Dr. Ahmed Alojairi
Dr. Ahmed Alojairi

@Dr_Alojairi

66 تغريدة 2,281 قراءة Aug 03, 2020

سلسلة تغريدات خفيفة (ثريد) عن تجربتي مع قراءة الكتاب الشهير "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" لمؤلفه ستيفن كوڤي لعدة مرات..
في محاولة لاستكشاف مواطن القوة في الكتاب..
حيث سأحاول الإجابة على سؤال محوري:
هل الكتاب يستحق كل هذا الزخم؟!
(احفظها في المفضلة)❤️
قراءة ممتعة📝😊

لا أسعى هنا إلى تلخيص كتاب "العادات السبع"، ولا بالضرورة إلى تسويق الكتاب.
فالكتاب مشهور جداً، ولا يحتاج إلى دعاية أو إعلان.
تم اختيار هذا الكتاب لأن فيه ما يستحق التأمل؛ بخلاف بعض كتب كوڤي الأخرى المليئة بالحشو والتكرار..إذ بعضها.. الكتاب أكبر من الفكرة مثل (البديل الثالث)😊

لا يمكن استيعاب حجم الكتاب إلا بفهم السياق الزمني الذي خرج فيه..
حيث كان الصوت السائد وقتها لمدرسة "الساعة".. الكتب التي تبشر بالتغيير السريع (٢٤ساعة؛ في أسبوع..)
مع غياب لمدرسة البوصلة (الرسالة)
كما كانت الموجة السائدة لأطروحات التغيير المتمركز على الآخرين (النجاح الخارجي).

جاء كتاب "العادات السبع" في عام ١٩٨٩م..
ليقول بأن التغيير الفعَّال يبدأ من الداخل إلى الخارج..
(Inside-out approach)..
وأن التغيير يجب أن لا يكون سلوكاً عرضياً بل "عادةً" متأصلة..
فأسرار المراتب العالية موجودة في:
التراكمية والتحسينات الصغيرة اليومية والمستمرة (الديمومة)..

من المفارقات الطريفة أن كتاب "العادات السبع"، والذي صدر عام ١٩٨٩م..
كان يحذر كثيراً من "إدمان الطوارئ" في زمن لم يكن فيه بريد إلكتروني أو تويتر أو واتساب.. أو غيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تطاردك بالإشعارات طيلة الوقت..
وتطالبك باستجابات فورية لرسائل جديدة لا تنتهي😃

جمال الكتاب -في نظري- هو في إعطائك مساحات واسعة للتأمل (reflections)، وإسقاط المفاهيم على ذاتك..
لقد أبدع كوڤي في طرح الأمثلة والقصص المختلفة، والتي تفتح المجال لكل شخص أن يجد نفسه في أحد فصول الكتاب.. الرجال والنساء.. الكبار والصغار.. الأغنياء والفقراء.. الناجح وحتى الفاشل😊

تتمحور الفعّالية في مفهومين:
"القيادة (الخارجية) تبدأ من السيادة (الداخلية)".
التراتبية مهمة هنا..باب النجاح الأكبر لا يمكن فتحه إلا من الداخل.
العادة ١، ٢، ٣ في السيادة الداخلية
العادة ٤، ٥، ٦ في القيادة الخارجية
تبقى العادة السابعة: "اشحذ المنشار"، والتي تحيط بجميع العادات.

قوة كتاب "العادات السبع" في أسلوبه الرشيق..
أكثر ما يشدني فيه هو مكاشفاته التي تمتاز بالصراحة؛ بخلاف بعض كتب تطوير الذات التجارية، والتي تميل نحو النعومة وأحاديث "ما يطلبه المشاهد"😊
يركّز كوڤي على مسؤوليتك الشخصية عن حياتك..
فما أنت عليه اليوم.. هو بسبب اختياراتك بالأمس!

