[سلسلة تغريدات ]
احذر !!
متابعة يوميات هؤلاء(المشاهير والأغنياء) تسبب لك الشقاء !
احذر !!
متابعة يوميات هؤلاء(المشاهير والأغنياء) تسبب لك الشقاء !
فمهما فتح الله عليه فإنه لن يتنعم بما عنده ما لم يبلغ ما يرى عند هؤلاء الأغنياء، وقد جاء الدليل صراحة بأن على المسلم أن لا ينظر في أمر الدنيا إلى من هو أغنى منه حتى لا يزدري نعمة الله ويحتقرها، وإنما ينظر إلى من حُرم ما عنده، فحينئذ يفخم أمر ما عنده من النعم في عينه
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم»
وإن كان المسلم أصلا مأمور بألا يتعلق بهذه الدنيا الفانية، فمن ذلك ما ذكره الله من خبر قارون(فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم(79)وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون)
فسمى الله من أعجب بما عند قارون بأنهم يريدون الحياة الدنيا وجعلهم سبحانه في جهة
وجعل أهل العلم النافع في جهة أخرى ممدوحة
وذكر سبحانه ما قالوه منكرين على أولئك الذين بُهروا بمال قارون (ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون)
وجعل أهل العلم النافع في جهة أخرى ممدوحة
وذكر سبحانه ما قالوه منكرين على أولئك الذين بُهروا بمال قارون (ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون)
وما أشبه من أتعبوا أنفسهم ونفثوا الزفرات المكتومة حسرة على ما عند الأغنياء، بل وصل الأمر إلى أن فسدت بيوت وأسر بسبب هذا، فإن رأت المرأة ما عند غنية تتابعها من أثاث أو سفرها إلى بلد ما، أو شراءها لملابس معينة، أجهدت نفسها في طلب ذلك من زوجها إن لم تكن عاملة
وليس فعل كثير من الرجال عن فعل هذه المرأة وغيرها ببعيد، فهذا البلاء قد عم وطم ولم يسلم منه إلا القلة الذين هداهم الله.
وقد فطن أئمة السلف لأثر النظر إلى ما عند الأغنياء وأنه يورث الهم والغم للناظر؛ فقد روى أبو نعيم في الحلية [4/242]: قال عون بن عبد الله رحمه الله:
«صحبت الأغنياء فلم يكن أحد أطول غما مني؛ فإن رأيت رجلا أحسن ثيابا مني، وأطيب ريحا مني، غمني ذلك، فصحبت الفقراء فاسترحت»
«صحبت الأغنياء فلم يكن أحد أطول غما مني؛ فإن رأيت رجلا أحسن ثيابا مني، وأطيب ريحا مني، غمني ذلك، فصحبت الفقراء فاسترحت»
ولو علم الناظر المعجب إلى ما عند الأغنياء بأنه لولا نظره وإعجابه وانبهاره بما عند الأغنياء لما تباهى الغني بغناه، لأن الغني يتلذذ بما يرى من إعجاب هؤلاء العاجزين عن فعل ما فعل من سفر وما شابه؛
قال سفيان الثوري:" لا تنظروا إلى قصورهم فإنما بنوها من أجلكم"
قال سفيان الثوري:" لا تنظروا إلى قصورهم فإنما بنوها من أجلكم"
وقال رحمه الله: " لا تنظروا إلى دورهم ولا إليهم إذا مروا على المراكب"
فعدم الانشغال بما عند الأغنياء يعظم ما عند المسلم من نعم الله عليه، ويمنع الغني من التباهي، ومسألة عدم البطر بالغنى والتباهي به تحتاج إلى بسط أكثر ليس هذا مقامه
فعدم الانشغال بما عند الأغنياء يعظم ما عند المسلم من نعم الله عليه، ويمنع الغني من التباهي، ومسألة عدم البطر بالغنى والتباهي به تحتاج إلى بسط أكثر ليس هذا مقامه
والنظر إلى ما عند الأغنياء والانشغال به حرّف معنى النعم عند كثير من الناس فقصرها فقط على الماديات الفانية وإلا فأين نعمة الإسلام وصلاح الدين في مقابل هذه الماديات الزائفة
فلو لم يكن عند العبد إلا صلاح دين واستقامة حال لكانت نعمة عظيمة لا يعدلها نعمة لأن ذلك سبب نجاته في الدنيا والآخرة فكيف إن صاحب صلاح الدين نعم كثيرة كستر وعافية بدن ؟!
ثم إن العبد مأمور أن ينظر في أمر الدين إلى من هو أعلى منه ليكون ذلك محفزا له ليصلح دينه، ولكننا في زمان طغت فيه الصورة وأصبحت محركة للأفكار وخطفت قلوب الكثير من الناس حتى أصبح الكلام في مثل هذه الآداب الواجبة من فضول الكلام وتوافهه فإلى الله المشتكى وإليه الملتجأ.
تمت
تمت
جاري تحميل الاقتراحات...