قلم من رَصَاص 🇦🇪
قلم من رَصَاص 🇦🇪

@mansouri9000011

16 تغريدة 83 قراءة Aug 02, 2020
تعليق ورأي حول دمية حاملة الطائرات الإيرانية ...
أقل ما يمكن وصف سيناريو المناورة البحرية الإيرانية الأخيرة ، الذي كان الحدث الرئيسي فيها مشهد الهجوم على حاملة الطائرات الأمريكية "الدمية" بأنه مشهد فكاهي ساذج ونفخ في الذات وإستغفال للعقل البشري .
هذه المناورة كشفت عن سطحية وضحالة الفكر العسكري الذي يعشعش على عقل المخطط العسكري الإيراني ، وأن فكر العصابات البعيد عن المنطق والعلم العسكري هو من يقود تلك الترسانة العسكرية الخردة في إيران .ك
كشفت تلك التمثيلية العسكرية المضحكة ، أن القيادة العسكرية الإيرانية لا تفقه إلى مفهوم الإستخدام القتالي لحاملات الطائرات في العقيدة العسكرية لدى الأمريكان ، لذلك بنيت فرضية وسيناريو المناورة على مفهوم خاطئ . تعتبر حاملات الطائرات ذراع جوية طويلة ضاربة ...
في المناطق التي تفتقد فيها الولايات المتحدة للقواعد الجوية . في السيناريو الإيراني ، في حال أن قررت الولايات المتحدة الدخول في صراع مباشر مع إيران ، فإن القوات الأمريكية حسب مفهومها القتالي ستقوم أولاً بالقصف الجوي المركز بإستخدم القاصفات الإستراتيجية B52 من قاعدة دييجو جارسيا .
كما سيتم القصف كذلك بصواريخ توما هوك من السفن والغواصات العاملة في البحر الأحمر والمحيط الهندي والمتوسط ، وسيتركز الهجوم على القواعد البحرية والجوية ، والدفاعات الجوية ، وقواعد ومنصات الصواريخ البالستية الإيرانية وجميع مصادر النيران التي تشكل تهديد للقوات الأمريكية.
بالتالي لن تقترب الوحدات البحرية الأمريكية الى مدى النيران المؤثرة للقوات الإيرانية إلا بعد تأكيد التقارير الإستخبارية الأمريكية بتحييد الخطر عنها تماماً .
القوات الإيرانية كان عليها أن تعي واقع المعاضل التعبوية التي تواجها قبل أن تقرر بتنفيذ سيناريو مهاجمة وحدة أمريكية ....
ذات قيمة عالية مثل حاملة الطائرات. هناك عدة معاضل تعبوية واضحة تعانيها القوات الإيرانية :
1. المدى العمليات : الوحدات البحرية والجوية قطع في معظمها ذات مدى عملياتي قصير وهي أن خرجت في البحار المفتوحة ستكون هدف سهل لأقتناصها وهي لا يمكنها العمل لفترات طويلة بعيداً عن قواعدها .
ناهيك عن قدراتها الجوية المتواضعة التي لا يمكنها التحليق خارج نطاق تغطية دفاعاتها الجوية ، كما أن الغواصات التي تزودت بها إيران من روسيا نوع كيلو عام 1990 هي مصممة للعمل في المياه غير العميقة وبالقرب من السواحل ، كما أنها تعاني فنياً بسبب البطاريات ، وضعف خبرة الأطقم لتشغيلها .
بالتالي أن مجمل القدرات البحرية والجوية الإيرانية تفتقد إلى المدى العملياتي للعمل لفترات طويلة وبعيدة عن قواعدها مما يفقدها أية قدرة على تهديد حاملة الطائرات الأمريكية التي عادة تعمل في نطاق عمليات بدائرة تأمين تصل إلى أكثر من 500 ميل عن أي تهديد لأسلحة العدو .
2. مدى النيران المؤثرة : تعاني القدرات الصاروخية الإيرانية المضادة للأهداف السطحية، فأقصى مدى يمكن أن تصل إليه صواريخ Asbn البالستية 155 ميل فقط ، وهي غير قادرة للوصول الى حاملة الطائرات .
3. قوة النيران التدميرية : لمهاجمة هدف بحجم حاملة الطائرات ....
بنيت على أسس متينة لتحقيق الأمن والسلامة لحياة بحارتها التي يصل عديدهم إلى 5000 مقاتل ، فالقدرات التدميرية التي يحتاجها المهاجم لا بد أن تكون هائلة لتتمكن من تحقيق التدمير المطلوب . الأتحاد السوفييتي أبان الحرب الباردة كان يمتلك صواريخ ذات رؤوس تدميرية بأوزان .....
من 1600 _ 2000 طن مخصصة لمهاجمة الحاملات الأمريكية ، وكان بعضها يحمل رؤوس نووية تكتيكية . أما القوات الإيرانية فأقصى قدرة نيرانية لرؤوس صواريخها بوزن 400 باوند فقط ، وهي تعتبر قوة نيران ضعيفة جداً لأحداث أضرار مؤثرة في جسم حاملة الطائرات .
هناك مسألة تكتيكية هامة غفلها المخطط العسكري الإيراني العبقري في مناورته المهزلة ، حينما بنى سيناريو الهجوم بالطائرات العمودية ، والضفادع البشرية والزوارق السريعة ، وكأن حاملة الطائرات ناقلة نفط مدنية . وهنا قمة القفز على الفكر العسكري والتفكير بعقلية العصابات وقطاع الطرق .
حاملة الطائرات كما هو معروف لا تعمل ولا تتحرك منفردة ، فهناك مجموعة قتال ترافقها تتكون من غواصات وطرادات ومدمرات وفرقاطات ، بالإضافة الى طائرة للحرب الإلكترونية ، كما هناك دعم أستخباري بأستخدام الأقمار الصناعية لرسم صورة متكاملة عن مسرح العملياتي الذي تعمل وتتحرك فيه ...
بالتالي كل تلك القدرات القتالية المرافقة تحقق نوع من الدفاع الطبقي المركب للحاملة بالإضافة الى أسلحة الدفاع الذاتي للحاملة . حقيقة الأمر أن القادة العسكريين الإيرانيين ذوي عقلية ضحلة وبعيدة كل البعد عن المنطق و الفكر العسكري ، وهي نتاج للوهم والخزعبلات الفكرية التي يعيشها ....
التي تسيطر على العقلية الفارسية من موروث الديانة الزردشتية إلى قصص و خزعبلات معممين هذا الزمان . الجميع في إيران يبيع الوهم في إيران بما فيهم القادة العسكريين ، وهذه المناورة قصة من قصص الوهم لنفخ الذات والضحك على عقول المغفلين.
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...