نُوْح ~ : [طالع المثبتة]
نُوْح ~ : [طالع المثبتة]

@Noah__3

20 تغريدة 47 قراءة Aug 02, 2020
[إذا استغربت من الكلام تابع للأخير]
من قال أن الإسلام هو الذي جاء بذبح الحيوانات وأكلها؟
كل البشرية قبل الإسلام (وللأسف) كانت تذبح الحيوانات وإنما جاء الإسلام للتقليل من الذبح والحد منه
ألا ترى أنهم سابقا يذبحون للأوثان والأصنام واللات والعزى ومناة وذو الخلصة والقبور…
والأحجار والأشجار ووو.. فجاء الإسلام وألغى كل هذه الأبواب وجعل للذبح بابا واحدا فقط وهو الذبح لله؟
وحتى هذا الذبح في كثير من حالاته ليس بواجب فالأضحية يوم العيد الصحيح أنها ليست بواجبة ونستطيع أن نلوي أعناق النصوص فنلغي أي ذبح واجب وهذا هو الحق لأن الذبح فيه ظلم للحيوان وهو…
أمر مستقبح والإسلام جاء للعدل والرحمة
وأيضا فالإسلام يحث على التقلل من الطعام وهذا بدوره يقلل من ذبح الأنعام وإهدار دمائها
ويجب أن نعلم أن الناس في عصر النبوة كان نظامهم الاقتصادي والغذائي قائم على أكل الحيوانات لذلك من الصعب أن يأتي تحريمه مباشرة يجب أن يكون بالتدريج
وأما الآن فهناك أنواعا متعددة من الأطعمة وأيضا هناك منظمات غربية واتفاقيات تحرم قتل الحيوانات ونحن سنطيعهم في بعض الأمر لأنهم توصلوا إلى الحق ولا أحد يستطيع أن ينكر أن ديننا (الإسلام) يسّر لوصول البشرية إلى هذه المرحلة المتقدمة من الرفق بالحيوان
وكلنا نتمنى أن يأتي يوم وتتخلص البشرية من ذبح الحيوانات وركوبها والحمل عليها واستعبادها
[نبدأ بالكلام الجد]
ربما لاحظت أن الكلام السابق يبدو دفاعا عن الإسلام لكنه في الحقيقة ذم للإسلام
وربما تعجبت منه وقلت في نفسك من يصدق هذا الهراء؟!
لكن لا تتعجب كثيرا فمثل هذا الكلام يُقال في موضوع آخر ويوجد من يصدقه ويتبناه ويظن أنه بهذا رد على الشبهات وهو في حقيقته أساء للإسلام
وهذا الموضوع هو "شبهة" الرق والعبودية في الإسلام والذي يعتبر أحد أكبر أبواب الردة والألحاد في زماننا هذا
وقمت شخصيا بتحليل المقاطع المرئية والمقالات في الرد على "شبهة" العبودية فوجدت أن المقطع أو الكلام كلما كان (أطول) كلما كان مليئا بالهراء الشبيه بالكلام بداية التغريدة وكلما…
كان مليئا بالردود التخديرية التي تتحول بنفسها إلى شبهة أكبر
وكأن هؤلاء الدعاة يتهربون من مواجهة غرور الناس وتكبرهم وتعاليهم على كل الأمم (صالحها وطالحها) واعتقادهم أن البشرية ارتقت أخلاقيا في زماننا هذا كما تطورت صناعيا
والكبر والغرور هو من أكبر أسباب الكفر ورد الحق. {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة}
فالأجدر بالدعاة الاشتغال بإزالة هذا الكبر (المولّد) للشبه (كما سنرى)
لذلك نقول تواضع و (اتهم ذوقك)!
-إذا استنكرت الرق والعبودية فلا تتهم ذوق البشرية كلها وعلى رأسهم الأنبياء والصالحين بل تواضع للحق واتهم ذوقك!