للوهلة الأولى قد تظن بأن كتاب "العادات السبع" كغيره من كتب تطوير الذات
مجموعة نصائح على طريقة:
افعل ولا تفعل.
لكنه في الحقيقة أعمق من هذا؛ إذ يأخذ بيدك نحو تغيير القناعات الخاطئة والتصورات المغلوطة
في محاولة لسحبك من دائرة الاهتمام إلى دائرة التأثير حيث تكمن الانتصارات الكبرى!

في محاولة ذكية
يحاول كوڤي تبصيرك بأمرين قد تسبب لك الكثير من المتاعب في حياتك:
١) ما أراه هو الحقيقة (الوثوقية الزائدة)
٢) الناس ترى ما تريد رؤيته فقط (الانتقائية).
مشكلة الشخص الواثق من نفسه بشكل مفرط، والانتقائي في نظرته.. أنه -عادةً- ما يقع في إنكار المشاكل، وتجاهل الحلول!

حضور "الأخلاق" و"المبادئ" واضح في كتاب "العادات السبع" لا تكاد تخطئه العين..
إذ يصرح كوڤي بعدم إمكانية بناء ممارسات بدون أساس من القيم الصحيحة..
فحتى أفراد العصابات لديهم قيم مشتركة من الصداقة والاحترام، ولكن في الاتجاه الخطأ😃🔫
بالمناسبة؛ لدى كوڤي كتاب آخر حول هذه الفكرة👇

الجميل في كتاب "العادات السبع"
أنه يقوم على نموذج "البذرة" التي تنمو معك بصورة طبيعية تتوافق مع الواقع والحياة..
لا مكان لحلول سحرية.. بل مرحلية..
ولا اختصارات (shortcuts) أو حلول فورية بل لابد من أخذ جرعة الدواء بالكامل، وإعطاء الجسم فرصة كافية للتعافي، وإصلاح النفس والغير..

الوقوع في مشكلة -وفق نظرية كوڤي- لا يعني أنك شخص فاشل بل يعني أنك تمارس طريقة فاشلة في الحياة.
الوقوع في المشكلة نتيجة، وليس سبب.
والحل لا يكون بالأسى على نفسك، وتقمص دور الضحية بل في تغيير طريقة تفكيرك الذي أوقعك في المشكلة!
"لا تنتقد غسيل الجيران إذا كانت نوافذ بيتك متسخة"😊

قد يقول شخص:
عادات كوڤي السبع ليست أكثر من بديهيات كُتبت بأسلوب منمق!
هدئ أعصابك😊
عبقرية كتاب "العادات السبع" هو في اختيار سبع عادات مركزية، وبناء العادات السبع بصورة متسلسلة..تبنى العادة على الأخرى بطريقة تآزرية عجيبة.
العادات السبع ليست جزر مستقلة بل منظومة بناء متكاملة👍🏻

من الطريف أن فكرة الكتاب المركزية موجودة في العنوان الفرعي على الغلاف، ومع ذلك فأكثر الناس -وأنا منهم- قد لا ننتبه لهذه الإلماحة😉
يمكنك تغيير ما حولك..من خلال التغيير الشخصي.
تتمنى أصدقاء أفضل.. كن أفضل!
تتمنى زوجتك بصورة أفضل.. كن أفضل!
وهكذا..
هنا العنوان الفرعي للكتاب😊👇

يعجبني كثيراً أسلوب كوڤي في كتاب "العادات السبع"، والذي يخاطب القارئ بضمير المتكلم.. يتحدث إليك بصورة مباشرة.. وكأنه صديق في مقهى بجانبك يتجاذب معك أطراف الحديث😊☕️
كما يعجبني أسلوبه في ختام كل فصل ببعض الاقتراحات القيّمة حول كيفية تطبيق المفاهيم التي تم طرحها في هذا الفصل👍🏻

يختلف كتاب "العادات السبع" عن غيره من كتب تطوير الذات المنتشرة بأنه ذو طابع فلسفي..
يحاول بناء نموذج "النجاح الشخصي" بدل إعطاء وصفات جاهزة للحل..
ولذلك فقد يشعر البعض بأن الكتاب "ثقيل دم" في بعض أجزائه..
لكن صدقني هو وجبة دسمة تستحق الجهد المبذول في هضم الأفكار المطروحة😋

