عائِش
عائِش

@25sho0w

15 تغريدة 246 قراءة Aug 07, 2020
لكل من سألني عن عبدو، مافي احراج أبداً.. عبد الرحيم طفل وُلد بتشوه طفيف في وجهه. لحمية سدت الأنف تماماً، وما اتضحت فيه إلا بعد الولاده، وكانت ولادته بعملية قيصرية طارئة لأنه أمي حست بأنه ما يتحرك ووصلت المستشفى وكانت نبضات قلب الجنين ضعيفة.. فقرروا الأطباء مساعدته بالعملية..
ولما وُلد اكتشفوا وجودها وما كان قادر على التنفس، واخذوه لغرفة العناية المركزة وقدر يتنفس بس بإدخال الأنابيب من فمه إلى مجرى التنفس.
بعد العملية بساعات استفاقت أمي وكانت معها اختي الكبيرة الي كانت تبكي. وامي ما تعرف وطلبت منهم يجيبوه فخبروها انه محتاج رعاية، وحست وأصرت انها تشوفه
كان وضع امي ما مساعد صحياً انها تشوفه لانه كان مُتعَب وهو وطريقة تنفسه تحزن والصوت الي يأتي من صدره كان غريب.. 💔
بعد مرور يوم وشي جابوه لها وكانت منهارة، وأبوي كان حزين وما تكلم! وغير اسمه من حسام لعبدالرحيم، يواسي نفسه بطريقته.. لأنه حتى حمله في اليد كان يتطلب رعاية معينة..
قضى في المستشفى بعيد عنا وعن أمي شهر نصف تقريبا، وكانت تروح معه يومياً، وتجلس للحد المسموح وترجع.. وما يحتاج أخبركم عن نفسيتها في وقتها وحزنها على طفلها وهو بعيد عنها ،بمجرد ذكره تنهمر دموعها، فما نسألها عنه قدر المستطاع🙏💔
كاخوته.. دخلنا بالدور نشوفه لدقيقة ونطلع، لأنه ممنوع الدخول للحضانه للأطفال الخدج.. وأذكر لما شفناه كل حد طالع يبكي ومحد يتكلم.. كان عبدالرحيم أول طفل معنا يولد بحالة طبية معينة، وكانت صدمة علينا..
خبرونا انه يتعرض للاختناق بمجرد ان يصاب بزكام خفيف، وكان معرض للموت في أي لحظة
وكانت الطريقة الوحيدة لاسعافه في لحظة الاختناق ولما يصير لون وجهه بنفسجي في معظم الأحيان، أن يمسك من كلا رجليه ويعلق بحيث يكون رأسه للأسفل، ويضرب ضرب خفيف تناسبه كرضيع أسفل الظهر.. حتى يرجع لون وجهه طبيعي
وهذا المنظر بحاله كان يقطع لي قلبي.
بعدها رجع البيت، وما كان شي طبيعي حوله.. أنابيب التغذية موصله من فمه للمعدة بشكل مستمر.. وفي الأنف أنبوب للتنفس عشان ما تتسكر الأنف كلياً. واحنا كان صعب نتعامل معه ونشله، وياما صارت انه اختنق وما عرفنا نتصرف وبس نصرخ ندور امي عشان هي الي كانت تعرف تساعده.. واحنا نشوف ونبكي
كل من حولنا كان يشك انه بيعيش ،وكل ما شافوه كبر سنة كبروا وسألوا واستغربوا... وف الي قال: غريبة انه كبر بشكل طبيعي بدون نقص في النمو،.. وغيرها من التعليقات الي ما لها داعي ي ناس !! .. ويمكن صار أطول من أترابه في نفس العمر..
وكانت هذه الناس مصدر إزعاج وقرف بالنسبة لي على أخوي.
والحين بدأت أكتب وأبكي، رجعت الذكريات بتفاصيلها.. ولادة عبدو كانت نقطة تغير في بيتنا من نواحي كثيرة. ❤️
دخل علميات كثيرة كانت معظمها معرضة للفشل٠ بسبب أمور متصلة بالدماغ والأعصاب، لا أفهمها.. والعمليات ما زالت مستمرة وتستمر لعمر ال١٧.. المسألة ليست سهله كما تبدو.
في مرة كان يقولنا بفخر : أنا أكثر واحد فيكم دخل المستشفيات ونام فيها اتحداكم حد يغلبني. ونرد عليه صح انت بطل. ♥️😔
وأبشركم.. صار واحد ملسون وما تعرفوا تردوا عليه😂😂😂❤️
Perhaps مشابه أخته
وصار يحب البحر، ويحب التصوير ويحب الحيوانات.. وسبيستون واللعب في الايباد والكمبيوتر، وهنا الإدمان الي نتضارب بسببه دايماً انا وهو. وصار دلوع البيت ويا ويلكم تزعلوه.. لأنه تحصلوا امي وابوي _خصوصاً_ واقفين لكم بالمرصاد 🔥🏃‍♀️
ولما كان يرقد لفترات في المستشفى يزعل ويعاتب كل حد ما زاره من إخوانه، وما يحب يكون معاه شخص غير أمي، وما يسمع في كثير من الأحيان الأوامر الي من أمي. حاس بوجودها المستمر حوله دايمآ، واذكره كل ما كبر.. أمي بكت واجد عشانك، لا تنسى مهما كبرت♥️
المهم كبر عبدالرحيم وصار عمره ١٠، وصار ولد ذكي وقوي ومن المجيدين دراسياً.. ومصدر أُنس الجميع في البيت.. وما زال يتعرض لاستنكار شكله من قبل بعض الكبار الحمقى، قبل الصغار.. لكنه يعرف وفاهم ويحب نفسه.. ومسمي نفسه( أجمل ولد في الدنيا). وأنت فعلا أجمل ولد في الدنيا.. يا قلب أختك ♥️
طموحاته كثيرة، منها أنه يصير طيار وجراح، وبيطري وجيمر..😂
فيارب كن لهذا الطفل وكن معه وحقق له أمانيه، بعدد المرات التي بكى وتألم فيها طفلاً. ✨❤️🙏

جاري تحميل الاقتراحات...