39 تغريدة 132 قراءة Aug 10, 2020
سأحكي لكم حكاية ، حكاية قاسية ومأساوية ، حكاية لشخصية شاء القدر بأن يُشعل فيها نار الكراهية وتضيع عن درب الأنسانية ، سأحكي لكم حكاية النحًات من ملحمة سيكيرو وكيف تكونت علاقة هادئه وجميلة بينه وبين سيكيرو 💬
Art by
Creative Uncut
النحًات هو رجل كبير بالسن والذي قد خسر ذراعة اليسرى في الحرب ، ويعيش وحيداً في ضريح قديم متهالك بين جبال منطقة أشينا ويقضي معظم وقته في نحت التماثيل الخشبية .
فهو ليس مُجرد نحًات ، بل العكس تماماً ، كان مُحارباً عظيماً ونينجا مُحترف ، تدرب بنفسه في منطقة الوادي العميق مع صديقة المُقرب والعزيز ، فقد كانوا يتدربون في الوادي بطرق عفوية وبسيطة إلى أن أصبحوا يتحركون برشاقة بين الاشجار وحواف الجبال كرشاقة القردة التي تستوطن الوادي .
فقد قضوا معظم الوقت في التدريب المتواصل إلى ان اصبح التدريب متعة بالنسبة لهم ، وكان لصديقه اداة صغيرة تصدر نغمة جميلة يُسمع صداها في ارجاء الوادي وكان النحات يحب سماعها وتدخل الهدوء لقلبه ، وذلك حسب وصف النحات لها عند محادثته مع سيكيرو .
ولكن هذه المُتعة لم تدُم طويلاً ، ففي يوم من الايام واثناء التدريب المُعتاد ، صادف صديقه العزيز غُوريلا ضخم ودار بينمها معركة دموية أنهت حياة صديقه بطريقة بشعة وانتهى به الامر أن يكون فريسة للغوريلا المتوحش .
بعد ذلك ، أصاب قلب النحات الحُزن الشديد وأسودت الدُنيا بعيناه وفقد الأمل بكُل شيء ، ومع الايام ، بدأ قلبه يموت تدريجياً .
ثم بدأت الحرب بالمنطقة وتواجد بالحرب أيضاً ولكن ليس لسبب هادف وإنما فقط للقتل ، فالحرب أشعلت الكراهية بداخله وأستسلم للوحشية وتخلى عن أنسانيته وبدأ يقتل كل من رآه أمامه لمجرد المتعة والشهوة للقتل ، فقد كان يتحول تدريجياً لـ الاسطورة شورا ، المُحارب السفاح الذي يقتل للدم والمتعة
ولكن لم يدم طويلاً على هذا الحال وذلك بفضل المُحارب العظيم إيشين أشينا ، ففي أرض المعركة وبينما الدماء تسفك في كل مكان ، لاحظ إيشين ذلك المحارب المتوحش، فتوجه إليه مباشرة ليقطع يده اليسرى بسيفه ، ويسقط النحًات على الأرض فاقداً لوعية وذلك حسب محادثة إيشين والنحات لسيكيرو .
فعندما كان إيشين يحكي قصة شورا على سيكيرو ويحذره بأن يصبح واحداً يوماً ما ، فقد ذكر بأنه قد قتل واحداً بالماضي ، بينما النحًات لازال موجوداً حي يُرزق ! وقد أعترف لسيكيرو هو أيضاً أن إيشين هو من قطع يده وخلًصه من قدر مشؤوم ، ولكن مالذي يقصده إيشين عندما قال بأنه قتل شورا ؟
لنعُد للمعركة حينما قطع إيشين يد النحًات ، إيشين لم يقتله فعلياً ، وإنما قتل روحه كمحارب نينجا وذلك بقطع يده ، وهذا يعتبر أشد عقاب وأسوء قدر قد يحصل لمُحارب ، وبالفعل فإن ذلك أثر على النحًات بشكل كبير وتخلى عن حياته كنينجا وأنسحب من المعارك ..
واستقر في ضريح قديم بين جبال أشينا ، وحيداً ، حيث بدأ بنحت التماثيل ، ومن هذه الحادثة أُطلق عليه لقب Orangutan بمعنى المحارب ذو اليد الواحدة .
