بعد نفي الشريف حماه الله من قبل المستعمر قام المستعمر الفرنسي بتشتيت عائلته واعتقال اخوته ومريديه وحرق مكتبته وتدمير زاويته ، وكان خليفته الحالي ابنه الشريف بوبي حيدرا لم يتجاوز الثالثة من عمره، ولجأ الى اصوله التي ينحدر منها في موريتانيا وهناك نشأ وتعلم القران الكريم والسنة
اعتمد الجنرال موسى تراوري فترة حكمه لفرض سيطرته على سياسة ناعمة تعتمد على المشيخة والسلطانات التقليدية لفرض نفوذه ومنه نشأت علاقته مع الاسرة الشريفة في نيورو مثل بقية الاسر الشريفة واسر النبلاء الذين وطّد علاقاته معهم والذين يعتبرون فترة حكمه فترة ذهبية لتقريبهم واستمداد حكمتهم
ومنذ سقوط حكم موسى تراوري بقيت العادة قائمة في استجلاب بركات المشائخ التقليدية الى يومنا الحالي والتي فرضت وجودها اليوم على المشهد كجزء من البرتوكول السياسي
لم يكن الشريف بويي حيدرا على وفاق تام مع حكم الفا عمر كوناري الذي جاء بعد صديقه تراوري لاسباب اجدها منها قبلية حيث ان نفوذ الشريف لم يكن ضمن مسقط كوناري وكذلك اسباب ثقافية حيث رؤيتهم له بأن قرارات حكومته كانت مخالفة للدين، فلم يجري اتصال معلن بين الرجلين او دعم ورفض
بدأت المرحلة الجديدة من نفوذ الشيخ بويي حيدرا في التأثير السياسي مع وصول محمد ولد عبدالعزيز بانقلاب عسكري في 2008 ، حيث جمعه حينها اول لقاء مع ولد عبدالعزيز ، رغبة من ولد عبدالعزيز في تحشيد موقفه وموقف حزبه لدخول الانتخابات الرئاسية 2009 وتثبيته في السلطة، وهو ما تحقق له
في العام الموالي 2009 وفي ظل حكم توري في باماكو وجد الشريف اول خطوة لاظهار معارضة معلنة لحكم الرئيس توماني من خلال تحالفه مع الدعاة في باماكو ضد مجلة الاسرة التي اعلنت عنها الحكومة والتي اعتبرت مخالفة للتشريع الاسلامي، وهو اول حراك سياسي يظهر فيه الحمويين علانية مع الدعاة السلفية
نجاح حراك 2009 ضد حكومة الرئيس ووزرائه والتي اعتبرت نصرا سياسيا متينا حاول توماني توري حينها تداركه بتقريبهم من السلطة وهو ما لم يستجب له الحمويين وفضلوا دعم دعوتهم مع تصاعد دعوة التبليغ في حين قبل الدعاة وانخرطوا في المؤسسات واللجان التي اشرف عليها توماني توري لتوظيف صراعاته
في 2012 ومع الهزائم التي مني بها الجيش المالي خلال معارك الكفاح المسلح لتحرير أزواد واندفعت اسر وعائلات الجنود لمطالبة الرئيس بالتنحي والتي منهم محبين للشريف نورو والذي اظهر دعمه لهم والذي نتج عنه انقلاب عسكري ضد الرئيس قاده النقيب ساناجو والذي عبر الحمويين عند دعمهم له دون تصريح
سأكمل لاحقا
جاري تحميل الاقتراحات...