بسمة رضوان
بسمة رضوان

@BasmaRadwan0

19 تغريدة 63 قراءة Aug 01, 2020
تعالوا احكيلكم حكايةكده بمناسبة موسم الحج الاستثنائي اللي مر بينا السنة حكاية عن ازاي انه مش الموسم الاستثنائي الوحيد وان فيه وقائع مفزعة حصلت في الحرم المكي الشريف ومنعت الحج لمدة 22 سنة متتالية...
ايوة المسلمين قعدوا 22 سنة مفيش شعيرة حج تقام
تابعوا الثريد.....👇
في يوم التروية وفي ذروة موسم الحج سنة 317 هجري اتفاجئ معشر المسلمين العزل بغارة حربية عنيفة هجمت فيها جيوش مدججة بالأسلحة على الناس اتقتل الحجاج في المسجد الحرام واتسرقت أستار الكعبة واتقلع الحجر الأسود من مكانه وأخدوه والأبواب اتخلعت واتنشلت واتنهبت أموال الحجاج،
واغتصبت الستات في ممرات الطواف ومشيت الخيول وسط بحر دم في شعاب مكة واتردم بير زمزم بأكوام من أشلاء الجثث وتحولت بلد الله لأطلال بيسكنها الموت والخراب وقيل إن عدد القتلى وصل لتلاتين ألف وأكتر واتمنع الحج لمدة 22 سنة متتالية بعدها..
الكارثة دي حصلت بعد قيام دولة القرامطة في البحرين
وهم من الشيعة الاسماعيلية وبعد ما انضملهم عدد بير من قبائل العرب في المنطقة دي وصاروا قوة عسكرية كبرى قرر "أبي طاهر القرمطي" واللي مسك الحكم وكان شاب متهور، مجنون، عنيف، قاسي واللي اتغر بانضمام القبائل العربية لجيشه، رغم إن اتباع قبائل الجزيرة العربية كان سياسي وبس مش ديني،
بحكم إهمال الدولة العباسية ليهم، وضعف اقتصادهم، على عكس الدولة الأموية في السابق اللي كانت بتاخد منهم عماد الجيوش والفتوحات، وبتدخلهم في العمل السياسي، بدأ "أبي طاهر" حربه الملعونة الشنيعة ضد بلاد المسلمين..
فقام بجمع كل حلفاؤه وجيوشه وهجم على مكة في اليوم الكارثي ده..
فدخلوا مكة و قتلوا الحجاج ومثلوا بجثثهم، واغتصبوا النساء وسبوا الذراري، وخلعوا باب الكعبة، وسلبوا كسوتها، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه، وشالوه إلى بلادهم في البحرين، وأعملوا السلب والنهب في ديار مكة جميعًا، وأحرقوها ودمروها لحد ما بقت أكوام تراب وخراب،
ووقف "أبي طاهر القرمطي" على عتبة الكعبة المكسورة، بعد ما اتسرقت كسوتها الشريفة وفقدت بابها، ورفع سيفه وقعد يصرخ في عساكره الأجلاف المجرمين اللي بيقطعوا الرقاب بالسيوف، وبينتهكوا الحرمات وبيرتكبوا الكبائر وصاح فيهم بقوله:
- "أنا بالله، وبالله أنا .. يخلق الخلق، وأفنيهم أنا"
ورجع لـ"هجر" بالحجر الأسود واتحفظ عليه لمدة سنة، وفي 318هـ تقريبا مشي على نهج "أبرهة الحبشي" وشرع في "عين الكعيبة"، وهي عين عظيمة كانت تسقي غابات النخيل القريبة والبعيدة، وهي جافة دلوقت وموجودة غرب مدينة القطيف،وقام بسن حج جديد لأهل البحرين لمدينة "الجش" بالأحساء،وحط الحجر الأسود
في عين الكعيبة دي، وأمر القرامطة سكان منطقة القطيف بالحج إليه والطواف والتلبية عنده، آه والله، ولكن الأهالي رفضوا الأوامر في البداية، فقتل من أهل القطيف كتير جدًا، ومفيش إحصائيات محددة لأعداد القتلى، وبالقوة أجبرهم على الامتثال لأوامره بالحج إليه، ودا اللي تم لمدة 15 سنة،
لحد ما ربنا ابتلى "أبي طاهر" بمرض الجدري، ولكنه عاند رغم آلامه ورفض رجوع الحجر لمكانه، والحج ممنوع في مكة والكعبة عارية من أستارها وأبوابها وحجرها، والناس بتروح تحج في الجش..