واثناء الحرب ، كان النحات يمشي في طريقة وصادف طفلة ضائعة بين كوارث الحرب ، وقرر أن يأخذها معه لمقره ليعتني بها ، وتعرًف أيضاً على عالم ذكي جداً أسمه Dugen ، والذي قام بتبني الطفلة إيما وتعليمها علم الطب ، فهو الوحيد الذي كان يزور النحًات في ضريحه المُتهالك ..
وأيضاً قام بصُنع يد ذكية ذات استخدامات متعدده له ، ليعوضه عن خسارة يده في المعركة ، ولكن تلك اليد لم تكُن مقدره أن تكون من نصيبه ولم يستخدمها طويلاً .
ومرت الأيام والشهور والسنوات ، كبُرت إيما وكبُر النحات وصديقه الآخر دوجين أختفى عن الأنظار ولم يعد له وجود .
ومن هنا تبدأ حكاية سيكيرو مع النحات وكيف تكونت علاقة عميقة بينهما ..
حيث بدأت حكايتهما حين وجد النحات سيكيرو فاقداً للوعي في حقل واسع على حدود أشينا ، مُصاب وينزف للموت وذلك بعد معركته ضد غينيتشيرو أشينا الذي هو الآخر قام بقطع يد سيكيرو .
فحين وجد النحات سيكيرو بهذا الوضع المزري فأشفق عليه ولم يستطع أن يتركه للموت ويكون فريسة للكلاب المتوحشة ، فقد رأى النحات نفسه في سيكيرو ، بحيث أنه خسر ذراعه وقوة ارادته ولأسباب عاطفية قرر أن يزرع الذراع الذكية الخاصة فيه بجسد سيكيرو ليعود لحياة النينجا وليكمل مهمته بقوة من جديد
وبعد ذلك ، يبدأ النحات بالأهتمام بسيكيرو ومساعدته بمهمته وذلك بتثبيت أدوات في الذراع الذكية لتصبح اكثر قوة وفتكاً ، ومع الوقت تبدأ علاقتهما تأخذ منحنى عاطفي وعميق ، فبعد اتمام بعض المهام يبدأ النحات بمحادثة سيكيرو عن مظهر عيناه وكيف تغيرت لتصبح اكثر حده وقوة لتعكس الارادة بداخله
وبعد ذلك يخرج سيكيرو لمقاطعة أشينا باحثاً عن طريق يصل به لسيده كورو ، فيصادف عجوز قد فقدت ذاكرتها ومعها جرس ، فتتحدث مع سيكيرو وتناديه بأسم أبنها ظناً منها أنه أبنها ، فتقول له :
"خذ هذا الجرس فقد صنعته لأجل السيد الصغير ، خذه وأعرضه على التمثال لأجله"
فيقرر سيكيرو النظر للماضي بأستخدام الجرس والتمثال في ضريح النحًات ، ليسترجع ذاكرته المفقودة وليكتشف ماحدث بالماضي ، فيقول له النحًات :
"هذا التمثال سيُريك ماضيك ، مشاعر غضبك ، حزنك وهمومك ، سيُريك مابداخلك بالضبط ، سيوقظ ذكرياتك"
فيذهب سيكيرو للماضي ويكتشف ماحصل هناك ويعود منه ، فيقول له النحًات :
"يبدو أن ذاكرتك عادت لك من جديد"
فيرد سيكيرو : "نعم .. فقد رأيت سيدي هناك"
فقال له : "حسناً ، فلن أبوح بشيء ولايجب عليك أن تبوح بشيء أيضاً ، مارأيت هو خاص فيك أنت فقط"
ولكن سيكيرو لايقاوم الفضول فيسأله :
"ماذا عنك أنت؟ مالذي رأيته؟"
فيرد النحات : "الم تسمع لما قلته للتو؟"
فيقول له ؛ "أخبرني"
فقال : "نيران"
فيتفاجأ سيكيرو بما قاله
ويتابع : "نيران تشتعل ، مهما عرضت على التمثال ، فهذا كل ما اراه في كل مره ، نيران شتعتل على مد البصر ، تلتهم أشينا"
وبينما سيكيرو يُنجز مهامه ، يجد في طريقة شراب ، وكل مرة يجد فيها شراب ، يأخذه معه ليقدمه للنحًات ، وفي كل مرة يشرب فيها النحات ، يقوم بسرد حكاية قصيرة على سيكيرو
فحين قدم له Dragonspring sake سرد عليه قصة إيما وكيف التقى بها وكيف تعرًف على العالم دوجين ، فيقول في سرده للقصة :
"فقد كنت أمشي في أرض المعركة وكنت حاملاً بيدي القليل من الأرُز ، وفجأة صادفت طفلة ضائعة جائعة وخائفة ، فلمحت الأرز بيدي ولم تبعد بصرها عنه ..