من جماليات كتاب "العادات السبع"..إخراجك من ثنائية:
إما نجاح شخصي (أناني)
أو إرضاء الآخرين (ذوبان الذات)
على طريقة:
أنا أربح-أنت تخسر
أنا أخسر-أنت تربح
"التكاتف" يساعدنا على النظر في نفس الاتجاه، والانتقال من عقلية "أنت" و"هم" إلى "نحن"..
والخروج بحلول ابتكارية: الكل يربح!
😊

يلاحظ حضور "البعد الديني" في كتاب "العادات السبع"، وبالذات في النصف الأول من الكتاب.
وهذا ليس بمستغرب على ستيفن كوڤي.. خريج دكتوراه في التعليم الديني من جامعة "بيرجهام يانج".
بالمناسبة؛ وجدتُ توجس متكرر من الملاحدة في التعامل مع الكتاب لأنهم يضعونه تحت تصنيف كتب الروحانيات😉

من أكثر الأفكار شهرة في كتاب "العادات السبع":
مصفوفة الأولويات
والذي ينقلك من "إدمان الطوارئ" إلى سيطرة "الأهمية".
من تسلط "الساعة" إلى توجيه "البوصلة".
في محاولة لدفعك نحو الأنشطة (المهمة غير العاجلة) حيث تنام الانتصارات الكبرى:
-التخطيط الشخصي
-بناء العلاقات
-تطوير الذات

من أقوى أفكار كتاب "العادات السبع"..
"سُلطَة الاختيار":
المسافة التي تفصل بين المنبه (استفزاز؛ مغريات..) والاستجابة (ردة الفعل)..
تقع مساحات الإرادة والمسؤولية..
لا يمكن لأحد أن ينكد عليك يومك
إلا إذا سمحت له بذلك..
الظروف السيئة لا مفر منها..
لكن السعادة أو التعاسة اختيار😊

بعد قراءة فصل: "كن مبادراً"
ستخرج بانطباع عن أي شخص يبالغ في لوم الظروف السيئة أو الحظ التعيس على واقعه
بأنه لا يختلف عن طفل ضرب رأسه في الباب ثم أخذ يركله، وكأن الطفل يلوم الباب على ما حصل😊
لا تخلط بين المنبه والاستجابة..
أو الفعل وردة الفعل.
أمسك مقود الحياة بكلتا يديك👍🏻

يعجبني في كوڤي -أحياناً- طرح الفكرة العادية بطريقة غير عادية
مثلاً: "الإنصات"..يتجاوز إغلاق الفم وبحقلة العينين😊
يتجلى ذلك في حوار كلاسيكي بين أب وابنه المراهق
حيث يتحدثون عن شيئين مختلفين..الابن يواجه صعوبة في التعبير عن مشكلته.
بينما يحاول الأب القفز للتوجيه، وتخمين الحل🙃

العادات السبع للأشخاص "الفاشلين" (محاكاة😊):
١)كن سلبياً؛ عديم المسؤولية
٢)قم بأعمال كثيرة دون هدف واضح
٣)كن مزاجياً!
٤)لا تتعاون مع أحد (أربح-تخسر)
٥)لا يهم أن يفهمك الآخرون
المهم أن يسمعوك
٦)انكفئ على ذاتك، وعش حياة "الأنا"
٧)ارضَ بواقعك، وكن من أصحاب العقول المستريحة

يتميز "العادات السبع" في تحدي مستويات التفكير العليا:
التفكير في التفكير!
هذا النوع من التفكير ينقلك من التركيز على الوسائل إلى الغايات
ومن الأعراض إلى الأسباب.
مثلاً:
أخطائي في علاج الأخطاء
عاداتي في تغيير العادات
هي لحظة تجلي؛ تصبح أنت الدارس وموضوع الدراسة في نفس الوقت😊

يستمد كتاب "العادات السبع" قوته من قوة موضوعه:
"العادات"
وهو ما استطاع كوڤي خوضه بجدارة..
التحدي في العادات أن ما لا نستطيع رؤيته هو الذي يتحكم فينا!
ويزداد التحدي في أنه
"يصعب اكتساب العادات الحسنة لكن يسهل التعايش معها.
ويسهل اكتساب العادات السيئة لكن يصعب التعايش معها"!

