بُـوغَـــطَّـاط العاشق آيت عنيبة .
بُـوغَـــطَّـاط العاشق آيت عنيبة .

@bourattat

21 تغريدة 752 قراءة Aug 03, 2020
واجه المغرب خلال حكم السلطان المولى سليمان،(1822م_1792م) مصاعب داخلية متعدّدة.كما بدأت البلاد تتعرض أثناء هذه المرحلة ،لبعض الضغوط والتحرّشات الأوروبية. وقد فرضت هذه التحولات على الدولة المغربية ، نهج سياسة احترازية إزاء أوربا،كان لها تأثير على تطور أوضاع البلاد الداخلية.
👇
مع مطلع القرن التاسع عشر.
--- دواعي سياسة الإحتراز :
اضطرّ المغرب أثناء العهد السليماني إلى نهج سياسة احترازية ، وذلك تحت تأثير عاملين ، داخلي وخارجي.
--اتّسمت وضعية المغرب في نهاية القرن الثامن عشر بتجدّد النزاع حول الحكم ، وتزايد نفوذ الزّوايا ، و....
تعاقب الكوارث الطبيعية.
فقد عرف المغرب بعد وفاة السلطان المولى يزيد، سنة 1792م أزمة صراع حول الحكم، بين أفراد الأسرة العلوية، دامت خمس سنواتٍ، واستغلت بعض الزوايا هذا الضعف، وأخذت تتدخل في هذه النزاعات.
إلى جانب هذه الأزمة السياسية، عانى المغرب من كوارث طبيعية قاسية. فقد ...
خلَّف الجفاف الذي ضرب البلاد، خلال عهد سيدي محمد بن عبد الله، بين سنتي 1776م1782م
عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة،امتدّ وقعها حتى العهد السليماني. كما تعدّدت موجات الجفاف والجراد والأوبئة، خلال فترة حكم المولى سليمان.
ونتيجةً لهذه الأزمات ، تزايد زحف القبائل الجبلية نحو ...
المنبسطات ، وهجرة القرويين . وانهار الإنتاج الفلاحي بالبوادي ، والحرفي بالمدن ، وخاصةً الصناعات التي تعتمد على الجلد والصّوفِ. واشتدّ الغلاء فأصبح المغرب يعمل على الحفاظ على محاصيله ، وتجنب استنزافها . وقد أثر كل ذلك على حركة التبادل التجاري...
---بداية الضغوط والدّسائس الأوروبية ضد المغرب.
مكّنت الإتفاقيات المبرمة خلال القرن الثامن عشر ، الدول الأوروبية من الحصول على بعض الإمتيازات، داخل المغرب . وأصبحت هذه الإمتيازات، مع تزايد التوسّع التجاري تنذر بفقدان التكافؤ ، لصالح دول أوروبا ، على حساب المغرب....
وإبَّان الحروب النَّابوليونيّة(1814م_1792م) أدّى الهجومُ الفرنسيُّ على مصر سنة 1798م إلى انقطاع طريق الحجّ .
وكان لكل ذلك تأثيرٌ كبير على نفوس المغاربة . وحين فشل نابليون في حملته على مصر عام 1801م حاول الضغط على المغرب ، لإقحامه في الحصار المضروب على إنجلترا ، وإجباره على ...
هذه الظروف الدولية الجديدة.
-غير أنّ انطلاق المقاومة الإسبانيةضد الوجود الفرنسي بإسبانيا في سنة 1808م جعل الإنجليز يميلون إلى تعزيز الوجود الإسباني بسبتة ، فبدأ المغرب يتشكّك في حقيقة مرامي دول أوربا ، ويعمل لتجنّب كل احتكاك معها ، قد يهدّد سلامة البلاد.
وقد ...
وقد كان لعواقب الكوارث الطبيعية ، ومعارضة الفقهاء للتجارة مع الأوروبيين إبّان الأزمات من جهة ، والدسائس الأوروبية ، وما طرحتها من تخوّفاتٍ وحذر ، أكبر الأثر في اتباع السياسية الإحترازية إزاء أوروبا ، من قبل السلطان المولى سليمان.
-- سياسة الإحتراز وانعكاساتها:
شرع السلطان المولى سليمان في نهج هذه السياسة، ابتداءً من سنة 1820م ولد اتخذت هذه السياسة عدّة مظاهر . وكانت لها انعكاسات لداخل البلاد.
لقد أقفلت مراسي الجديدة ،وأنفا، وفضالة، وتطوان، في وجه التجارة الأوروبية. وتم حظر تصدير بعض المنتجات المغربية...