-إذا استنكرت تعدد زوجات الرجل فاتهم ذوقك
-إذا استنكرت زواج القاصرات فاتهم ذوقك
-إذا استنكرت ولاية الرجل الصغير على المرأة الكبيرة فاتهم ذوقك
-إذا استنكرت بيع وشراء وتملك الإنسان للإنسان (شراء الحر للعبد) فاتهم ذوقك
-إذا تولدت وتكاثرت عليك الشبهات بسبب تكبرك وتعاليك فلا تلومن إلا نفسك
طيب.. هل نطلب منك الآن أن تتهم نفسك وذوقك هكذا (بالمجان) أم أننا نستند على أساس متين وحق واضح ومبين؟
بل هو الأساس المتين والحق المبين!
فهل ستتهم البشرية (والأنسانية) كلها أنهم ظلمة استعبدوا الإنسان والحيوان وجئت أنت المخلص للبشرية من هذا الظلم وأنت أصلا لا تحتاج إلى عبيد لوجود
الآلات ولا تحتاج إلى ركوب الحيوانات لوجود السيارات؟
هل حقا تظن حقا أنك أفضل منهم؟ ماذا عن باقي نواحي شخصيتك وحياتك فهل أنت أيضا أصدق البشر وأكثرهم أمانة وأشجعهم وأكرمهم وأسخاهم وأكثرهم نجدة وأكثرهم ترفعا عن الظلم لمن تحتك من العمال والطبقات الفقيرة؟
نظرة بسيطة لحالك وحال من سبقوك من القرون الفاضلة وغير الفاضلة ستعرف فيها قدر نفسك وستعلم أنها حقا هي التي يجب أن تكون في قفص الأتهام!
أما إن كان قد بلغ بك الكبر أن لا توجه الإتهامات إلى ذوقك بعد كل هذا فلن أملك لك شيئا!
ودائما يقول الملحدون: (هناك ملايين الأديان المختلفة التي لم تتفق على إله واحد فكيف أنتم واثقون من دينكم؟)
وكأنه يقول أنه مادام يوجد اختلاف فلا نستطيع تحديد الحق (قناعة تكافؤ الأدلة)
فنستطيع أن نقلبها عليه، فهم كلهم متفقون على أنك على خطأ أيها الملحد
ونقلبها عليه أيضا في موضوعنا هذا، فمليارات البشر ترى أن العبودية أمر أخلاقي لا شيء فيه فكيف عرفت الحق مع انه يوجد اختلاف كبير؟
وهذا جزء صغير من الإجابة.. والجزء الأكبر والأعظم هو في النظر إلى صحة الإسلام وبراهين صحته وبراهين صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فهذا هو الأساس المتين الذي يستند عليه كل مسلم إذا تحير في معرفة الحق والباطل ويحكمه في ما اختلف الناس فيه من الحق
وبالمناسبة.. فإذا كنت مسلما تقرأ القرآن فيجب عليك أن تؤمن أن الله -سبحانه وتعالى- أوضح الحق تمام الوضوح وجعله واضحا وبينا وأن من لم يسلم فالمشكلة فيه وليست في الحق والقرآن ووضوحه
وأصلا تشكيكك في وضوح الحق هو اتهام لله بالظلم وتكذيب لكلامه وهو القرآن الذي قال تعالى فيه:
{ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون}
فسبب كفرهم أنهم فاسقين وليس لأن الحق غير واضح فهو قال: آيات بينات. (وهذا أمر يجب أن تؤمن به تمام الإيمان إن كنت مسلما)
والكافر هو أحد شخصين.. إما شخص يعرف الحق ويعاند.. وهم {المغضوب عليهم}.. وإما شخص لا يعرف الحق لخلل في نفسه ولإيثاره للحياة الدنيا ولإعراضه.. وهم {الضالين}
وستجد جزءا من (دلائل النبوة) في تغريدتي المثبتة فاقرأها
والحمد لله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...