تمر عليك لحظات وأنت تقرأ كتاب "العادات السبع" تشعر فيها بالرعب!
العادات في تكوينها عمياء لا تفرق بين عادة حسنة أو سيئة.
وكأن "العادات" رجل أعمى قوي البنية.. يحمل على كتفيه رجلاً ضعيفاً مبصراً.
ولذلك فالعادات إما تصنعك أو تحطمك
إما أن تكون أفضل خادم لك أو أسوأ سيد عليك!

يحاول كوڤي في عدة مواضع إقناعك بأن مجرد المعرفة لا تكفي..
مجرد الحماسة لا تكفي..
لا بد من تحويل "تغيير العادات" إلى "عادة التغيير"..
لا يكفي تغيير عادات متفرقة..
لابد من تحويل "التغيير" للأفضل إلى عادة.. في عملية لولبية تصاعدية..
العادات السبع ليست نتيجة بل نمط وأسلوب حياة👍🏻

لا يحسن كوڤي المجاملات كثيراً في موضوع "التغيير الشخصي"!
الكتاب من أوله إلى آخره يصيح فيك:
استيقظ..استيقظ..استيقظ!
التغيير مؤلم..
يبدأ الآن..
طريقه طويل..
فاتورته باهظة..
لكن نتائجه مذهلة.
لا مكان لعقليات:
"سأفعل أي شيء لأكون أفضل ما دمتُ لا أحتاج لتغيير أي شيء في حياتي"!

تسلسل كتاب "العادات السبع" في منتهى الذكاء..
الكتاب عن "النمو الشخصي"، والعادات تنمو معك من ١ إلى ٧
نبدأ حياتنا بالاعتماد على الغير (الرضاعة)
ثم ندخل مرحلة "الاستقلال بالنفس"
ويبلغ النضج منتهاه حين نستوعب بأن النجاحات الكبرى موجودة في "الاعتماد المتبادل".
١ + ١ لا يساوي ٢ 😊

حين كنا نلعب متاهة الاتجاهات المتعددة ونحن صغار (انظر الصورة)
كان أبي يعلمنا بأن نبدأ بالنهاية الصحيحة حتى نعلم من أين نبدأ😊
كبرتُ..ووجدتُ هذه الفكرة في العادة رقم٢
"ابدأ والنهاية في ذهنك"
حين لا نبدأ من الغاية الصحيحة فنحن نخاطر بالصعود بكفاءة على سلم مسنود على الجدار الخطأ!

هناك عادة عميقة في بواطن العادة٢:
ابدأ والنهاية في ذهنك..
وهي "التمحور" حول الأهداف..
التمحور ليس مجرد استحضار الأهداف بل في أن تكون الأهداف هي المحرك الأقوى للسلوك اليومي.
إنه سؤال في عمق الذات:
ما هو المحور الذي تدور حياتك حوله؟
ويتبعه سؤال آخر:
ماذا تفعل فيك الأهداف؟!

أحد عيوب كثير من كتب "تطوير الذات" عدم اعتماد
التفكير النظمي system thinking
وهو ما تجاوزه كوڤي بكل احترافية من خلال العادة٧: اشحذ المنشار
كلما انتهيت من بناء العادات فيك.. ابدأ من جديد للتحسين في رحلة لا تنتهي!
هذه حقيقة الحياة
لا يوجد طريق للسعادة
السعادة هي الطريق نفسه😊

