9 تغريدة 37 قراءة Aug 05, 2020
جاءتني فتاة تريد مصادقتي حضورها غريب وغيابها أغرب، مكثت أسبوعان معي وأعطتني هدية ثم ذهبَت!
الشاهد، كانت تشتكي لي من أنها لا تملك رغبةً في الدراسة، لذلك تتوقف (الدراسة الذاتية)
تقول لا يوجد دافع أو محفّز داخلي .. فكّرت كثيرًا في كلامها ووجدت أنها مشكلة لدى كثير من الناس.
ومن قال لك بأنك يجب أن تمتلك الرغبة والشغف للفعل؟ تضيّع على نفسك الكثير من الفرص إن انتظرت شعور " الرغبة فيه "!
لقد حفظت القرآن كاملًا بإكراه نفسي على الحفظ، وها أنا أكابده من جديد منذ عامين وأيضا بإكراه نفسي عليه بسبب أذى تعرضت له
درست مواد علمية ذاتية مختلفة وأنا أكاد أنفجر من الملل، ورغبتي في دراسة ذلك دون الصفر، لكن لابد منه.
مكثت فترة طويلة أقطع فيها المأكولات الغير صحية واستبدالها بأكل صحي .. ونجحت في ذلك بفضل الله، وأيضا كان إكراها لا رغبةً أو شغفًا!
لدي مشاكل في قلبي، لذلك كنت أشعر بتعب من أدنى مجهود وسرعان ما يُقبض نفَسي، قمت برفع الكفاءة الجسدية مع وجود هذه المشكلة .. إكراها لا رغبةً.
شعرت بالحنَق عليها لأنها لا تمر بمشاكل كالتي حصلت لي لتكون داعمة لترك الفعل الذي تريده، ومع ذلك لم تفعل !
وكان الترك فقط لأجل عدم امتلاك الرغبة القوية أو الشغف للفعل .. لا شيء سوى أنه لا يوجد رغبة
وأنا أشعر بالغضب من كل أولئك الذين لديهم كل شيء ثم لا يفعلون لأجل عدم امتلاك رغبة ومجرد كسل ..
أنتَ لا تحتاج مجاهدة نفسك سوى على الكسل، لن تحتاج أن تتوقف مرارا أثناء التمرين لأنك لا تتحمل الضغط العالي، أو تحتاج أن تجاهد تلك الرغبة الشيطانية في عدم الحفظ وربما جاهدتَ ماهو أعظم ولا اُحِب ذكره، ، وربما تحب طلب العلم وما يمنعك سوى انخفاض تلك الرغبة أو الكسل الذي يثبّطك ..
أنا أريد أن أكون أنت إن كُنت لا تريد، وهناك غيري كثير، ضيّعت سنواتك كسلا في انتظار الرغبة الخارقة المنبثقة من داخلك ولم تأتيك .. وغالبا لن تأتيك !
صيّرت نفسك بيدقا بيد الشيطان فتسلّمك وثبّطك وأدخل على قلبك اليأس والكسل، وسبِقك الناس بالعلم والفهم والأجور .. وحتى في الدنيا !
وأنتَ لا زلت كما أنت، منذ خِلقتك وحتى الآن لم يتغيّر فيك سوى وجهك، ولم يتغيّر في حياتك أي شيء، تنتظر معجزة إلهية تسقط عليك كالشهاب فتملؤك بطاقة وشغف لنيل ما تريد .. وستموت ولن تُمطرك السماء سُحُبًا فيها طاقات وشغف للأفعال
لستَ في الجنة لكي تتحقق مطالبُك بلا عناء ولا مُكابدة، عليكَ أن تفعل ما يُمكن أن يجعلك تعيش بحال أفضل، الديني منه قبل الدنيوي، إن لم يكن شغفًا ورغبةً فليكن إكراها ..

جاري تحميل الاقتراحات...