سأسرد بإذن الله في سلسلة التغريدات هذه حقوق الزوج على زوجته ، لأني و كما رأيت انكار الكثير لحقوقه المشروعه على زوجته و الفهم المغلوط فيها ، إن أحسنت فمن الله ، و إن أسأت او أخطأت فمن نفسي و الشيطان ، و لست بمعصوم عن الخطأ ، فالإنسان يخطئ و يصيب.
كما هو المعروف ان للزوجين حقوق على بعضهما البعض ، و هي معروفه بشكل عام ، لكن مع مرور الزمان و ازدياد الرفاهيه ، إنتشر بين النساء الانتقاص من حقوق الزوج على زوجته ، و نفي بعضها ، و تحريف معناها فيما يوافق اهوائهم ، لذلك لا بد من التذكير بها ، و إزالة الفهم المغلوط عنها
حق الزوج على زوجته عظيم، لقوله تعالى(و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجه)فيتبين لنا ان للزوجين حقوقًا على بعضهما ، و ان الزوج مختص عليها بحق ليس له مثيل لقوله تعالى(وللرجال عليهن درجة) و لم يذكر نصًا ماهي الحقوق،و بين الله سبحانه الحقوق في مواضع اخرى و على لسان نبيه
و من تلك الحقوق قوله تعالى ( الرجال قوّامون على النساء) و قوله ان الرجال قوامين على النساء يقتضي الطاعه ، لأنه وصف الرجل بالقوّام على المرأه ، و القوامه تقتضي الطاعه ، و قوله سبحانه ان للرجال عليهن درجه يقتضي التفضيل ، يتبع
و حق الزوج عليها اوجب من حقها عليه ، و قد قال النبي عليه الصلاة و السلام (لو كنت آمرًا احدًا ان يسجد لأحد لأمرتُ النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهم من الحق) و يتبين لنا من هذا الحديث عِظَم حق الزوج على زوجته لما دلّت عليه النصوص من القرآن و السنه ، و قد قال ابن قدامه
( و حق الزوج على زوجته اعظم من حقها عليه لقوله تعالى (و للرجال عليهن درجه) و قال النبي علية الصلاة و السلام (إذا باتت المرأه هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكه حتى تصبح) ارادت احد النساء وصية من النبي فقال (أذاتُ بَعْلٍ انتِ ؟ ) فلما اجابت بإيجاب قال(أنظري اين انت منه فإنما هو جنتك
و نارك) و يجب على المرأه معاشرة الزوج بالمعروف من كف الأذى و عدم إكثار الطلبات و مراعاة حالته الماديه و المقارنات و غيره من ما يسوء الزوج ، كما يجب عليه ذلك ايضًا ، و يجب عليها ايفاء حقوقه التي اوجبها عليها الشرع من طاعة لله ، و قرار في البيت ، و الامتناع عن ما يؤذيه
و فعل ما يسره في حدود الشرع و العرف ، يقول تعالى (الرجال قوّامون على النساء) و تدل الآبه على قوامة الرجل على زوجته ، و معنى انه قوّام عليها اي انّه قيّم عليها ، يقوم بأمرها ، و يقوم عليها بالتأديب و الحفظ و الصيانة ، و إصلاح امرها ، فهو رئيسها و كبيرها و الحاكم عليها
أسباب قوامة الرجل على المرأه اثنان ، الاول تفضيل الرجال على النساء لقوله تعالى (بما فضّل الله بعضهم على بعض) أي ان الله فضّل الرجل على المرأه في الخلقه كالقوه ما لم يعطِ للنساء ، و هذا سبب تفاوت التكاليف و الاحكام بين الذكر و الانثى ، و السبب الآخر:يتبع
السبب الثاني الإنفاق ، لقوله تعالى (وبما أنفقوا من أموالهم) أي بما انفق عليها من ماله ، من مهر و تكاليف و اشياء روتينيه يوميه ، و السؤال الذي يطرح بكثره ، إذا ما انفق الزوج على زوجته عن عمد ، هل تسقط قوامته عنها ؟ لا تسقط القوامه ، لكن يجوز ان تأخذ ما يكفي حاجتها و حاجة ولدها
فطاعته لا تزال قائمه ، و خدمته كذلك ، لأن النفقه مقابل التمكين ، وقد ذكر بعض أهل العلم أن عقد الزوجية عقد على منافع، والنفقة في مقابل استدامة تلك المنافع ، وهي أيضا جزاء الاحتباس، حيث تكون المرأة رهن بيت زوجها، لخدمة الزوج وأولاده، والقيام بحقوقه ،