عُمر كتاب "العادات السبع" أكثر من ٣٠ سنة، ولا زالت أفكاره حية.. كيف؟!
السبب -من وجهة نظري- أن الكتاب تم بناؤه على مبادئ، وليس مجرد ممارسات.
المبادئ.. ثابتة..
الممارسات.. متغيرة..
أجمل الكتب ما تقوم على مبادئ عميقة الجذور (Grounded)..
ثم توضع في سياق.. واقعي.. قابل للتطبيق😊

يمتاز كتاب "العادات السبع" بالابتعاد عن اللغة التسويقية المنتشرة في كتب تطوير الذات التجارية..
فليس مجموعة أسرار.. كما يسوق غيره نفسه!
بل مبادئ إنسانية عامة.
بالمناسبة؛ كان العنوان الفرعي:
استعادة الأخلاق الشخصية
Restoring the Character Ethic
وقام الناشر بتغييره
لزوم الشغل😃

العادة١: كن مبادراً
لا جديد!
ربما
لكن الجديد هو تضمين مفهوم تحمل مسؤولية حياتك
لا تقم بإلقاء اللوم على الظروف..جيناتك😊
إذن؛ من ألوم؟!
دع الانشغال بالملامة، وبادر!
اللائمة شيء في "الماضي"
والمسؤولية فعل "حاضر"
لا يمكنك استئجار شخص ليقوم بتمارين رياضية من أجلك، وكذلك حياتك😊

احذر عقلية "عيش يومك"!
والمطلوب؟
"ابدأ والنهاية في ذهنك"😉
هناك اختلاف كبير بين أن تكون مشغولاً، وأن تعمل على أهداف كبيرة ومحددة..
لو كانت ”الأهمية“ تقاس بكثرة التشاغل والحركة لكان البهلوان أهم الناس..
احذر حياة مشغول بلا مهمة!
الفكرة قبل الحركة..
والبوصلة قبل الساعة😊

العادة١: كن مبادراً
العادة٢:ابدأ والنهاية في ذهنك
العادة٣:ابدأ بالأهم أولاً
تساعدك على عدم الوقوع في فخ انتظار "الحالة المزاجية المناسبة"..
أرغم نفسك على فعل ما يجب لا ما تحب.. لتحقق انتصارات شخصية كبرى!
فالإنجاز هو الذي يأتي لك بحالة مزاجية إيجابية تساعدك على المضي قدماً👍🏻

من عبقريات "العادات السبع"
رفع عينيك عن الساعة قليلاً!
إدارة الوقت تأتي عن طريق إدارة الذات.
كيف؟
الوقت الذي تحتاجه في الجزء العلوي من مصفوفة الوقت (مربع ١؛٢ مهم)
يأتي من الجزء الأسفل من المصفوفة (مربع٣؛٤ غير مهم)
في كل مرة تقول فيها "نعم" لشيء غير مهم
تقول "لا" لشيء مهم😊

رحلة مع العادات السبع😊
العادة١:كن مبادراً
ولكن إلى أين؟
العادة٢:ابدأ والنهاية في ذهنك
المهام كثيرة؟
العادة٣:ابدأ بالأهم أولاً
لوحدي؟
لا.
العادة٤:تفكير المنفعة للجميع
كيف؟
العادة٥:حاول أن تفهم أولاً
هل يكفي؟
لا
العادة٦:التكاتف مع الآخرين.
ولا تنسَ العادة٧:اشحذ المنشار😉

من الأدوات التي استطاع "كوڤي" توظيفها بكل احترافية في كتاب "العادات السبع":
القصة (storytelling)
ثم ماذا؟!
ما فائدة تضمين القصص في الكتاب؟
-لقد أصبحت أفكار الكتاب تتنفس، ومبادئه تمشي على رجلين😊
الجميل في السرد القصصي أنه يدمج القارئ في الكتاب حتى يكون جزءاً من الحكاية👍🏻

النصف الأول من كتاب "العادات السبع" يحاول إقناعك بأن تعيش قصة حياتك.
العادة١: كن مبادراً
(أنت المسؤول عن كتابة قصة حياتك)
العادة٢: ابدأ والنهاية في ذهنك
(قم، واكتب القصة في خيالك)
العادة٣:ابدأ بالأهم أولاً
(عش القصة، واجعلها واقعاً)
انتبه
حيث لا قصة
لا شيء يستحق أن يُروى!

