︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس
︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس

@Eyas__

15 تغريدة 330 قراءة Aug 04, 2020
روّاد الأعمال وأعمال الحفريات 🏗️
رائدة أعمال من مكة افتتحت مشروعها (مطعم نسائي) على شارع ذات الصواري بالشرائع، وبعد أن تحصّلت على تمويل من البنك السعودي للتسليف والادخار بمبلغ ٣٧٥ ألف ريال عام ١٤٣١هـ، بأقساط سنوية قدرها ٤٦٨٧٠ ريال، وفي شهر ربيع الثاني ١٤٣٣هـ أغلقت أمانة مكة =
الشارع النافذ لمطعمها لتنفيذ مشروع تصريف مياه الأمطار والسيول، إلا أن المشروع تعثّر واستمر الإغلاق، وانخفضت إيرادات المطعم بما لا يغطي التكلفة التشغيلية، ولم تتمكن صاحبته من تصفية مشروعها خشية الشرط الجزائي بحلول كافة الأقساط، فتقدمت للمحكمة الإدارية بدعوى تعويض عن كافة الأضرار =
التي لحقت بها.
وبسؤال ممثل أمانة مكة عن الجواب طلب الإمهال، ثم تقدم بجواب مفاده أن الجزء الواقع أمام مطعم المدعية لم يستغرق العمل به سوى ثلاثة أسابيع، وتم ردم الحفرية وفتح الشارع بدون سفلتة، ولا توجد إعاقة للحركة أمام الموقع، وطلب رد الدعوى =
ثم تقدمت المدعية بردّ ملخّصه: أن المدعى عليها ألحقت الضرر بها جراء تباطؤها عن إصلاح الطريق ومنع وصول السيارات للمطعم وتحويل المسار إلى طريق آخر، فضلاً عن اللوحات الإرشادية التي تدل بأن الطريق مقفل لكونه تحت الإنشاء، مما اضطرها إلى إقفال المطعم مؤخراً. وختمت مذكرتها بطلب تعويضها =
بكامل مبلغ القرض وقيمة الإيجار السنوي للمحل وسكن العاملات، بالإضافة إلى صافي الربح الشهري المتوقّع -بحسب الجدوى الاقتصادية المعتمدة من الغرفة التجارية-
ثم قرر الطرفان الاكتفاء، فرفعت الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية تعويضا للمدعية =
قدره ٨٥٩٣٧ ريال، ثم نُقض الحكم من محكمة الاستئناف وكان من أسباب النقض أن تعويض المدعية بكامل المبلغ المستحق لبنك التسليف في حال عدم غلق المحل يكون إثراء للمدعية على حساب جهة الإدارة، ولبحث ما إذا كانت المدعية قد بذلت جهدا معقولا لتلافي ما تدعيه من ضرر كالمطالبة بفسخ عقد الإيجار =
أو نقل العمال للعمل في مكان آخر أو التظلم من إغلاق الطريق في وقته، وعادت القضية مرة أخرى.
فطلبت الدائرة من ممثل الأمانة تزويدها بما يثبت انتهاء العمل بالمشروع أمام محل المدعية، وإرفاق صورة من محضر التسليم الابتدائي، وسألته هل تعثّر المشروع أو تم تسليمه لمقاول آخر؟ =
وطلبت من المدعية تقديم ما يثبت إقفال المدعى عليها للشارع أكثر من ثلاثة أسابيع. وقدّمت المدعية مذكرة ومرفق معها عدد من المستندات تُؤكّد فيها على بلوغ خسائر تشغيل المطعم وتطالب بتعويضها مبلغا إجماليا قدره ١٠٤٠٢٢٥ ريال
ثم قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أشار فيها لوجود شوارع فرعية =
وجانبية بديلة تسمح بالمرور، مع وجود مسار بديل في الاتجاه المقابل، وأن أمر إيقاف العمل بالمشروع صادر عن شركة الكهرباء والدفاع المدني للخطورة على كابلات الضغط العالي، وليس للمدعى عليها أي صفة في إيقاف المشروع.
وسألت الدائرة المدعية إن كانت لديها بينة على أن الجزء من الشارع الواقع =
عليه المطعم كان مغلقا من تاريخ بدء المشروع وحتى تاريخ النطق بالحكم السابق، فقررت بأنه ليس لديها سوى ما قدمته، فسألتها الدائرة عن استعدادها لبذل اليمين، فاستعدت بذلك وأدّتها كما طُلب منها.
ثم أصدرت الدائرة حكمها بنفس الأول، ثم نُقض الحكم من قِبل الاستئناف للمرة الثانية، وأعادت =
القضية مرة أخرى أيضا.
فعقدت الدائرة جلسة أكد فيها الطرفان على طلباتهما السابقة والاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم أصدرت الدائرة حكمها بنفس الحكمين السابقين وساقت تسبيبا مطوّلاً ملخصه ما يلي:
ثبوت توفر أركان التعويض: التعدي والضرر والإفضاء؛ فالتعدي بتكرار إيقاف العمل بالمشروع، =
وأن طلب الإيقاف من شركة الكهرباء والدفاع المدني بسبب عدم وجود وسائل السلامة بالموقع، كما أجرت الدائرة مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه حيال المقاول.
وأما الضرر فالديون التي لحقت بالمدعية. وأما الإفضاء (السبب) فبإقفال الشارع المؤدي إلى مطعمها. =
وبالتالي ثبوت استحقاق التعويض، وأما مقدار التعويض فإن الدائرة -بما لها من سلطة في تحديد قيمة التعويض العادل- رأت الاستحقاق بما يوازي الأقساط السنوية للقرض من تاريخ بدء العمل وحتى تاريخ فتح الشارع لمدة ٢٢ شهرا، وصرفت الدائرة النظر عن الأضرار الأخرى لأن المدعية كانت تتحصل على دخل =
شهري قدره ٩ آلاف ريال حسب إقرارها وهو ما يغطي التكاليف الأخرى الواقعة عليها، إضافة إلى أن غاية المشروع هي المصلحة العامة والمدعية إحدى المستفيدات منه مما يوجب تحملها لبعض الضرر [هكذا] تحقيقا لمبدأ مساواة الأفراد أمام التكاليف العامة. =
وأما إقفال المدعية لمطعمها فهو مما بادرت به المدعية من تلقاء نفسها دون مباشرة من المدعى عليها أو فعل منها.
ثم صادقت محكمة الاستئناف على الحكم أخيراً
انتهى ✒️

جاري تحميل الاقتراحات...