Samah Fadul
Samah Fadul

@SFaduk

13 تغريدة 17 قراءة Aug 04, 2020
يحكى هال إيلرود كيف أن الاستيقاظ مبكراً أنقذه من حالة إكتئاب متأخرة كادت أن تصل الى الانتحار بعدما كان يعيش حياة ناجحة اجتماعياً وعملياً ولكن كل ذلك تغير بعد الازمة الاقتصادية في2007 ووجد نفسه بلا عمل غارق في الديون عاجز عن سداد فواتيره حيث انتهى به الحال الى حالة متأخرة من اليأس
يحكى اثناء حديثه مع احد الاصدقاء المقربين الذى نصحه بممارسة بعض التمارين الرياضية للخروج من هذه الحالة وخاصة الجرى الذى اجزم له سوف يساعده على الشعور بتحسن نوعا ما ورد عليه هال في تلك الاثناء إنه لا يحب الجرى اصلاً ولكنه تذكر إنه أيضاً لا يحب الحياة فما المانع من المحاولة
مع ظهيرة يوم العطلة الأسبوعية أرتدى هال ملابسه الرياضية وبدأ فعلياً بالركض حول المنطقة التى يسكنها كانت تجربة مفيدة بالنسبة له حيث شعر ان القلق تلاشى في تلك اللحظات التى كان يجرى فيها وغمره احساس مؤقت بصفاء الذهن الذى ساعده بالبدء في التفكير الايجابي تجاه مشكلات حياته
يتبع ..
احب هال التجربة ككل وعزم على ممارسة رياضة الجرى بأنتظام كما عزم على فعل الامور التى يمكن أن تحسن من الحياة التى يعيشها ولكنه وجد صعوبة في أيجاد الوقت لفعل هذه الامور حيث كان مشغول لدرجة انه لا يجد الوقت لتحسين حياته ..
يتبع
قال الكاتب ماثيو كيللى " كلنا نريد أن نكون سعداء وكلنا ندرى ما الاشياء التى يجب أن نفعلها لنكون سعداء ولكننا لا نفعل هذه الأشياء لأننا مشغولون ، مشغولون بأن لا نكون سعداء "
لم يعتاد هال أن يستيقظ مبكراً كأغلبية سكان هذا الكوكب إلا في حالات الضرورة كالذهاب الى العمل أو من أجل اللحاق بموعد طائرة وكان يعتبر نفسه مثل الكثير بأنه كائن ليلي لذا قرر ممارسة الرياضة والامور الاخرى التى من شأنها ان تغير حياته ليلاً بعد الانتهاء من العمل ولكنه أكتشف
يتبع
أنه دائماً يكون متعب وليس في الحالة الذهنية والبدنية المطلوبة فكر في أن يستغل وقت الراحة في وسط يوم العمل ولكنه نادراً ما كان هذا الوقت أهلاً للإستخدام .
لذا لم يجد هال وقت مناسب إلا الصباح الباكر قبل الذهاب الى العمل لكن هذه الفكرة كانت كالكابوس بالنسبة له ..
يتبع
فقد كان يستيقظ بصعوبة بالغة في السادسة صباحاً من أجل العمل لذلك قرر للحظات أن ينسى الفكرة تماماً ويعيش حياته كما هي ولكنه تذكر حسب قوله مقولة الكاتب كيفن براسي " إذا أردت أن تعيش حياة مختلفة عن تلك التى تعيشها فعليك أن تفعل أشياء مختلفة عن تلك التى تفعلها "
وهذا قانون رباني ثابت حيث يقول سبحانه تعالى {إن الله لا يغير ما بقومٍ حتي يغيروا ما بأنفسهم}
فإن كنت غير سعيد بالحياة التى تعيشها فلابد أن تغير من أسلوب حياتك حتى يغير الله حياتك وأن كنت سعيد بالحياة التى تحياها فحافظ على الأمور التى تفعلها لا يبدل الله نعمه التى انعم بها عليك
وهنا يأتى الصباح المعجزة كتب هال ستة أمور من شأنها إضافة معنى للحياة التى يعيشها وعزم أن يستيقظ باكراً ويعطى كل أمر عشرة دقائق فقط ثم يذهب إلى عمله تلك الأمور كان منها الدعاء والقراءة وممارسة بعض التمارين العجيب أنه بعد أن كتب فقط هذه الأمور أصبح متحفزاً جداً للأستيقاظ مبكراً
وهنا يخبرنا علم النفس أن الإحصائيات تقول بأن اولئك الذين يكتبون اهدافهم ينجحون في تحقيقها أكثر 80% من الذين يكتبون اهدافهم وايضاً الذين يكتبون مشكلاتهم ويكتبون الحلول الممكنة لها يخلصون أنفسهم من القلق الناتج عن كثرة التفكير في المشكلات
وفعلا أستيقظ هال في اليوم التالى مبكراً وبدأ بتنفيذ الخطة التى وضعها لنفسه وكان يستغرق فقط 10 دقائق لكل نشاط لذلك لم يشعر بالثقل أو المقاومة لممارسة هذا النشاط وبعد ذلك حافظ على هذا الروتين وشعر بتغيير ملحوظ في حياته بحيث اصبح القلق يتلاشى وأصبح أكثر تركيزاً وأكثر سعادة
يتبع
مع مرور الوقت أصبح يعطى كل نشاط مدة أطول وبذلك أصبح الاستيقاظ مبكراً عادة يفعلها دون مجهود .

جاري تحميل الاقتراحات...