لملمة اشلائنا اولوية، والتضامن والاغاثة واجب، والهلع والحزن والرجاء والمواساة هي التصرفات الاكثر انسانية... ولكن هذه اللحظة هي لحظة "السياسة" بامتياز، ذروة "الصراع". وعلينا ان لا نستهلك وقتا طويلا حتى ندرك ما معنى "تدمير مدينة"، وما قد يحصل تحت تأثير الصدمة ونماذج الاعمار.
(1/9)
(1/9)
الكارثة، اي كارثة، تخلف ضحايا ودمار وخسائر، وترتب مسؤوليات، وتحتاج الى ادارة استثنائية وتدخلات من الدول الاخرى... وبالتالي تمثل "الكارثة" ذروة من ذروات الصراع، ومظلة مناسبة جدا لفرض خيارات ومسارات يصعب فرضها في ظروف اخرى.
(2/9)
(2/9)
لقد دمّر الانفجار مرفأ بيروت ومساحة واسعة من العاصمة وحياة سكانها وعيشهم، ولكنه لن يدمّر الظروف والعوامل والاسباب التي جعلت حدوث هذا الانفجار ممكنا.
(3/9)
(3/9)
سبق ان دُمرت بيروت مرات عدّة. واعيد اعمارها على الاسس التي ادت الى تدميرها مجددا. لكن هذه المرّة نواجه دمارنا بلا اي فوائض اقتصادية سابقة، كالتي واجهنا بها الحرب الاهلية والاحتلال الاسرائيلي وحرب تموز 2006، بل بالعكس، جاء تفجير المرفأ في خضم انهيار واسع وافلاس شبه كلي.
(4/9)
(4/9)
يضيف الدمار خسائر فوق خسائر سابقة تراكمت في القطاع المالي وقدرتها الحكومة باكثر من 240 الف مليار ليرة وعجز بنيوي تاريخي في ميزان المدفوعات مستمر منذ عام 2011.
النظام المصرفي برمته مفلس، واحتياطات العملة الصعبة مستنزفة ومسروقة وما تبقى منها لا يكفي لسد الرمق.
(5/9)
النظام المصرفي برمته مفلس، واحتياطات العملة الصعبة مستنزفة ومسروقة وما تبقى منها لا يكفي لسد الرمق.
(5/9)
الاقتصاد منكمش والتضخم متفلت من عقاله. خسرنا نصف دخلنا (GDP) بالدولار بالمقارنة مع ما كان عليه في عام 2018، واكثر من ثلاثة ارباع الاسر المقيمة مهددة بالانزلاق الى الفقر والفقر المدقع والبطالة والحرمان من الدخل والحرمان المعيشي.
(6/9)
(6/9)
الطائر الاسطوري الذي يجدد نفسه ويولد من رماد جسده ليس موجودا في الواقع الحقيقي، بل توجد عوامل وظروف وقوى ومصالح سياسية واجتماعية واقتصادية، محلية وخارجية، تحدد الخيارات والمسارات وترسم الوقائع الجديدة، وهذا ما نواجهه اليوم،
(7/9)
(7/9)
فامّا ان تنجح اطراف الاوليغارشية في استغلال الكارثة والصدمة وتحاول النفاد بريشها وتراهن على دفق المساعدات والدعم الخارجي المحتمل وتسابق محاور الصراع الاقليمي والدولي على تثبيت نفوذها في لبنان،
(8/9)
(8/9)
وامّا ان يقتنع الناس بالخروج الى الشارع هذه المرة لاستعمال مكانسهم، ليس لرفع الانقاض وتنظيف الشوارع، بل لكنس الاوليغارشية كطبقة وتفكيك نظام الحرب مرة واحدة واخيرة.
(9/9)
(9/9)
جاري تحميل الاقتراحات...