يوسف صالح العمري
يوسف صالح العمري

@YOUSIF_ALAMRI

14 تغريدة 48 قراءة Aug 07, 2020
في هذه السلسلة من التغريدات سوف أتحدث بشكل عام عن طبيعة التجمعات المهنية وسوف يكون هنالك جزء لا بأس فيه يتحدث عن مهنة الصيدلة كنظرة عامة بعد ممارسة للعمل المهني لمدة 10 سنوات متواصلة. كجزء من التوعية المهنية
لا شك أن من طبيعة البشر الميل إلى التكتل والتجمع مع الأخرين الذين يجمعهم سوياً أفكار معينة أو سمات مميزة أو مصلحة مشتركة وفي حالات خطر مشترك وهي طبيعة بشرية تنتقل من الأعلى في قوة الرابطة (الفكر المشترك) إلى الحلقة الأضعف والأكثر وهن (المصلحة المشتركة)
من الطبيعي في المجتمعات المهنية أن نجد شيء من الانتماء التخصصي والذي يصل في أوقات إلى التعصب وفيها حالة الهجوم على الأخر. وهي حالة شائعة في كل التخصصات بلا استثناء على سبيل المثال لا الحصر
الطبيب يعتقد أنه أهم من الصيدلي
الطبيب المتخصص في الجراحة يعتقد أنه أهم من الطبيب الأسرة
طبيب الجراحة المتخصص مثلا في زراعة الأعضاء يعتقد بأنه أهم من الجراحة العامة
وطبيب الجراحة الحاصل على الشهادة من أمريكا يعتقد بأن أكثر علماً من خريج بريطانيا
ونستمر في هذه النهج كلما تفرعنا
وفي علم النفس نجد أن المتخصص في علم النفس السريري يعتقد أنه الأكثر أهمية وعلماً مقارنة بتخصصات علم النفس الأخرى وكذلك الحال بين تخصصات الهندسة وتخصصات العمارة والتخطيط. عموماً هذه حالة طبيعية متواجدة لدى الجميع وفي كل التخصصات المهم أن تبقى في الحدود الطبيعية
مشكلتنا في العمل المهني في السعودية عموماً غياب الحوارات المهنية وكذلك غياب لغة (الكل مستفيد) و (للكل دور) في ظل هشاشة (ثقافية) في الثقافة العامة لدينا. وهذا ما يخلق جو من عدم التفاهم المبدئي غالباً ينتهي مع الوقت أو بالأصح يتم التكيف. المشكلة إذا لم يتم التكيف والانسجام العام
ولكن ما هو العمل المهني وما هي السمة المميزة له ! هنالك العمل (الفردي) والذي يقوم على حوارات مشتركة بين الأفراد للوصول إلى صياغة تفاهم مشتركة. وهنالك العمل (المنظم) الذي يقوم على الجمعيات والجامعات والجهات الأخرى ويكون أساسه (الحقوقية) و (تأييد الرأي)
وضع مهنة الصيدلة (معقد) ونظراً لطبيعة التخصص والمجالات المتعددة فيه جعلت الصيدلة تتداخل في عدة منظومات (الصحة – التجارة – الاستثمار – الصناعة والثروة المعدنية – الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية) وهذا التداخل أوجد صعوبة في إيجاد مساحات تفاهم وعزز من التشكيلات " قروبات "
ولكي أتكلم بشكل واضح لقد كانت بعض بدايات تطبيق التوسع في الصيدلة السريرية أشبه بحالة (يمينية متطرفة) بدأت من الجامعات ثم تعززت بعد ذلك لعدة أسباب فأصبح هنالك ردة فعل مبالغ فيها ضد الصيدلة السريرية. والبعض للأسف أصبح لديه "فجور في الخصومة" وأصبح ضرره للمهنة بالغ
جمل (الاكلينك ما يشتغلون مسوين أطباء) و (الأكاديميين بس سوالف ولا لهم دخل في المستشفيات) وغيرها من الجمل سمعتها مئات المرات.
ولا أستغرب التحزب في تخصصات الصيدلة السريرية:
ماجستير / دكتوراه – رزدنسي
رزدنسي أمريكا – رزدنسي السعودية
ولما نرجع للأصول سوف نعرف لما وصلنا لهذا الوضع
في مهنة الصيدلة نعاني من:
-عزوف وهجرة الكثير من القيادات عن العمل المهني، نعاني بشدة من قلة قيادات.
-غياب الحوار الصادق وكذلك وجود مشاريع إستراتيجية حقيقية طويلة الأمد.
-نظريات غريبة مازالت قائمة ولم يعد لها أساس في العالم مثل (مظلة) و (المرجع والأب الروحي) (الدرباوية المهنية)
عن تجربة شخصية وجدت في 2013م أن الوضع لا يمكن اصلاحه من الداخل الوضع أشبه ما يكون بمثلث برمودا حيث توجد طاقة مباشرة تسحبك إلى لا شيء. ومنها اتخذت قرارات ومنها التغيير المهني الشامل عبر التأثير من الخارج وكذلك استراتيجية مهنية (الحياد المهني) ومنها انطلقت استراتيجية المحيط الأزرق.
مع السنوات كل تلك الأشياء التي كان البعض يعتقد أنها مستحيلة أصبحت تتساقط بسرعة وأصبح التغيير أسرع وأنتقل العمل المهني من حالة الجمود إلى حالة الحركة ومع كثرة الحركة بحول الله ينتظر المهنة مستقبل مبهر.
حقيقة يحزنني مشاهدة شباب حديثين في التجربة المهنية يتم إدخالهم إلى حروب شخصية سخيفة سطحية وهنا أقول لهم بكل صدق وشفافية ! يا صديقي كن واعي العمل المهني يقوم على الوعي لا تكون كرت يستخدم ثم يتم رميه لقد شاهدت العشرات من القصص المحزنة.
لا تكن قصة جديدة ...
(النهاية)

جاري تحميل الاقتراحات...