بداية: القرآنيون أو يسميهم البعض الأريكيون هم فرقة وعقيدة تزعم أنها تتأخذ القرآن وحده تشريعا، ومصدرا للإيمان والتشريع، وفي المقابل فإنهم ينكرون السنة والحديث النبوي ولا يؤمنون به، وعليه فإن جميع الأحاديث بأقسامها لديهم مردودة ولا يعتبرون لها حجة وليست مصدرا للتشريع لديهم.
ولذا فإن أول ما يُرد به عليهم من قبل مناقشيهم عادة بأن يسألوهم :
أين نجد تفاصيل الصلاة وركعاتها وأذكارها؟ والزكاة ومقاديرها؟ والحج وأنواعه وأركانه؟
فسيقولون: جاءتنا بالتواتر العملي..
فنقول: ومن أتى بها في أول هذا التواتر؟
فسيقولون من رسول اللهﷺَ
فنقول:ومن أين أتى بها رسول الله؟
أين نجد تفاصيل الصلاة وركعاتها وأذكارها؟ والزكاة ومقاديرها؟ والحج وأنواعه وأركانه؟
فسيقولون: جاءتنا بالتواتر العملي..
فنقول: ومن أتى بها في أول هذا التواتر؟
فسيقولون من رسول اللهﷺَ
فنقول:ومن أين أتى بها رسول الله؟
هذا المثال سيثبت لزاما وجود وحي غير القرآن جاء به رسول اللهﷺَ ،
وكذلك مما يثبت، قوله تعالى في كتابه :﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوىإِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى﴾
فهل كل ما نطق به الرسولﷺَ قرءآنا؟ لا بلاشك.
إذن فإن مما نطق به رسول الله مما ليس من قبيل القرآن هو وحي جاء من عند الله.
وكذلك مما يثبت، قوله تعالى في كتابه :﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوىإِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى﴾
فهل كل ما نطق به الرسولﷺَ قرءآنا؟ لا بلاشك.
إذن فإن مما نطق به رسول الله مما ليس من قبيل القرآن هو وحي جاء من عند الله.
وكذلك فإن الله أمر بإتباع النبي وبطاعته وجعل أمره ونهيه كأمر القرآن ونهيه من جهة الاتباع والامتثال، ومن ذلك قوله تعالى(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقوله ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) ثم إن الله جعل من أسباب الضلال معصية الله ومعصية رسوله كما في آية الأحزاب ٣٦.
مع كل ما سبق يأتي السؤال؛
ما فائدة حفظ القرآن ثم ضياع ما يكمله ويبينه!؟
ما فائدة آيات كثيرة أتت تدل على اتباع وطاعة وتحكيم رسول اللهﷺَ ثم تكون نصوصه وبيانه وأحكامه ضايعة!
من هنا يأتي الحديث على أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم محفوظ كما أن القرآن محفوظ، ودلالة ذلك في التالي :
ما فائدة حفظ القرآن ثم ضياع ما يكمله ويبينه!؟
ما فائدة آيات كثيرة أتت تدل على اتباع وطاعة وتحكيم رسول اللهﷺَ ثم تكون نصوصه وبيانه وأحكامه ضايعة!
من هنا يأتي الحديث على أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم محفوظ كما أن القرآن محفوظ، ودلالة ذلك في التالي :
- إن لحالات السنة مع القرآن ثلاثة؛ إما موافقة ومثبتة وإما مبينة وموضحة، وإما مزيدة ومكملة، وأمثلة ذلك: عن الأول أهمية التوحيد وَتعظيم الله والمحرمات المذكورة في القرآن.
َوالثاني: كأحكام الصلاة وبيان معاني بعض الآيات وغيرها. والثالث كأحكام حرمة الجمع بين البنت وعمتها وخالتها.
َوالثاني: كأحكام الصلاة وبيان معاني بعض الآيات وغيرها. والثالث كأحكام حرمة الجمع بين البنت وعمتها وخالتها.
فإذا عُرفت حالات السنة مع القرآن؛ فهل يصح عقلا أن يُحفظ القرآن دون حفظ لبيانه ودون حفظ لبعض أحكامه الغير مفصلة!
لا يصح وإلا لكان لا معنى لحفظ القرآن..
كمن يحفظ كنزا في حرز محصنٍ ثم يضيع مفتاحة!
ولذا فإن الآية ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ تشمل حفظ القرآن وحفظ السنة.
لا يصح وإلا لكان لا معنى لحفظ القرآن..
كمن يحفظ كنزا في حرز محصنٍ ثم يضيع مفتاحة!
ولذا فإن الآية ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ تشمل حفظ القرآن وحفظ السنة.
وأيضا مما يرد به على أهل هذه الفرقة:إن زعمتم أنكم متبعون للقرآن فلا تمارسوا الانتقائية في الاتباع وإنما خذوه كله فإذا فعلتم فإنه سيلزمكم بإتباع الرسول وتصديقه وتحكيمه وطاعته وتشريع ما شرعه من الأحكام،وإلا فإنكم تكذبون في زعمكم،وإليكم أيها القرآنيون هذه الحقيقة في التغريدة التالية
كل من زعم أنه قرآني فإنه لا يملك منهجية واضحة صحيحة وسليمة من المعارضات، بل إنه سيبقى متذبذا ومترددا فإذا لم يرجع إلى السنة فإنه لا محالة سيؤول إلى الإلحاد، وهذا مشاهد،
القرآني بدون منهجية والمعارضات على دعوته أوضح وأكبر من أن ترد، فلذا إن صدق مع نفسه سيرجع للكتاب والسنة...
القرآني بدون منهجية والمعارضات على دعوته أوضح وأكبر من أن ترد، فلذا إن صدق مع نفسه سيرجع للكتاب والسنة...
من يتابع أطروحات القرآنيين يعجب من معارضتهم لصريح القرآن ولدلالة اللغة ويعجب من طفولية آرائهم ومخارجهم،بل إني وجدت من يتهرب من مواجهة العالمين بمنهجهم(وما يتبع أكثرهم إلا ظنا)(واتبعوا أهواءهم)فإن كانوا قرآنين حقا فليتبعوا القرآن حقا وليأخذوه كله،ولايكونوا كمن يؤمن ببعض ويكفر ببعض
وصدق الرسولﷺَ وهذه إحدى دلائل نبوته وإحدى دلائل حفظ الله لسنته إذ يخبر عن أولئك فيقول:
يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ،فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ،ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله
يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ،فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ،ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله
وختاما قد يأتي السؤال ما المشكلة في دعوتهم:
المشكلة لو أننا سنطبق دعواهم فإن أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ستسقط لعدم ورود تفصيل لهيئتها وأركانها وأوقاتها في القرآن الكريم! وأن نصف الدين سيضيع، وهذا لا يدل أن القرآن ناقص بل يدل على أن القرآني لم يأخذ القرآن كله ولم يتبعه.
المشكلة لو أننا سنطبق دعواهم فإن أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ستسقط لعدم ورود تفصيل لهيئتها وأركانها وأوقاتها في القرآن الكريم! وأن نصف الدين سيضيع، وهذا لا يدل أن القرآن ناقص بل يدل على أن القرآني لم يأخذ القرآن كله ولم يتبعه.
جاري تحميل الاقتراحات...