هناك خطأ شائع يقع فيه كثير من مستثمري سوق الأسهم، حينما يفكرون بالاستثمار في الأسهم يبالغون في التركيز على مقاييس مثل ربحية السهم ومكرر الربحية ومضاعف القيمة الدفترية ويتجاهلون أو لا يولّون الاهتمام الكافي بعامل ربما يكون أكثر حسمًا في تحديد مدى جاذبية السهم وهو: جودة الإدارة.
👇
👇
حجر الزاوية
في العقود الأخيرة، بدأت الشركات والمؤسسات في الميل بشكل أكبر ناحية المركزية؛ حيث أصبحت السلطة تتركز في أيدي عدد قليل من الأشخاص الذين يتخذون أغلب القرارات الرئيسية إن لم يكن جميعها.
👇
في العقود الأخيرة، بدأت الشركات والمؤسسات في الميل بشكل أكبر ناحية المركزية؛ حيث أصبحت السلطة تتركز في أيدي عدد قليل من الأشخاص الذين يتخذون أغلب القرارات الرئيسية إن لم يكن جميعها.
👇
هؤلاء الأشخاص والذين يكونون عادة الفريق الإداري يمتلكون سلطة تقديرية كبيرة ومطلقة تقريبًا حين يتعلق الأمر بتحديد أولويات الشركة وخطواتها المستقبلية وكيفية تخصيص مواردها. وبالتالي تؤثر مدى كفاءتهم كمتخذي قرار في النهاية على الأداء المالي والتجاري للشركة وعلى قيمة ثروة المساهمين.
بفضل القوة التنفيذية التي يتمتعون بها يمكن للمديرين الجيدين خلق قيمة هائلة للمساهمين، هذا ما قام به "ستيف جوبز" مثلًا حين اتخذ قرارًا بتوجيه الجزء الأكبر من موارد "آبل" في بداية الألفية الثالثة ناحية تصنيع جهاز "آي بود" الذي غيّر وجه صناعة الموسيقى للأبد.
نفس الأمر فعله "جوبز" حين قدم "آيفون" لأول مرة في 2007، ليبدأ عصر ما يسمى بالجوالات الذكية، قرار واحد جيد من مدير ذكي خلق ثروة بمئات المليارات من الدولارات لمساهمي "آبل" في السنوات اللاحقة، وهذا ينطبق أيضًا على "بيل جيتس" مع "مايكروسوفت" و"جيف بيزوس" مع "أمازون".
الوجه الآخر للعملة
بشكل أساسي يعتمد أداء الشركة وبالتالي قيمة استثمارك فيها على مهارة وكفاءة الإدارة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة من خلال السعي إلى اقتناص الفرص وتحويلها إلى تدفقات نقدية تعظم من قيمة الشركة ومن ثروة المساهمين.
بشكل أساسي يعتمد أداء الشركة وبالتالي قيمة استثمارك فيها على مهارة وكفاءة الإدارة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة من خلال السعي إلى اقتناص الفرص وتحويلها إلى تدفقات نقدية تعظم من قيمة الشركة ومن ثروة المساهمين.
ولكن هناك جانب آخر لهذه القصة، هناك مديرون لا يهتمون بشيء سوى مصالحهم الشخصية حتى لو تعارضت مع مصالح المساهمين، هؤلاء المديرون عادة ما يتمتعون بسلطة مطلقة، وفي غياب المحاسبة عادة ما يتورطون في أشكال مختلفة من الفساد مثل الوسطة والمحسوبية والغطرسة والإهمال وربما يصل الأمر للاحتيال
على المساهمين.
في كثير من الحالات قام كبار المدراء بنهب الثروة التي كانت تحت تصرفهم بشكل منهجي، مستخدمين موارد الشركة كما لو كانت أموالهم الخاصة، ولهذا أصبح أكثر ما يشغل بال المساهمين خلال السنوات الأخيرة هو مدى كفاءة ونزاهة المديرين الذين يتحكمون في الشركات التي يستثمرون فيها.
