيث التحقيقات جارية من دون تحديد حيثيات الانفجار، أو خلفياته، أو مسبباته
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، لم تضع الأجهزة الأمنية يدها على حمولتها، علما أن القانون يحصر مسؤولية أي استيراد، أو التعامل بمواد تتصل بالشأن العسكري بالأجهزة الأمنية
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
راوحت المراسلات بين قاضي الأمور المستعجلة والأجهزة الجمركية بوتيرة بطيئة امتدت لسبع سنوات، كانت البضائع خلالها تركن في العنبر رقم 12 في انتظار أن يحين موعد استعمالها. أما صاحب البضاعة (شاريها) فلا يزال حتى الآن مجهول الهوية والمصدر
#اندبندنت_عربية_تغنيك
independentarabia.com
#اندبندنت_عربية_تغنيك
independentarabia.com
جاري تحميل الاقتراحات...