8 تغريدة 6 قراءة Aug 07, 2020
"الإنسانية" كمصطلح هي رداء فقط لا أكثر، من يلبس الرداء هي المرجعية الفكرية.
جميع الأديان والأفكار ( مسيحية اسلام ليبرالية نسوية) لديها قيم (العدالة-المساواة- الشعور بالآخر- الشهامة الخ) ويختلف تكييف هذه القيم مع جزئياتها التي تُنسب إليها من فكر إلى آخر.
لكن الفرق بين أتباع هذه الأفكار والأديان وذولاك، أنَّ ذولاك يستخدمون حيلة فكرية تتمثل في تلبيس مرجعيتهم الفكرية ملبس الإنسانية الحقة، بحيث من يخالف مرجعيتهم يخالف الانسانية، التي هي كمصطلح: شيء فضفاض لا حد له، بخلاف المرجعيات الفكرية الواضحة الي لها حد.
وهذا الشيء كما أنه يستلب حق خصمهم في الرفض، فإنه يسلب حق التابع من الإحساس والتفكير، فيحس انه فعلا يدافع عن شيء موجود وهو "الانسانية"
فتجده يدافع عن حق المثلي ولا يدافع عن حق المحارمي
وتجده يدافع عن حق المرأة في التعري لكنه لا يدافع عن حق المرأة في التحجب.
بينما لو كان هناك شيء اسمه "انسانية" لَمَا فرقت بين المتماثلين!
لكنك في الحقيقة لا تدافع عن الإنسانية بل تدافع عن مرجعيتك الفكرية الي أباحت المثلية وجرّمت المحارمية، وجعلت التعري ثورة وقوة والتحجب خزي وذل!
لذلك على المرء أن لايضعف أمام استلابهم، ويفكك أفكارهم ومصطلاحتهم
ومن تناقض مَن يُلبس مرجعيته الفكرية مَلبَس الإنسانية: تقززه ومحاربته من يفرّق بين الناس بناءً على دينهم أو عرقهم، لكنه في الوقت نفسه يُمجّد ويشبح للمواطنة، الي هي تفرق بين الناس بناء على جنسيتهم و "مواطن" و "مقيم".
وهذا تناقض مضحك، اذ "الإنسانية" تقتضي عدم التفرقة مطلقً
لكنك تدافع عن مرجعيتك أقين، ولا تدافع عن الكائن الهلامي الي اسمه "انسانية"
لذلك من ينجح في أن يقنع الناس باتباع شيء هلامي لا أساس فكري واضح له ويحيد عنهم الأفكار الصلبة كالدين، سيستطع أن يقنن ويشرعن أي شيء يريده ويستفيد منه، وكله بالتدرج وبالهيمنة على المؤسسات الإعلامية والطبية النفسية،ومؤسسات النظام العالمي عمومًا.
وهذا راديكالي يتبع “الانسانية” أدرك المأزق الفكري الي هم فيه -وهو أن اساسهم الفكري لا يستطيع أن يقاوم شرعنة أي شيء وهي قابلة لاحتواء وقَبول أي عملية ترويج لأي شيء- بعدما ذكر راديكالي آخر أن البيدوفيليا ميول لا يمكن تجريمها:

جاري تحميل الاقتراحات...