فإذا تم عقد النكاح الصحيح:يتبع
فإذا تم عقد النكاح الصحيح:يتبع
فإذا تم عقد النكاح الصحيح وحصل تمكين الزوج من زوجته فإن النفقة تجب عليه، أما إذا لم يمكن الزوج من زوجته فإنه لا نفقة لها عليه؛ كما قال سبحانه(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)
فعقد النكاح الصحيح ليس سبباً لوجوب النفقة، وإنما هو بسبب ما يترتب على ذلك العقد من حق الزوج في احتباس زوجته
فعقد النكاح الصحيح ليس سبباً لوجوب النفقة، وإنما هو بسبب ما يترتب على ذلك العقد من حق الزوج في احتباس زوجته
عليه و دخولها في طاعته ، فإذا كان عقد الزواج صحيحاً، وترتب عليه احتباس الزوجة على زوجها ، بحيث يؤدي هذا الاحتباس إلى استيفاء المقصود من الزواج ، وذلك بتسليم المرأة نفسها حقيقة أو حكماً، بأن تكون مستعدة للدخول في طاعة الزوج ، وغير ممتنعة من الانتقال إليه، ومن دخوله بها ، وجبت لها
النفقه على الزوج ، و قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمعوا على أن الرجل إذا تزوج المرأة فلم يدخل بها فإن كان الحبس من قبلها فلا ينفق عليها ، وإن كان من قبله فعليه النفقة) و خدمة الزوجه لزوجها واجبه ، كانت النساء صحابيات يخدمن أزواجهن كما أخبرت بذلك أسماء بنت أبي بكر عن خدمتها للزبير
بن العوام ، و فاطمه لعلي ، و غيرهن الكثير ، الأدله كثيره ، اولاً قوله تعالى ( و عاشروهن بالمعروف ) و خدمة الزوج من المعاشره بالمعروف، إذا كانت الزوجه تأخذ مهر و هدايا و مصروف و نفقه و كسوه و سكن و ما تعطيه شي بالمقابل هذا ما صار معاشره بالمعروف ، ( فتوى ابن باز في نور على الدرب)
ثانياً ، قوله تعالى ( و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) وجه الدلاله هنا ان للنساء على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ، و يجب تأدية هذي الحقوق في ما لا يؤدي الى خارج المعروف او معصية الخالق ، و هذا مذكور في تفسير ابن كثير
ثالثاً ، حديث علي رضي الله عنه عن فاطمه عندما اتت الى النبي تشكو اليه ما تلقى في يدها من الرحى (الى آخر الحديث) ، وجه الدلاله هنا ان النبي عليه الصلاة و السلام انه ما قال لعلي لا خدمة عليها ، بل هي عليك ، و النبي ما يحابي في الحكم احد ، و تم ذكر ذلك في كتاب زاد المعاد لإبن القيم
رابعاً ، سيرة زوجات الصحابه رضي الله عنهم ، عائشه رضي الله عنها كانت تطبخ و تغسل و تكنس و تطحن ، كان يقول لها النبي عليه الصلاة و السلام : اطعمينا يا عائشه، اسقينا يا عائشه ، اسماء بنت ابي بكر كانت تطبخ و تغسل و تكنس و تساوس خيل الزبير و تعلفها ، و عندما رأى النبي العلف على رأسها
لم يقل للزبير لا خدمة عليها و أن هذا ظلم لها ، بل أقرّه على ذلك ، خامسًا ، أمهات المؤمنين كن يقمن على خدمة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كن نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره فيبعثه الله من
من الليل ما يشاء ، وفي الحديث الصحيح عن أم ميمونة رضي الله عنها قالت: وضعت لرسول الله غسل فاغتسل من الجنابة ، ولذلك أجمع العلماء على مشروعية خدمة المرأة لزوجها ، و من جماهير أهل العلم إلى من شذ وهو قول ضعيف على أن المرأة لا تخدم زوجها وتقوم على رعايته ؛ لأنه لا أفضل من أمهات
المؤمنين ، وهذه بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فاطمه رضي الله عنها تخدم زوجها حتى أن يدها تقرحت بسبب طحنها للنوى رضي الله عنها وأرضاها.
