غسان المنصور|Ghassan
غسان المنصور|Ghassan

@almansour_g

8 تغريدة 4 قراءة Aug 02, 2020
في داخل المنظمات وكيانات الأعمال (Organizations)، الناشئة منها وحتى الناضجة، أحد القرارات والأسئلة الصعبة هي كيف وإلى أين يتم توجيه مواردها وبوصلة الانفاق – وبالأخص الرأسمالي – عند بناء أنظمتها المعلوماتية والتقنية.
ولتتمكن هذه المنظمات من الإجابة على هذا السؤال، عليها معرفة وفهم جوهر عملها ورسالتها، وأين قد تكمن ميزتها التنافسية. بداخل أية منظمة، كل ما تقوم به من أعمال بالإمكان إدراجه تحت أحد الفئات والتصنيفات التالية:
1) إما أنها تندرج ضمن نطاق ومجال عملها الأساسي (Core Domain). أي أن هذا هو ما يجعلها خاصة ومختلفة عن السوق والمنافسين، حيث لا يمكن لها أن تنجح أو حتى تظل موجودة، دون أن تكون جيدة وبشكل استثنائي في هذا المجال. ولأهمية ذلك وأثره على بقاءها داخل السوق،
يجب بأن يحظى بناء الأنظمة الخاصة بهذا النطاق بالأولوية القصوى والجهد الأكبر وأفضل القدرات الفنية والبشرية. أيضاً من الخطورة بمكان، أن يتم اسناد تطوير هذه الأنظمة وتشغيلها إلى جهات خارجية حيث سيكون ذلك هو أول مسمار يتم دقه في نعش بقاءها حين تبدأ بالتخلي عن ملكيتها الفكرية.
مثال على ذلك: محرك خوارزمية التوصيات للمنتجات والسلع داخل موقع أمازون والذي في تصوري هو نظام جوهري وحساس جدا بالنسبة لأعمال الموقع.
2) الفئة التالية وهي ما تسمى بالداعمة للأعمال (Supporting Domain)، هي مهمة ولكنها ليست بأهمية الفئة الأولى حيث أنها لا تؤثر في ميزتك التنافسية مقارنة بالآخرين ولكن وجودها على أية حال ضروري ومهم لتشغيل الأعمال. مثال آخر، أنظمة الدفع والتوصيل في مواقع التجارة الإلكترونية. هذه الفئة
لا تحتاج نفس حجم الاستثمار مقارنة بسابقتها. نقطة من المهم ذكرها هنا وهو ما قد يتم تصنيفه بأنه نظام داعم في سياق عمل ما قد يتم تصنيفه بأنه نظام أساس وجوهري ضمن سياق أعمال جهات أخرى. مثلاً، أنظمة وخدمات الدفع لشركات الدفع الإلكتروني، حيث يعتبر ذلك جوهر أعمالها وأساسها وقس على ذلك.
3)الفئة الأخيرة وهي أكثر عمومية (Generic Domain) وليس بها أية أمر خاص بالمنظمة حيث لا تساهم بتقديم أية ميزة تنافسية لأعمال المنظمة. في مثل هذه الحالات، من الأجدى والأمثل محاولة الاستفادة واستخدام ما هو متاح وجاهز بالسوق بدلا من استنزاف الوقت والموارد في بناءها.

جاري تحميل الاقتراحات...