هذا المكان، وأنت أكرم على الله مني؛ قال: فتقدمتُ حتى انتهيت إلى سرير من ذهب، وعليه فراش من حرير الجنة؛ فنادى جبريل عليه السلام من خلفي: يا محمد إن الله تعالى يثني عليك فاسمع وأطع ولا يهولنّك كلامه، فبدأت بالثناء على الله تعالى فقلت: التحيات لله والصلوات الطيبات، قال الله تعالى:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وقال جبريل: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال الله تعالى: {آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه}، قلت: بلى يا رب آمنت بك {والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا..
نفرّق بين أحد من رسله} كما فرقت اليهود بين موسى وعيسى عليهما السلام وفرقت النصارى بينهما؛ قال الله عز وجل: {لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها} يعني إلا طاقتها، {لها ما كسبت} يعني لها ثواب ما كسبت من الخير، {وعليها ما اكتسبت} من الشر؛ ثم قال: سل تُعط، فقلتُ: {غفرانك ربنا وإليك المصير}
يعني: اغفر ذنوبنا فإنا مرجعنا إليك يوم القيامة؛ قال الله تعالى: قد غفرت لك ولأمتك من وحدني وصدق بك؛ ثم قال: يامحمد سلْ تُعط؛ فقلت: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}، قال تعالى: لك ذلك، لا أؤاخذكم بما نسيتم أو أخطأتم أو استكرهتم عليه؛ ثم قال: سل تُعط؛ فقلت: {ربنا ولا تحمل علينا
إصراً كما حملته على الذين من قبلنا}، وذلك لأن بني إسرائيل كانوا إذا أخطأوا خطيئة حرم الله عليهم بذلك أطيب الطعام، كما قال تعالى: {فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيّباتٍ أحلّت لهم}، قال الله: لك ذلك، سل تعط؛ فقلت: {واعفُ عنا واغفرلنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم..
الكافرين}؛ قال: لك ذلك، {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين}.
نقلها لكم تويتر - جوآهِر العِلمُ 📚 - من كتاب - تنبيه الغافلين في الموعظة بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين - لأبي الليث السمرقندي.
نقلها لكم تويتر - جوآهِر العِلمُ 📚 - من كتاب - تنبيه الغافلين في الموعظة بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين - لأبي الليث السمرقندي.
جاري تحميل الاقتراحات...