وأشرف على بناء المعبد "أمون مس" أمين خزانة معبد آمون، ويشير النصف الأول للتسمية المعاصرة للمعبد، إلى المدينة المسيحية التي بنيت بداخل حوائط المعبد، ويرجح البعض أن كلمة "هابو"، تشير إلى أمنحتب ابن حابو، وزير أمنحتب الثالث.
إن معبد مدينة "هابو" الجنائزي يُعد من أعظم معابد الأسرة العشرين شيده الملك رمسيس الثالث لإقامة الطقوس الجنائزية له، ولعبادة المعبود آمون، ويتكوّن المعبد من مدخل عظيم محاط ببرجين، على هذه الأبراج نقوش تمثّل أذرع الأسرة وصورا لرمسيس الثالث، والطبقات العليا لهذين البرجين كانت مخصصة
للحريم الملكي. أن معبد "هابو" يُعد من أفخم المعابد أثاثًا ونقشًا، وكان تمثال "آمون" به مزيّن بالأحجار الكريمة، وعلى جدران المعبد نجد نقوشاً قيّمة، منظرًا يصور الانتصار البحري على قبائل شعوب البحر (الشردانا)، ومناظر أخرى تُمثل الحملة البحرية على الليبيين، كما نرى بعض المعبودات
حاملة القرابين من الضياع الملكية تحضرها للمعبود آمون في المعبد. ويعد هذا المعبد من أكبر المعابد الجنائزية التي خُصصت لتخليد ذكرى الملوك في عصر الدولة الحديثة، وتبلغ مساحته ما يقرب من 320 مترًا طولاً من الشرق إلى الغرب، و200 متر عرضًا من الشمال إلى الجنوب، وهو يعتبر المعبد الوحيد
المحصن المعبد شُيد على مرحلتين، الأولى تشمل بناء المعبد وملحقاته داخل سور مستطيل، والثانية بدأت أغلب الظن في النصف الثاني من حكم الملك رمسيس الثالث، وفي هذه الفترة تم تشييد السور الخارجي ببوابتيه الكبيرتين المحصنتين في كل من الشرق والغرب، وشيد بين السورين في الشمال والجنوب منازل
الكهنة والقائمين على المعبد. للمعبد سورين، سور داخلي والآخر خارجي، ويوجد خارج سور المعبد المرسى الخاص بالسفن، فعند الدخول إلى المعبد من مدخلة بالجهة الجنوبية الشرقية؛ وهو عبارة عن بوابة كان يجاورها من ناحية الجانبين حجرتان للحراسة لنصل إلى مايطلق عليه بوابة رمسيس الثالث العالية،
وأمر رمسيس الثالث بتشييده على نمط تعرف باسم "مجدل" وهو يتكون من برجين ذوي شرفات يتوسطهما بوابة تُعد المدخل يقع بالمعبد قدس الأقداس وصالات الأساطين الثلاثة الخاصة بمعبد مدينة هابو على محور المعبد، ويتبع أحدهما الأخر، وتتميز صالة الأساطين الأخيرة بثلاثة مداخل، مدخل في الوسط
للوصل إلى مقصورة قدس الأقداس الخاصة بزورق الإله آمون، والمدخل الثاني يوصل إلى مقصورة زورق الإله خنسو، والمدخل الثالث يوصل إلى مقصورة زورق الإلهة موت"هابو" قائلة: " قدس الأقداس بمعبد مدينة هابو هو الجزء الخاص بثالوث طيبة المقدس محاط بالعديد من الحجرات المختلفة الأشكال
ومختلفة المحاور، البعض منها خاص بالألهة
والجزء الآخر مخصص لمستلزمات المعبد التي كانت تستخدم في الطقوس والشعائرالدينية بالمعبد، والطقوس التي كانت تفيد الملك المتوفى أثناء رحلتة إلى العالم الآخر، كما أن هناك اعتقادا بأن "هابو" هذه التسمية ترجع إلى الكاهن المسيحي، الذي كان يقيم في هذه البقعة بعد ذلك".
جاري تحميل الاقتراحات...