قال بعض العلماء : إنها قد جلت يدها من كثر الطحن للنوى ، والنوى يكون علفاً للدواب فكيف بالقيام على حق الزوج حتى ذكر بعض العلماء أنها تقوم حتى بما يحتاج إليه من مركبة إذا جرى العرف بذلك ، كذلك أيضاً ثبت في الحديث الصحيح عن أسماء-رضي الله عنها- أنها كانت تخدم الزبير وكانت تخرج إلى
مزرعته وتمشي أكثر من ثلثي الفرسخ وهي تحمل على ظهرها وهذا هو الذي عرف عن نساء المؤمنين وعرف في أزمنة المسلمين أن النساء يقمن بخدمة البيوت ورعايتها وأن هذه الخدمة لا تغض من مكانه المرأة ولا تنقص من قدرها ولكنها فطره الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله
عندما تنكب النساء عن هذه الفطرة السوية أصبحت بيوت المسلمين كأنها مهملة والرجل يدخل إلى بيته فيرى أموراً لا يسر بها الناظر ولربما أن الرجل بنفسه يقوم بغسل ثيابه وطبخ طعامه حتى قال الإمام ابن القيم رحمه الله : فإن ترفهت المرأة وقام الرجل بكنس بيته وطهي طعامه والعجن والخبز فذلك
هو المنكر أي ذلك هو المنكر الذي لم يأذن الله به ، فالمرأة تقوم بما فطرها الله عليه والرجل يقوم بما فطره الله عليه وليس من الفطرة أن الرجل هو الذي يخدم نفسه وهو الذي يقوم برعاية بيته . فإن قالت المرأة أخدم نفسك أو افعل ما تشاء فقد كبرت كلمة تخرج من فمها حينما تخرج عن فطرتها و تبًا
لها من امرأة تسيء إلى بعلها وتنتزع الرضا منه الذي يكون سببا في دخول جنة الله-عز وجل- قال-صلى الله عليه وسلم - : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ))
و قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله:و تنازع العلماء، هل عليها ان تخدمه في مثل الفراش و المنزل و مناولة الطعام و الشراب و المبز و الطحن و الطعام لمماليكه و بهائمه: مثل علف دابته و نحو ذلك ؟ فمننم من قال: لا تجب الخدمه ، و هذا القول ضعيف كضعف قول من قال: لا تجب عليه ، يتبع
لا تجب عليه العشره و الوطء ، فإن هذا ليس معاشره له بالمعروف ، بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الانسان و صاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحه لم يكن قد عاشره بالمعروف ، و قيل ، و هو الصواب: وجوب الخدمه ، فإن الزوج سيدها في كتاب الله ، و هي عانية عنده بسنة الله و رسوله
و على العاني و العبد الخدمة ، و لأن ذلك هو المعروف ، ثم من هؤلاء من يقول: تجب الخدمه اليسيرة ،و منهم من قال: تجب الخدمه بالمعروف، و هذا هو الصواب فعليها ان تخدمه الخدمه المعروفه من مثلها لمثله و يتنوع ذلك بتنوع الاحوال، فخدمة البدويه ليست كخدمة القرويه و خدمة القويه ليست كالضعيفه
ف حقوق الزوج على زوجته هي ، وجوب الطاعه في غير معصية الله ، و تمكينه الزوج من الإستمتاع ، عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله ، عدم الخروج الا بإذن الزوج ، التأديب ، خدمة الزوجه لزوجها ، المعاشرة بالمعروف ، ان تحفظه في ماله و نفسه ، و ان تحفظ اسراره
جاري تحميل الاقتراحات...