العادة٤:تفكير المنفعة للجميع
لا تكاتف بدون "عقلية الوفرة"
النجاح يكفي الجميع
والذي يغذي شعور عميق بالأمن الذاتي
أما صاحب "عقلية الندرة"
قلق متوتر
فنجاح الآخرين تهديد له والفرص غير متجددة!
بالمناسبة؛ قام كوڤي بالتفصيل أكثر حول عقلية الوفرة والندرة في كتابه "العادة الثامنة"👇

حين قرأتُ العادة٤:تفكير المنفعة للجميع
قلتُ في نفسي:
أليست مثالية زائدة؟!
أنا أربح..قد تكفي!
لكن فكرة إما الكل يربح أو لا اتفاق..
كنتُ أشعر بأنها مبالغة!
لكني وجدتُ بالمشاهدة أن أي علاقة لا تقوم على هذا المبدأ ستنهار عاجلاً أم آجلاً؛ لأنها علاقة انتهازية.. خانقة.. ولدت ميتة!

البعض يدهشه مضمون كتاب "العادات السبع"
شخصياً؛ أدهشني اختيار السؤال ومنهجية الوصول للإجابة
السؤال المركزي:
كيف يحقق الإنسان المزيد من النجاح في حياته؟
منهجية الإجابة:
دراسة العظماء عبر الأزمنة واستخلاص عادات النجاح.
بعض كتب تطوير الذات التجارية ليست أكثر من "قدح من الراس"😃

في زمن عنوانه المادة.. الضجيج..
السرعة.. والإشباع الفوري!
تأتي "العادات السبع" لتقول لك:
ارجع إلى الأساسيات..
-القيادة الخارجية تبدأ من السيادة الداخلية.
-التغيير لن يأتي..
أنت الذي تذهب إليه
-الذي لا يحترم ذاته
لن يحترمه الآخرون.
-لا أسوأ من أن تفوز بكل شيء وتخسر نفسك!

"اشحذ المنشار"!
كيف؟!
مثل طفل على "لعبة التوازن"
في اللحظة التي يفقد فيها التوازن.. يركز مباشرة على قدميه في محاولة لإعادة التوازن.
للأسف؛ يوم كبرنا.. نسينا هذه المهارة.
حين تشعر أن الظروف تعاكسك.. وبدأت في فقدان التوازن.. لا تنشغل بغيرك..ركّز على نفسك، وطوّر ذاتك ومهاراتك.

قوة "العادات السبع" في القضاء على أعذار المتقاعسين بالضربة القاضية!
استبدل:
"لا أعرف.." بـ"كيف أتعلم ذلك؟"
"لا أستطيع على .." بـ"سأحاول.."
"ليس لدي وقت لـ .." بـ"سأرتبُ أولوياتي، وأجد وقتاً.."
كل "عذر" نحييه في عقولنا
نقتل مكانه "قدرةً كامنةً" كانت ستصنع العجائب -بإذن الله-.

يعجبني في كتاب "العادات السبع" عدم الاقتصار على إجابة سؤال:
كيف الطريق للوصول إلى المحطة القادمة؟
بل في تكرار سؤال:
كيف وصلتُ إلى الحالة التي أنا عليها الآن؟
المهارات..العادات..العلاقات..التي أوصلتك إلى ما أنت عليه اليوم.. قد لا توصلك إلى ما تتمنى.
اجعل نفسك في مواجهة نفسك!