فلم تسمح نفسي بتركها جائعة فأعطيتها الأرز لتأكله ، وبعد ذلك أستمرت بملاحقتي أينما ذهبت ، وقررنا أن نبتعد عن مكان الحرب لمكان آمن ، بعد ذلك قام العالم دوجين بتبنيها وتعليمها علم الطب"
ومرة أخرى يقدم سيكيرو له Ashina sake ، ويُعجب بعبقه ويبدأ بالشرب ، ويسترجع ذكرياته مع العالم دوجين ويخبره عنه ، فيقول :
ومرة أخرى يقدم سيكيرو له Unrefined sake
فيشرب منه رشفة ، ويأخذ نفساً عميقاً ..
وبعد أن أنتهى من اصلاح الذراع ، قدم له سيكيرو شراب Monkey Booze الذي وجده في طريقه بالوادي ، فتفاجأ النحًات به وفرح به وارتشف منه رشفه كبيرة و أحس بنكهته اللاذعة جداً التي احرقت حنجرته فقال :
ترجمه :
ولكن لاحقاً تندلع الحرب مره اخرى وتشتعل أشينا بالنيران وتسقط أشينا فتصبح أشينا شعلة ضخمة ، تمتد نيرانها بعيداً ، فيشق سيكيرو طريقة ويقاتل في سبيل ايجاد سيده الصغير وانقاذه ولكن قبل ذلك يقرر المرور بضريح النحًات ولكن لم يجده هناك ، فيذهب ليسأل البائع فلعله يعلم اين ذهب فيقول له :
" نعم رأيته يخرج من ضريحه ، يمشي ببطئ ويكرر قائلاً ؛ "نيران نيران" ربما ذهب لارض المعركة ، لا اعلم بالضبط"
وبعد سماع ذلك ، توجه سيكيرو للجسر المنكسر القريب ليلاحظ جذع شجرة قد احترقت واصبحت جمراً ، فشعر سيكيرو بالقلق وتذكر كلامه الاخير له وخشي أنه سيرى مايتوقع رؤيته عندما يجده
فعاد لأشينا وشق طريقه من خلالها وخلال نيرانها ، ويتفاجأ بسماع صوت صدى زئير قريب من بوابة قلعة أشينا ، وعندما وصل هناك ، تفاجأ بجنود على الأرض قتلى ومصابين وآثار مخالب ضخمة على الارض والصخور ونيران تشتعل بينها ، فيقول له احد الجنود :
وهناك ، دارت بينهم المعركة الحامية ، وقدمتها لكم في فيديو من جانب عاطفي اكثر
youtu.be
وهنا تنتهي قصة وتنتهي معه ايامه وذكرياته التعيسة ، ليبقى ذكرى عزيزة في ذاكرة المُحارب الشجاع سيكيرو ✨
ادري طولت عليكم ، بس شسوي هذي قصص ميازاكي وش طولها 😭😹
معلومات اصافية :
تصحيح : صديق النحًات فتاة وليس رجُل 🌷
نسيت أذكر لقبه الاخر سيكوجو وهاللقب نتعرف عليه من الجندي الذي لايموت هانيبي المتواجد بجانب الضريح ، هذا بجانب لقبه اورونغتان الذي نتعرف عليه من محادثات إيما 🌷

جاري تحميل الاقتراحات...