عايز أوضح شوية معلومات عن تاريخ لبنان من بعد انتهاء الإنتداب سنة 43 , أولا لبنان مكون من طوائف كتير أشهرها الموارنة و الأورثوذكس و الكاثوليك و السنة و الشيعة و الدروز و في طوايف تانية كمان , اتفق بشارة الخوري و رياض الصلح سنة 43 على اتفاق غير مكتوب سموه الميثاق الوطني و ده قسم
السلطات حسب تقسيم طائفي بحت في كل الوظايف الحكومية , رئيس الجمهورية ماروني و رئيس الحكومة سني و رئيس مجلس النواب شيعي و هكذا كل الوظايف , بعد استقالة بشارة الخوري جاء كميل شمعون و انضم لحلف بغداد ضد التوجه القومي العربي بقيادة عبد الناصر , المعارضة (أغلبهم مسلمين ) وقفوا ضده
وجهة نظر شمعون إنه خايف على سيادة لبنان من التيار القومي العروبي و المعارضة شايفة العكس و قامت مواجهة مسلحة سنة 58 و بعدها ظهر بوضوح التيارين المتضادين في البلد : يمين مسيحي مع سيادة لبنان ضد اليسار اللي أغلبه مسلمين اللي مع القومية العربية و مش مهم أوي عندهم سيادة البلد
بعد أحداث أيلول الأسود في الأردن سنة 70 و انتقال قيادة منظمة التحرير لبيروت بدأ النفوذ المسلح الفلسطيني يتدخل بقوة في لبنان و تعرضت لبنان لهجمات و تدمير اسرائيلي لدرجة إن مرة سنة 73 اسرائيل ضربوا مطار بيروت و دمروا 13 طيارة مدنية على الأرض و لبنان بقى مستباح و جيشه ضعيف أساسا
اليمين اللبناني طلب تدخل الجيش لمنع النفوذ الفلسطيني أيام سليمان فرنجية لكن تحت ضغط العرب تم إيقاف الجيش و فرنجية قال للموارنة (الكتايب و الأحرار و غيرهم) مفيش خلاص جيش في لبنان اعتمدوا على نفسكم ضد الفلسطينيين و تم تكوين ميليشيات (بعد كده تم توحيدها تحت اسم القوات اللبنانية)
اليسار اللبناني وقف مع الفلسطينيين و بدأت الحرب الأهلية رسميا سنة 75 بعد محاولة اغتيال بيير الجميل رئيس حزب الكتائب اللي ردوا بقتل عدد من الفلسطينين و تبادل الطرفين المذابح (الكتايب عملوا مذابح الكرنتينا و الفلسطينيين عملوا مذابح الدامور) و استمرت الحرب , سوريا كانت خايفة إن لو
استمر ضغط اليسار على المسيحيين إن اسرائيل تتدخل و تحتل لبنان لمنع سيطرة عرفات , فتدخل السوريين و ضربوا الفلسطينين و اليسار و كاد اليمين اللبناني ينتصر لكن زيارة السادات للقدس خلت سوريا تنقلب 180 درجة و تضرب المسيحيين و تساند عرفات رغم كره حافظ الأسد لعرفات بسبب مناسفته لسوريا
في السيطرة على لبنان , العرب عملوا قوات الردع العربية أيام إلياس سركيس لمحاولة وقف الحرب و لكن سوريا كانت بتضغط و مصر تركت الساحة لانشغالها في مفاوضات السلام و طبعا اليسارجية مع سوريا ضربوا بعنف بيروت الشرقية (النصف المسيحي من المدينة) و كاد يحصل إبادة للمسيحيين اللي اتزنقوا
و مالقوش حد يطلبوا مساعدته غير اسرائيل لأن الغرب و أمريكا كانوا مكبرين دماغهم تماما , سنة 78 حصل احتلال اسرائيلي لجنوب لبنان و بعدين انسحبوا و عملوا جيش عميل اسمه جيش لبنان الجنوبي بقيادة سعد حداد و بدأت قوى إقليمية كتير تتدخل و فقد اللبنانيين تماما سيطرتهم على بلدهم حتى انتخاب
الرئيس كان لازم موافقة القوى الإقليمية , استمر التوتر لغاية الاجتياح الإسرائيلي سنة 82 و كانت القوى الموجودة هم : القوات اللبنانية برئاسة بشير الجميل اللي وحد كل قوى اليمين تحت قيادته و ضرب المسيحيين المنافسين له رغم إنهم كانوا حلفاؤه زي داني شمعون و كان خلى سمير جعجع يقتل ابن
سليمان فرنجية سنة 78 و ده خلى فرنجية يخرج بره الصف المسيحي و ينحاز لسوريا , ارييل شارون هو مهندس الغزو الإسرائيلي و كان مفهم العالم انه بس حيدخل يبعد قوات عرفات عن الجنوب لكنه اجتاح لبنان و حاصر بيروت و اتفق معاه سرا بشير الجميل إنه لو بقى رئيس لبنان انه يعمل معاهدة سلام زي مصر