"اشحذ المنشار"!
لماذا؟!
لأن منتهى الغباء التوقف عن تطوير ذاتك بحجة أنك "مشغول"، وليس لديك الوقت لذلك..
تجديد ذاتك..
يعني فائض من الوقت وجهد أقل على المدى البعيد..
المناشير غير المسنونة ستحتاج وقت وجهد أكبر لإنجاز العمل..
الأذكياء فقط يعتبرون شحذ المنشار ضرورة وليس ترف😊

لا تتعامل مع "العادات السبع"، وكأنها قانون الجاذبية!
كثيراً ما يصرح كوڤي بنفسه بأنه استنبط الدرس -مثلاً- من قصته مع ابنه المراهق كمشاهدة شخصية.
ضع العادات السبع في إطار التجارب الإنسانية.
لا تتعامل معها وكأنها مسطرة بل استخدم الميزان.
بعض الدروس ثقيلة وبعضها أخف من الريشة😃

تنطلق فلسفة "العادات السبع" من حقيقة أن في أعماق كل واحد منا شوق دفين لأن يعيش حياة تتصف بالعظمة.
ربما نشك في أنفسنا وقدراتنا في مرحلة من مراحل حياتنا.
لكن هذا الألم هو الوخزة التي تدفعك للأمام!
بالمناسبة؛ فكرة الانتقال من الفعالية إلى العظمة هي محتوى كتابه "العادة الثامنة"👇

قوة "العادات السبع" في وضوح أفكاره:
-ارسم صورة النجاح النهائية التي تتمنى الوصول لها
-ركّز على ما يمكنك التأثير فيه، ودع ما لا يمكن السيطرة عليه
-حدد أولوياتك بناءً على الأهمية، وليس ضغط الوقت أو إلحاح الآخرين
-طوّر حلول ابتكارية لانتصارات أكبر من خلال بناء علاقات ذات قيمة

يذكرني كتاب "العادات السبع"
بميدالية مفاتيح متعددة الاستعمالات😊
يستطيع الوالدين استخدامها مع أولادهم
والمدير مع موظفيه
والمعلم مع طلابه
والمدرب مع أعضاء الفريق⚽️😉
لماذا؟!
شخصياً؛ أظن أن هذه الميزة جاءت من الجمع بين بُعدين يصعب الجمع بينهما في كتاب:
سعة الأفكار، وعمق الصوت!

"مللنا من التنظير
نريد حلول عملية"
شكوى عريضة!
كتاب "العادات السبع" يرجعك إلى أهمية "التأصيل".
الكتاب ليس مسودة تمارين بل بناء في "النموذج الذهني" (paradigm)
وصدق علماء الحاسب:
garbage in, garbage out
إذا كانت المدخلات زبالة -أعزكم الله- فإن المخرجات بالتأكيد ستكون زبالة😉

يبدأ كوڤي سريعاً، وفي أول صفحات كتاب "العادات السبع"..
بمحاولة إلغاء فكرة "حتمية مستقبلك".
يمكنك أن تتغير!
حتى ولو كانت طفولتك صعبة..
حتى ولو كانت أسرتك فقيرة..
حتى ولو لم تولد بمواهب فطرية..
..إلخ
إلغاء معامل الفطرية أو ضرورة التميز بسرعة.. يضع قدميك على طريق رحلة التغيير👍🏻

من الملاحظات الدقيقة
عكس العادة١: كن مبادراً..
ليس التردد.. بل السلبية!
كيف؟!
السلبية توجه ذهني.
حين تشعر بأنك لست عنصر مؤثر في الواقع.. بأنك نتيجة ظروفك.. لن تبادر وتحاول.. لأنك ريشة في مهب الريح!
والحل؟
كن مبادراً.. بمعنى كن مسؤولاً عن حياتك أولاً.. الحركة ستأتي تلقائياً🏃🏻‍♂️

العادة٢: ابدأ والنهاية في ذهنك
تتجاوز السؤال السهل:
ماذا أريد؟
إلى السؤال الأصعب:
لماذا أريده؟
لماذا؟.. من الأسئلة غير المريحة، والتي قد تحتاج إلى فترات طويلة من التأمل للإجابة.
لماذا أنا هنا؟!
لماذا أريد الذهاب هناك؟!
"لماذا": هو بوابة "إدراك الذات" ومستودع محركات السلوك👍🏻

