🌐Ali Ag Mohamed | علي
🌐Ali Ag Mohamed | علي

@ALIUF

16 تغريدة 52 قراءة Aug 13, 2020
يقول القائل "اذا رغبت بضمان الفوز السياسي في نواكشوط وباماكو فعليك بقصد شريف نيورو" لقد اصبح شريف نيورو الذي يدعى في مالي "شريف بويي حيدرا" مقصدا دوريا للسياسين رفيع المستوى لاستجلاب حكمته وبركاته وضمان المناصب العليا، فمن هو هذا الرجل ؟
الشريف محمد ولد شيخنا حماه الله بن محمدُّو بن سيدنا عمر ، من الشرفاء، شيخ الطريقة الصوفية الحموية (نسبة الى والده الشيخ المقاوم المنفي صاحب الغيبة شيخنا حماه الله) التيجانية (نسبة الى الطريقة التيجانية) حيث ان الحمويين يعتبرون انفسهم مسندا من مساند الطريقة
يقطن الشريف بويي حيدرا في بلدة نيورو والتي تعني "النور" وبنيت على اطلال التكروريين بعد اندثار مدنهم والتي منها "كمبي صالح"، في نيورو مقر زاوية الحمويين الام ، وهو مقصد الالاف من مريدي الشريف حيدرا من شتى الاعراق في غرب افريقا
والده الشريف حماه الله بن محمدُّو بن سيدنا عمر، وهو الشيخ المقاوم صاحب الدعوة والذي نفاه الحاكم الفرنسي في غرب افريقيا عام 1925 قبل غيبته والتي يعتقد مريديه بعودته ، للخبر الواد منه بغيابه وانه سيعود
بعد نفي الشريف حماه الله من قبل المستعمر قام المستعمر الفرنسي بتشتيت عائلته واعتقال اخوته ومريديه وحرق مكتبته وتدمير زاويته ، وكان خليفته الحالي ابنه الشريف بوبي حيدرا لم يتجاوز الثالثة من عمره، ولجأ الى اصوله التي ينحدر منها في موريتانيا وهناك نشأ وتعلم القران الكريم والسنة
بدأت علاقة الشريف بويي حيدرا مع الحكام في زمن الرئيس الذي تم الاطاحة به موسى تراوري والذي نشأت فيه علاقة بين الرجلين اتسمت بالصداقة والاحترام المتبادل كما يصفونها بينهم وبقيت حتى بعد القبض على تراوري وسقوط حكمه ويعتبر تراوري من اكثر مريديه السياسيين ترددا لزاوية الشيخ حتى اليوم
اعتمد الجنرال موسى تراوري فترة حكمه لفرض سيطرته على سياسة ناعمة تعتمد على المشيخة والسلطانات التقليدية لفرض نفوذه ومنه نشأت علاقته مع الاسرة الشريفة في نيورو مثل بقية الاسر الشريفة واسر النبلاء الذين وطّد علاقاته معهم والذين يعتبرون فترة حكمه فترة ذهبية لتقريبهم واستمداد حكمتهم
ومنذ سقوط حكم موسى تراوري بقيت العادة قائمة في استجلاب بركات المشائخ التقليدية الى يومنا الحالي والتي فرضت وجودها اليوم على المشهد كجزء من البرتوكول السياسي
لم يكن الشريف بويي حيدرا على وفاق تام مع حكم الفا عمر كوناري الذي جاء بعد صديقه تراوري لاسباب اجدها منها قبلية حيث ان نفوذ الشريف لم يكن ضمن مسقط كوناري وكذلك اسباب ثقافية حيث رؤيتهم له بأن قرارات حكومته كانت مخالفة للدين، فلم يجري اتصال معلن بين الرجلين او دعم ورفض
ظل توجس الشريف بويي حيدرا من حكم الفا كوناري مستمرا حتى بعد وصول قائد الانقلاب توماني توري ومعارضته دون اي اخلال بينهم واستغل فترة حكم توماني توري للدعوة وتكثيف جهوده لتثبيت الطريقة الحموية وهو ما وجد اقبالا كبيرا وجعل الشريف بويي حيدرا ولمكانته يحظى بقبول واسع
بدأت المرحلة الجديدة من نفوذ الشيخ بويي حيدرا في التأثير السياسي مع وصول محمد ولد عبدالعزيز بانقلاب عسكري في 2008 ، حيث جمعه حينها اول لقاء مع ولد عبدالعزيز ، رغبة من ولد عبدالعزيز في تحشيد موقفه وموقف حزبه لدخول الانتخابات الرئاسية 2009 وتثبيته في السلطة، وهو ما تحقق له
في العام الموالي 2009 وفي ظل حكم توري في باماكو وجد الشريف اول خطوة لاظهار معارضة معلنة لحكم الرئيس توماني من خلال تحالفه مع الدعاة في باماكو ضد مجلة الاسرة التي اعلنت عنها الحكومة والتي اعتبرت مخالفة للتشريع الاسلامي، وهو اول حراك سياسي يظهر فيه الحمويين علانية مع الدعاة السلفية
نجاح حراك 2009 ضد حكومة الرئيس ووزرائه والتي اعتبرت نصرا سياسيا متينا حاول توماني توري حينها تداركه بتقريبهم من السلطة وهو ما لم يستجب له الحمويين وفضلوا دعم دعوتهم مع تصاعد دعوة التبليغ في حين قبل الدعاة وانخرطوا في المؤسسات واللجان التي اشرف عليها توماني توري لتوظيف صراعاته
في 2012 ومع الهزائم التي مني بها الجيش المالي خلال معارك الكفاح المسلح لتحرير أزواد واندفعت اسر وعائلات الجنود لمطالبة الرئيس بالتنحي والتي منهم محبين للشريف نورو والذي اظهر دعمه لهم والذي نتج عنه انقلاب عسكري ضد الرئيس قاده النقيب ساناجو والذي عبر الحمويين عند دعمهم له دون تصريح
مع سقوط الرئيس توماني توري تم اتهام الشريف حيدرا انه وراء سقوط النظام في باماكو وبعد تنصيب الحكومة الانتقالية نظم الحمويين والدعاة اجتماعات جماهرية لتحشيد الشعب لصالحهم وهذه اهم كلمه وضّح الشريف معتقداته وانه رئيس لا يقام عليه انقلاب
سأكمل لاحقا

جاري تحميل الاقتراحات...