، الأساسية واللازمة للتموين الداخلي ، إبّتن الأزمات .
ولإمداد النشاط الحرفي بمواده الأولية ، تم الرفع من قيمة الرسوم الجمركية ، التي تؤدّى عن تصدير بعضها ، كالصّوف. كما أصبحت الرسوم الجمركية، التي تدفع عن الواردات ، من البنِّ، والشَّاي ، والمنسوجات تتعدى 50٪ من قيمتها ...
، وذلك ضمانًا لزيادة مداخيل الدّولة ، والحدّ من المنافسة التي بدأت تتسبب فيها الواردات من أوربا ، لبعض المنتجات المغربية كالنسيج.
وإلى جانب ذلك ، ساهمت أوروبا في تعطيل حركة المبادلات، حيث حظرت بعض الدّول الأوروبية على تجّارها الذهاب إلى المغرب،خوفًا من انتقال عدوى الطّاعون ...
إلى البلدان الأوروبية.
تغادر المغرب بعض النّجار والقناصل، الذين كانوا يقيمون به هربًا من الوباء . وبذلك تناقص عدد التّجّار الأوروبيين بطنجة، من 300 تاجر سنة 1809م ،إلى 115سنة 1890م .
ولم يتعد مجموع عدد الأوروبيين بالمغرب، أواخر عهد المولى سليمان ، 130تاجرًا...
. كما ألغى السلطان ،تحت ضغط الدول الأوربية، الجهاد البحري سنة 1817م تجنبًا ، لأي صراعٍ معها .
وفرّق مراحله على إيالتي الجزائر وطرابلس.
لكنّ هذا الإحتراز ، لم يكن يعني الإنعزال ، أو التوقّف التّام للنشاط التجاري ، والعلاقات الدّبلوماسيّة ، حيث استمرت المبادلات التجارية مع ...
البلدان الإسلامية ، وبعض البلدان الأوروبية كإنجلترا . كما أعيد تنشيط تجارة القوافل مع السّودان . واهتمّ السلطان بتأمين معابرها ؛ فوطّد نفوذه في فݣيݣ ، وتْواتْ وكورارة ، ووادي نون ، في 1808م وأبقيت مرسى الصّويرة مفتوحة في وجه التجارة الصحراوية ......
، كمنفذ أطلنتي للبضائع المطلوبة من السّودان .
نتيجةً لهذه السياسة الإحترازية،تقلّصت مداخيل الدولة من التجارة البحرية مع أوروبا ، حيث أصبحت عائدات الجمارك ، لا تتعدى خمس مدخول البلاد . وزاد إلغاء الجهاد البحري ، والمكوس ، من التأثير على الموارد المالية للدولة....
. كما أن التجارة الصحراوية، لم تمكّن من تعويض هذا النّقص ، وذلك بسبب تحويل الأوروبيين لجزء كبير منها ، نحو مراكز نفوذهم بالسّواحل الإفريقية الأطلنتية .
ولتجاوز هذه المصاعب المالية اتجه اهتمام الدولة في هذه الفترة، إلى الإعتماد على مصادر التمويل الداخلية . التقليدية....
، وذلك بالعودة إلى التركيز على مختلف الضرائب التي كانت تؤدّيها القبائل . كما عمل السلطان على الحدّ من نفوذ الزّوايا المادي والإجتماعي والسّياسي . واتخذ من الوهَّابيّةِ ،التي ترفض زيارة الأضرحة ، والمواسم ، وتقديس الأولياء ، أداةً لمواجهة هذه الزّوايا....
ونتيجة لتضرر القبائل والزّوايا ، تطابقت مصالحهم وحين احتدّ الوضع أثناء تفشّي وباء سنة 1880م ثارت قبائل الأطلس المتوسط الأمازيغية ضد السلطان المولى سليمان .وتحالفت مع أهل فاس ، وبعض الزوايا على خلعه، فاضطرّ للتنازل عن الحكم لإبن اخيه المولى عبد الرحمان بن هشام
سنة 1822م1859م
السلطان عبد الرحمن بن هشام
والملاحظ أنّه في الوقت الذي بدأت فيه أوربا تدخل مرحلة الرأسمالية الصناعية ، وتستعدّ لغزو العالم اقتصاديًا وسياسيًا ، كان المغرب يعيش حالةً من الضعفِ ، جعلته محطّ أطماعِ تلك الدول الأوروبية الإستعمارية ، منذ بداية القرن التاسع عشر.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...