من الأفكار المضللة
تضخيم دور الفرد “one man show”
وتصوير العظماء..رجلٌ خارق يفعل المستحيل!
العادة٦: التكاتف مع الآخرين
تنقلك من الانتصارات الشخصية إلى الانتصارات الكبرى.
والآن؛ إذا جاء أحدهم وسألك:
من هو مخترع المصباح الكهربائي؟
لا تقل..إديسون
بل: ابتسم!
وقل: فريق "إديسون"😉

العادة٥:حاول أن تفهم أولاً
لماذا؟
حتى لا تقع في الانحياز التأكيدي (Confirmation bias)
البحث المنحاز عن المعلومات التي تؤيد أفكارك وإهمال ما يتعارض معها.
بالمناسبة؛ مواقع التواصل الاجتماعي تغذي هذا الانحياز.
نتابع من يوافقنا ونعيد تغريد ما يشبهنا
والنتيجة نتكلم ونصفق لأنفسنا!

..(ابدأ والنهاية في ذهنك)..
تنقلك إلى مستوى آخر في "إدارة الوقت" أو إن شئت فقل: "إدارة الحياة"..
لن تتمكن من زيادة يوم واحد إلى حياتك..
لكنك تستطيع إضفاء المزيد من الحياة لأيامك..
بصراحة؛ ماذا يمثل لك الوقت؟!
هل الوقت مجرد شيء تقيسه باستخدام الساعة؟
أم الوقت هو الحياة؟

"ابدأ والنهاية في ذهنك"
لماذا؟
عدم وجود أهداف كبرى يعني أن المستقبل لديك ليس أكثر من ماضي جديد..
الحياة بلا أهداف كبرى تعيش من أجلها يحولك مع الوقت إلى جثة متحركة، وميت تأخر دفنه!
مؤلم أن تكتشف في وقت متأخر أن الفراغ الموجود في داخلك أكبر بكثير من الفراغ الموجود في الخارج..

"سوف أتغيّر.."
"سأقلع عن عاداتي السيئة.."
"سأتعلم مهارة جديدة.."
"سأقرأ كتاباً نافعاً.."
متى؟!
"عندما أجد الوقت المناسب".
العادة١: كن مبادراً
تحاول ضرب هذه الخرافة!
لا يوجد منجم سحري فيه مخزون إضافي من الوقت..
ماذا تنتظر؟!
كل ما عندك هو الحاضر..
أما المستقبل فيبدأ الآن..

عادةً ما تنتهي الكتب بـ"خاتمة" تلخص أهم فصول الكتاب..
في كتاب "العادات السبع" ينتهي الكتاب بالعادة٧: اشحذ المنشار
في لفتةٍ ذكية
بأن التغيير ليس مجرد الانتقال بين نقطتين بل الدوران في حلقة مركزها ذاتك!
أما بعد.. اشحذ المنشار.. لا زالت الرحلة في أولها، فوراء الجبل جبالٌ أخرى😊

قد تقول: قرأت كتاب "العادات السبع"، ولم أرى ما تقول😉
جيد..
جرّب القراءة، والقلم بيدك.
تعامل مع الكتاب على أنه "مرآة" وليس مجرد "عدسة"!
تعليقاتك وأنت تقرأ هي الكنز الحقيقي.
لو سألتني: هل ستقرأ الكتاب مرةً أخرى؟
-ربما
هل ستقرأ تعليقاتك على الكتاب مرات أخرى؟
-نعم بكل تأكيد😊
انتهت سلسلة تغريداتي حول كتاب "العادات السبع"..
أتمنى أنها كانت خفيفة عليكم، ووجدتم فيها ما يستحق التأمل😊
شكراً بحجم السماء لكل من تابع، وعلّق، وشجع..
سواء اتفقت معي أن الكتاب يستحق كل هذا الزخم أو لا..
فلا نختلف على أهمية القراءة، وتزكية النفس، وتطوير الذات.
ألقاكم على خير🌹

جاري تحميل الاقتراحات...