مـــعاذ العـــتيبــي 🇸🇦.
مـــعاذ العـــتيبــي 🇸🇦.

@831Xv

7 تغريدة 5 قراءة Aug 20, 2020
يقول هيرودتس (484ق.م):
لايوجد أناسٌ يحترمون مواثيقهم أكثر من العرب، إنهم يعقدونها بالكيفية التالية:
يقف رجل آخر بين الطرفين اللذين يرغبان في عقد اتفاق، ويقطع بحجرٍ حاد راحة ايدي الذين يرغبون في عقد الإتفاق بالقرب من الإبهام، وبعد ذلك بأخذُ فتيلاً من عباءة كل منهما،
ويلطخ بالذم سبعة قطع من الحجارة موضوعة بينهما، وفي اثناء ذلك فإنه يهتف (ديونيسوس) والالهة السماوية، وعندما ينتهي من ذلك تماماً فإن الطرف الذي عقد الاتفاق يوصي أصدقاءه بالرجل الغريب، أو المقيم بالمدينة، ان كان الاتفاق مع شخصٍ مثله، ويعتبر الاصدقاء انفسهم ملزمين بإحترام الاتفاق
وإنهم يقدرون فقط دونيسوس والالهة السماوية كآلهة، وإنهم يقولون إن حلق رؤوسهم يشبه أسلوب قص ديونيسوس لشعره، حيث يقصونه حول الرأس، ويحلقون أصداغهم، وهم يطلقون على ديونيسوس اسم (أوروتالت) وعلى السماوية إسم ألِـيلٓات.
في ماذكره هيرودتس علامة واضحة على أن قص العرب لشعورهم بشكل مستدير هو تشبه بألهتهم حيث يظهرون في المنحوتات بشعر دائري، كما تذكر التوراة عن العرب"وكل مقصوصي الشعر مستديراً" وماذكرناه آنفاً يأخذنا الى قصة الصحابي الجليل "لبيد بن ربيعة" رضي الله عنه وأرضاه
في قصة لبيد بن ربيعة رضي الله عنه وهو غلام، قبل دخوله على النعمان لإلقاء قصيدته، قال ابو البراء عامر بن مالك: عامر: انظروا إلى غلامكم هذا فإن رأيتموه نائمًا فليس أمره بشيء إنما تكلم بما جرى على لسانه، وإن رأيتموه ساهرًا فهو صاحبكم. فرمقوه بأبصارهم فوجدوه قد ركب رحلًا يكدم واسطته
حتى أصبح، فلما أصبحوا قالوا: أنت واللهِ صاحبه. فحلقوا رأسه، وتركوا له ذؤابتين، وألبسوه حلة، وغدوا به معهم...الخ).
.
ولعل مافعله بني عامر للبيد بن ربيعة إنما هو من العادات المتوارثة من أسلافهم العرب، وهذه العادة كانت ولاتزآل موجودة عند بعض القبائل.

جاري تحميل الاقتراحات...