في كثير من الحالات قام كبار المدراء بنهب الثروة التي كانت تحت تصرفهم بشكل منهجي، مستخدمين موارد الشركة كما لو كانت أموالهم الخاصة، ولهذا أصبح أكثر ما يشغل بال المساهمين خلال السنوات الأخيرة هو مدى كفاءة ونزاهة المديرين الذين يتحكمون في الشركات التي يستثمرون فيها.
يمكن للمدراء إثراء أنفسهم بألف طريقة مختلفة بكل سهولة، وذلك لسبب بسيط جدًا هو أنهم يسيطرون بشكل كامل تقريبًا على موارد الشركة وكيفية تخصيصها، ويمتلكون كذلك قدرًا من السلطة فيما يتعلق بما يتم الإبلاغ عنه وما لا يتم الإبلاغ عنه.
وبناءً على ما سبق، ينبغي أن يتعلم المستثمرون كيفية
وبناءً على ما سبق، ينبغي أن يتعلم المستثمرون كيفية
تقييم مدى كفاءة وجدارة القائمين على إدارة الشركة التي ينوون الاستثمار بها، وعلى الرغم من أن الوصول إلى تقييم دقيق للإدارة هو عملية صعبة وتطلب موارد كبيرة لا تتوفر عادة لدى المستثمرين الأفراد إلا أن هناك في النهاية ما يمكن للمستثمر الفرد فعله من رؤية الصورة بشكل أفضل.
كفاءة إدارة الماكينة
ربما أكثر ما يريده المساهمون من إدارة أي شركة هو تقديم أداء تشغيلي مُرضٍ يمتاز بالاستمرارية والتطور. والمفتاح الرئيسي لفهم مدى كفاءة الإدارة في تشغيل الشركة هو النظر إلى حالة نسب التشغيل المعروفة مثل معدل دوران المخزون ومعدل دوران الأصول والدورة التشغيلية.
ربما أكثر ما يريده المساهمون من إدارة أي شركة هو تقديم أداء تشغيلي مُرضٍ يمتاز بالاستمرارية والتطور. والمفتاح الرئيسي لفهم مدى كفاءة الإدارة في تشغيل الشركة هو النظر إلى حالة نسب التشغيل المعروفة مثل معدل دوران المخزون ومعدل دوران الأصول والدورة التشغيلية.
👇👇👇
مقارنة هذه النسب مع نظيرتها لدى المنافسين العاملين بنفس القطاع أو الصناعة من شأنها أن توضح للمستثمر كفاءة الإدارة في تشغيل عمليات الشركة، فإذا اتضح أن هذه النسب أفضل مقارنة مع المنافسين فهذا يعني بشكل مبدئي أن إدارة الشركة تستغل بشكل جيد الموارد الواقعة تحت تصرفها.
مقارنة هذه النسب مع نظيرتها لدى المنافسين العاملين بنفس القطاع أو الصناعة من شأنها أن توضح للمستثمر كفاءة الإدارة في تشغيل عمليات الشركة، فإذا اتضح أن هذه النسب أفضل مقارنة مع المنافسين فهذا يعني بشكل مبدئي أن إدارة الشركة تستغل بشكل جيد الموارد الواقعة تحت تصرفها.
في اجتماع لبافيت مع مساهمي شركته في 1994 قال:"أعتقد أنه يمكنك الحكم على الإدارة في ضوء معيارين؛ الأول هو مدى جودة إدارتها لأعمال الشركة، وهو ما يمكنك التأكد منه من خلال النظر إلى ما أنجزته بالمقارنة مع ما أنجزه المنافسون، أما المعيار الثاني فهو كيفية معاملتها للمساهمين في الماضي"
"إذا جاء إليك أحدهم واقترح عليك سهمًا لتشتريه، فما هي الأشياء التي تريد أن تعرفها أولًا عن هذا السهم؟"وجه هذا السؤال إلى رجل الأعمال الأمريكي الشهير "جوليان روبرتسون"وكانت إجابته كالتالي:"أول شيء أريد معرفته هو الإدارة، هل تمتلك الكفاءة والنزاهة؟ للأسف أكثر الناس لا يهتمون بذلك".
جاري تحميل الاقتراحات...