"ما أكثر ما ابتذلت كلمة الحب في أيامنا -ككل شيء جميل خربّه الناس-، وأكثر ما يقال عنه حبًا الآن ليس حبًا على التحقيق، وأحسب أن شيخًا كبيرًا عاين حقيقة الحب ليضحك ملء شدقيه من غرٍّ أو مراهقةٍ يتحدثان عن الحب كما لو كانوا أربابه.. الحب ينشأ في القلب، ثم لا يحفظه إلا العقل..
وعقل المؤمن يعقله -أي يمسكه- عن ممارسة الحرام بداعي الحب؛ فالمؤمن عفيف إذا أحبّ، والعذراء أكثر حياءً حين تحب ممّا لو كانت خالية!
وأرى في أيامنا هذه السوداء شبابًا يعيشون الحب الحرام، ثم هم يلبسونه أردية الحب الحلال.. ووالله، لا يفلحنّ امرؤ خدع نفسه.
وأرى في أيامنا هذه السوداء شبابًا يعيشون الحب الحرام، ثم هم يلبسونه أردية الحب الحلال.. ووالله، لا يفلحنّ امرؤ خدع نفسه.
فهؤلاء شباب أغرار، وفتيات مراهقات -عافاك الله من رؤيتهم، إن لم تكن رأيت- يتحدثون كما لو كانوا أزواجًا وزوجات؛ فهو يغار عليها، وهي عليه تغار، وهي بأمره تأتمر، وهو عن ما تنهاه ينتهي، ويتشاجران، ويغضبان، ثم يصطلحان -كما لو كانوا أزواجًا وزوجات أيضًا-، والشيطان في كل هذا يزيّن لهم،
وهم سعداء بهذا التزيين؛ إذ بمَ تمتلئ حياتهم إن هما افترقا؟!
والحق أنّ الله قد أجرى بعدله أنه لا يصلح عمل المفسدين، وليس ثمّة استثناء إلا وهو يؤكد القاعدة.. فالحرام لا ينتهي إلّا بكارثة، إن لم تتبين في الدنيا، ففي الآخرة عذاب شديد،
والحق أنّ الله قد أجرى بعدله أنه لا يصلح عمل المفسدين، وليس ثمّة استثناء إلا وهو يؤكد القاعدة.. فالحرام لا ينتهي إلّا بكارثة، إن لم تتبين في الدنيا، ففي الآخرة عذاب شديد،
وفي الآخرة -كذلك- مغفرة من الله ورضوان لمن رجع إلى العفاف بعدما ذاق لذة الحرام!
وللعلم، فليس هناك علاقة -دنيوية- تقيمها، إلا وهي تقتات على روحك.. ليس إلّا علاقات الحب في الله، تسمو بروحك وتعلو؛ وتلك درجة لا يبلغها أي أحد -بلغنا الله وإياكم-!
وللعلم، فليس هناك علاقة -دنيوية- تقيمها، إلا وهي تقتات على روحك.. ليس إلّا علاقات الحب في الله، تسمو بروحك وتعلو؛ وتلك درجة لا يبلغها أي أحد -بلغنا الله وإياكم-!
فكل علاقة محرمة تقيمها تستنزف من روحك، وتأخذ من رصيدك، حتى إذا أفقت، وأردت أن تجرب الحلال، لم تجد عندك ما يكفي لمواصلة السير.. وحينها ربّما يتبين لك غبن اختياراتك الأولى، وسوء منقلبها.
وأنا إذ أنصحك بقطع علاقاتك المحرمة، لا أقول لك ذلك، وأنا ممدد على الشاطئ، ألقي إليك بالنصائح
وأنا إذ أنصحك بقطع علاقاتك المحرمة، لا أقول لك ذلك، وأنا ممدد على الشاطئ، ألقي إليك بالنصائح
.. وإنما أقوله لك بعدما خضت غمار هذا البحر الذي تخوض فيه أو تبتدئ، لكنني -يا صديقي- غرقت، فأراني الله ما لم يرك.. وليس أنفع للحيّ من نصيحة من عاين الموت!
وقد كتبت في هذا:
سبحان الله.. ترى أناسًا -تحبهم- يسيرون في نفس الطرق التي سرت فيها، وعلمت سوء عاقبتها، حتى ذقت من لهيبها
وقد كتبت في هذا:
سبحان الله.. ترى أناسًا -تحبهم- يسيرون في نفس الطرق التي سرت فيها، وعلمت سوء عاقبتها، حتى ذقت من لهيبها
وشررها.. وتبدأ في نصحهم، ليس تكبّرًا ولا ادعّاء لنقاوة زائفة -كما قد يظنون-، بل لأنك خبرت الطريق قبلهم، لكنهم لا يسمعون.. ويتفطّر قلبك؛ إذ تبصر ندمهم القريب، وكأن كل دمعة سيذرفونها، ستنكأ لك جرحًا لمّا يندمل.. وكأن من عقوبات الذنوب الآجلة أن يريك اللهُ حبيبًا لك
يسير على طريق الشوك، وأنت لا تملك إلّا أن تقول: “اللهم اغفر لي، وبصّره!”.
أبصر خطاك، واعقل طريقك، واعلم أن ألمًا يقتلك في مرضاة الله، خير من لذة تبعدك عن طريق الله.. هدانا الله وإياك!"
أبصر خطاك، واعقل طريقك، واعلم أن ألمًا يقتلك في مرضاة الله، خير من لذة تبعدك عن طريق الله.. هدانا الله وإياك!"
جاري تحميل الاقتراحات...