مرحبا.. سأتحدث في تغريدات بسيطة لماذا يجب التعلم بلغات متعددة بينها الإنجليزية في تخصصي الإعلام والاتصال الذي هو بالمناسبة ذات التخصص الذي ينتمي له هذا الأكاديمي
١- معظم النتاج البحثي والعلمي "المتجدد" والقائم على دراسات علمية تُنجز في فترات زمنية قصيرة يعتمد لغات أجنبية بينها الانجليزية. يفترض بالدارس والباحث أن يملك الحدود الدنيا من اللغة الإنجليزية لترجمة هذه الدراسات السريعة واستخدامها علميا والاستفادة منها بحثيا.
٢- يستوجب على كل دارس لعلوم الإعلام والاتصال اتقان إعداد المواد الصحفية والإعلامية. عدد هائل من هذه المواد المتقنة والمحترفة متوفر بلغات متعددة وبفضل ذلك سيتمكن الدارس والمتعلم من معرفة مدارس متعددة في الكتابة تتجاوز حدوده الجغرافية.
٣- الكثير من الأحداث العالمية بينها المؤتمرات الصحفية وملخصات وكالات الأنباء متوفرة بلغات متعددة وهنا يمكنك أن تحسم بين أن تكون دارسا متلقيا لما يصلك متأخرا بفعل الترجمة اللاحقة أو الإطلاع على كل شيء في وقته وحينه.
٤- حتى النتاج المترجم عن علوم الصحافة والإعلام والاتصال هو نتاج متأخر جدا ومحدود.. مثلا هناك الكثير من المؤلفات حول تكنولوجيات الصحافة لم تترجم حتى الآن. وهو ما يفسر اعتماد الكثير من الأكاديميين بالجامعات العربية على مصادر محدودة ورقية مترجمة منذ سنوات وتجاوزها الزمن.
٥- بالطبع لا يمكنك كدارس أن تترجم كل شيء.. وأنت لست مطالبا بذلك لكن عندما تقرأ مثلا في ترشيحات كتب معينة أن هذا الكتاب هو الأنسب لتعرف حول صحافة البيانات أو إخراج الصحافة الالكترونية فسيكون بوسعك الإطلاع بصورة عامة على هذا الكتاب والاستفادة منه في حدود اهتمامك واحتياجك.
٦- من المهم أن تكتب بلغتك جيدا وتتحدث بها جيدا بل وتملك كل المهارات اللغوية اللازمة لكتابة أشكال متعددة من المنتجات، مع ذلك فإن هناك الكثير من المواقف الوظيفية والمهنية مستقبلا التي قد تستدعي منك التحدث بلغات أجنبية أخرى اعتمادا على متطلبات هذا العمل
٧- ما الذي يعنيه الكلام السابق؟ يعني هذا أن تعلم لغة جديدة أو مجموعة لغات جديدة خلال فترة التعلم الأكاديمي مهم جدا دون غيره من الأوقات.. وعليك تذكر أن قدراتك النفسية والذهنية كمتعلم ودارس ستضعف كثيرا بعد انتهاء مدة التعلم النظامي.
٨- اللغة جديدة ليست محلا للاستخدام التعليمي فحسب بل لكافة مجالات الحياة.. اللغة الجديدة تعني ثقافة جديدة ومهارات جديدة وتجارب جديدة واهتمامات جديدة .. باختصار ما يفعله البعض هو التغطية على فشلهم الذريع في الانتقال بنا من أزمتهم في التعليم إلى أزمتهم في اللغة! يا للغرابة.
٩- أخيرا.. أتمنى أن تجد التغريدات أعلاه فائدتها في تغيير مسارات طلبة الإعلام والصحافة والاتصال.. تعلموا لغة واحدة.. لغة ثانية وثالثة.. تعلم ما استطعت من لغات. هذه تجربتي بعد أن عملت في هذا القطاع ولكنها ليست بالضرورة تجربة أكاديمي تسنى له نقاش وظيفته ومسؤولياته بعد أن غادرها.
جاري تحميل الاقتراحات...