د. عبداللطيف التويجري
د. عبداللطيف التويجري

@twijriaa

5 تغريدة 66 قراءة Aug 05, 2020
«تلخيص الكتب» فنٌ ومهارة، وإذا أردتَ أن تستوعب كتابًا وتستفيد منه حق الفائدة= لخِصهُ وشجره لتبقى خارطة الكتاب وموضوعاته حاضرة في ذهنك، وأعرف من لخص عدة كتب؛ فاستحضر ونسينا، وكسب وندمنا.
وغالبًا تجد من اهتم بذلك: جاد حرفه، وزدانت كتابته، وسمت معلومته.
ومن المهم سؤال أهل الخبرة قبل الشروع في التلخيص، لأنه يعينك على الاختيار السليم، فليس كل كتاب يختصر ويلخص، فهناك كتب هي مختصرة أصلاً ولا داعي لتلخيصها، أو أنها تصلح للتشجير لا التلخيص، وكلما وقعتَ على الكتاب المناسب في التلخيص= حققت الهدف المرجو، وعاد عليك تلخيصك بالنفع والفائدة.
ومن اللطيف أن فن التلخيص جادة مسلوكة عند بعض المحققين الكبار كالذهبي وابن حجر وغيرهما، وقد يُقال أن ثلث مصنفات الإمام الذهبي مختصرات قام بها لأمهات الكتب المؤلفة قبله، فاختصر: (تاريخ بغداد) و(تاريخ دمشق)، و(تاريخ نيسابور) و(أسد الغابة) وغيرها كثير، ولذلك تميز عقل الذهبي عن غيره.
وكثير من المختصرات لاقت استحسانًا بين أهل العلم، منها: مختصر ابن الحاجب، قال عنه صاحب كشف الظنون: (واعتنى بشأنه الفضلاء).
ومختصر تاريخ دمشق لأبي شامة، قال عنه ابن الصَّابوني في تكملة إكمال الإكمال: (واختصر تاريخ دمشق، للحافظ ابن عساكر اختصارًا حسنًا، لم يخل بشيءٍ من تراجمه).
بل إن بعض العلماء حين اعتاد على التلخيص وعرف فائدته؛ لخص الكتاب أكثر من مرة مثل "ابن يونس الشافعي" الذي اختصر كتاب إحياء علوم الدين مرَّتين، قال الصفدي في الوافي بالوفيات: (شرح كتاب التنبيه فأجاد، واختصر الإحياء للغزالي مرتين، وكان يلقي الإحياء دروسًا من حفظه).

جاري تحميل الاقتراحات...