alaa okail
alaa okail

@alaaokk

7 تغريدة 3 قراءة Aug 04, 2020
قصة حقيقية
عايز تطلع أيه
سبحان الله سبحان من يغير ولا يتغير سبحان من خلق الكون فأبدع ووجد كل شيء بقدر ونظنها عشوائية
من عاداتنا يا مصريين نسأل الطفل عايز تطلع أيه لما تكبر وانا كأي طفل كنت باتسأل السؤال ده كتير ولم تكن إجابتي تقليدية إنما كانت إجابة غريبة وعجيبة
لم أكن أجيب كباقي الأطفال ضابط أو دكتور أو مهندس أو طيار كانت أجابتي
(أي حاجة الا ضابط شرطة)
لا أدري سببا لهذه الإجابة في حينه ربما كنت أرى حياة والدي ضابط الشرطة صعبة ربما كنت أراه عصبيا دائما وأربط بين عصبيته والوظيفة ظللت هكذا وكنت منذ طفولتي من المتفوقين
أبتدائية وإعدادية وكان من المتوقع لي طب أو هندسة كليات القمة ولكن الأقدار ترتب لك شيئاً آخر قبل الامتحان بأيام حدثت ظروف عائلية قاسية ترتب عليها عدم المذاكرة او المراجعة حتى أني لم اراجع مادة واحدة قبل الأمتحان وظن الجميع أني راسباً لا محالة وهم يلتمسون لي العذر مقدما لظروفي
وسافرت الصعيد قبل ظهور النتيجة بأيام وظهرت النتيجة ولم يكن هناك نت أوإتصالات سهلة لمعرفة النتيجة ولم أهتم بها حتى حضر للبلد عم والدي وسألني عرفت نتيجتك قلت له لأ قالي مبروك نجحت سألته جبت كام وكان المجموع لا يؤهل لدخول الطب أو الهندسة وبدأ يطيب خاطري ويقولي كتر خيرك
حد غيرك مكانش نجح واكمل حديثه مجموعك يدخلك شرطة حتى من غير استثناء وهنا التقط أقاربي الخيط وبدأوا يلحوا علي لدخول الشرطة وتزيينها بعيني واستعراض مميزاتها وما سيفعله جدي وعمي عند دخولي الكلية معي واستسلمت لرغبتهم عكس ما عشت عمري كله أردده هاطلع أي حاجة غير ضابط شرطة
خاصة والبديل كان إعادة السنة لتحقيق المجموع المؤهل لكليات القمة وأصبحت ضابطا وأحببت مهنتي وخاصة حين عملت بمكافحة المخدرات واعتبرتها رسالة لا وظيفة وكنت فعلا أعمل ما أحب
ثم شاءت الظروف أن أستقيل من المهنة التي أحببتها وأحببت العمل بها ولكن لم أندم على يوم عملت فيه بإخلاص
لم أندم لكم المعاناة التي عانيتها بسبب طبيعة الوظيفة ومقتضياتها بل و حتى الآن أشعر بسعادة بالغة كلما استعدت ذكرياتي مع القضايا التي حالفني فيها توفيق الله وكم التحديات التي واجهتها والتي تحولت لانتصار الحق على الباطل
أحمد الله أنه لم يحقق أمنيتي وقدر لي أن أكون ضابطا

جاري تحميل الاقتراحات...