بعد فوز بشير بالرئاسة نكث بالوعد و ده خلى شارون يورط ميليشيا القوات اللبنانية في مجزرة صبرا وشاتيلا و كان إيلي حبيقة قائد المجموعة اللي دخلت المخيمات , أغتيل بشير و اسرائيل انسحبت للجنوب , بدأ هنا حافظ الأسد احكام قبضته على لبنان و بالذات عن طريق تقوية حركة أمل بزعامة نبيه بري
و إيران استمالت جزء من الشيعة و أسسوا حزب الله سنة 82و نتيجة التنافس بين الإتنين و تضارب المصالح ضربوا بعض و قوى حزب الله أكتر و المواجهات بين الميليشيات اللي كانت متحالفة مع بعض زادت و دخلت البلد فوضى رهيبة و قتل و دمار و تدخلات و فقد أمين الجميل اللي خلف أخوه بشير السيطرة تماما
اقترب وليد جنبلاط زعيم الدروز و ميلشياته من سوريا أكتر و كان معاه الحزب الشيوعي و ضربوا السنة و ظهر بعد تيار السنة الإسلامجي المتشدد و عمليات إرهابية بالهبل و مفيش حتة في لبنان كانت سليمة , يعني الشيعة ضربوا في بعض و الدروز و الشيوعيين ضربوا في السنة و سوريا تضرب معاهم و كل
الجهات طبعا كانت بتتلقى الدعم من برة و حتى المسيحيين ضربوا في بعض لما حاول إيلي حبيقة يعمل اتفاق مع جنبلاط و بري لكن سمير جعجع اللي مسك القوات اللبنانية رفض و ضرب حبيقة , الغريب إن حبيقة اللي تعاون مع اسرائيل أيام الإجتياح راح سوريا عادي و رحبوا بيه و حاولوا يعملوا معاه اتفاق
كده وصلنا سنة 88 و أمين الجميل انتهت رئاسته و بسبب رفض سوريا و أمريكا لأسماء المرشحين لخلافته عين ميشيل عون اللي كان قائد الجيش رئيس لحكومة انتقالية و حاول عون مواجهة الميليشيات و ضرب سمير جعجع و القوات اللبنانية و ده سبب خلافهم التاريخي حتى الأن و لكن بسبب قلة إمكانيات الجيش
و رفض القوى الإقليمية محاولات عون لبسط السيادة و ترشيح نفسه رئيس , دخل في مواجهة عنيفة جدا مع سوريا اللي قصفوا بيروت الشرقية بعنف شديد و سقط ألاف الضحايا من المسيحيين و وقف جزء كبير منهم مع عون ضد سوريا و حاول عون و لكن عبثا تكوين دولة حقيقية لأن كل الأطراف كانت ضد كده و تم
عمل اتفاق الطائف اللي قلل صلاحيات رئيس الجمهورية و كرس الطائفية و استمرت التعيينات الطائفية و اعطى لسوريا السيادة على لبنان بموافقة أمريكا و السعودية و طبعا ميشيل عون رفض تسليم السلطة و حاول يقاوم الإتفاق لكن تكتل القوى الإقليمية و حتى الكثير من القوى الداخلية ضده , خلى السوريين
القصر الجمهوري و هرب عون على فرنسا , سمير جعجع في البداية وافق على الطائف نكاية في عون و لكن بعد كده رجع رفضه و اتهم باغتيالات سابقة أيام الحرب أشهرها اغتيال رشيد كرامي رئيس الوزراء و داني شمعون و دخل السجن , مرحلة ما بعد الطائف مختلفة لأن التحالفات اختلفت و ما بقتش يمين و يسار
ظهر رفيق الحريري و هو على فكرة سعودي من أصل لبناني و رجع على لبنان ليمثل النفوذ السعودي . أنا حاولت اختصر الثريد على قد ما أقدر , و فوتت أحداث كتير زي تل الزعتر و اغتيال كمال جنبلاط و غيرها لأنها كانت ضمن سياق الأحداث و ما اتغيرش كتير بسببها , أرجو إني أكون قدرت أوضح على ما قدرت
تاريخ لبنان شوية علشان يبقى فهم وضع لبنان إيه و للأسف على قد ما هو بلد جميل لكن وضعه هش جدا بسبب تركيبته و بسبب اختلاف رؤية اللبنانيين لهوية بلدهم و لسيطرة القوى الإقليمية على مصيره , في وجهة نظري الفيدرالية هي الحل الممكن لإنهاء مأساة لبنان و كل طرف يشيل شيلته بقى ,, و شكرا لكم
@ashraf36767071 العفو ، تحياتي
جاري تحميل الاقتراحات...