حصلت محاولات كتيره لاسترجاع الحجر، فقام الخليفة العباسي "الراضي بالله" بتعيير "بجكم التركي" أمير الأمراء
سنة 326 هجري، فحاول ياخد تأييد من عوام الناس ويتقرب منهم، فندر خمسين ألف دينار للقرامطة عشان يردوا الحجر لموضعه لكنهم رفضوا، فتدخل الفاطميين لكسب ود الشعوب السنية وقامت بمحاربة القرامطة، ودا مذكور في رسايل الحكمة عند الموحدين الدروز،
اللي بتتضمن الرسالة اللي بعتها الخليفة المجنون "الحاكم بأمر الله الفاطمي" للقرامطة، بعد ما سرقوا الحجر الأسود من الكعبة، وأرسل الخليفة الفاطمي "المهدي العلوي" رسالة تهديد لـ"أبو طاهر القرمطى" يأمره برد الحجر الأسود إلى الكعبة وكتب "عبيدالله المهدي"
في رسالته لـ"أبوطاهر القرمطي"يحذره في رسالة ذكرها "ابن كثير": " إن لم ترد أموال أهل مكة التي سرقتها،وأرجعت الحجر الأسود إلى مكانه، ووضعتت ستار الكعبة عليها مجدّداً، فإنني سآتيك بجيشٍ لا قِبَلَ لك به"..
"أبو طاهر" كانت واخداه العزة بالإثم، ومستقوي بتحالفاته المتينة مع قبائل العرب
لكن مع عداء دولته مع الفاطميين دمره،و قوة مصر هزته وخلت حلفاء القرامطة في الشام والعراق وفارس يتخلوا عنه، ودخلوا في حلف الفاطميين، خصوصا بعد استقدام قبائل بني هلال وسليم وفزارة وأشجع وبنو معقل للاستقرار بمصر، فبدأت قوة جيشه تنهار، وبكدا ضمت الدولة الفاطمية أغلب المناطق
اللي سيطر عليها القرامطة، فلما هلك "أبي طاهر القرمطي" سنة 332 هـ ومات متأثر بالجدري؛ كانت دولته في البحرين مهزومة بسبب ثورات القبائل..
صوصا بعد ما سلم "أبي طاهر الجنابي" زمام الدولة لشاب فارسي، كان مفكره المهدي المنتظر، ودا كان قرار مدمر بالنسبة للحركة القرمطية،
وفي خلال 80 يوم بوظ الشاب دا حكم القرامطة، فأعدم أعيان الدولة وكان مخبول وبيسب لسيدنا محمد والأنبياء، وحاجة أستغفر الله العظيم خالص يعني، ودا شيء هز القرامطة والمجتمع الإسلامي كله، فاضطر "أبي طاهر" لقتله ولكن كل حاجة كانت انضربت، والأحداث دي كانت إيذانا ببداية نهاية دولتهم،
وبعد موت "أبي طاهر" رضخ "أبو محمد شنبر بن الحسن" لطلب الفاطميين، ورجع الحجر لمكانه سنة 339 هـ، بعد 22 سنة متتالية غياب عن حضن الكعبة، وكتب "أبو محمد شنبر":
- "أخذناه بأمر وردناه بأمر"..
استلم "محمد بن نافع الخزاعي" الحجر على أبواب مكة، وعاينه قبل ما يرده لمكانه
اللي استمر فيه لحد النهارده وروايته بتأكد إن سواد الحجر في ظاهره بس أما بقية جرمه فهو زي ما هو عليه من البياض، حيث وصفه بكلامه:"تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع،فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع..
وتأكيد للرواية دي بيقول "ابن كثير" في الجزء ال11 من البداية والنهاية
عن استرجاع الحجر الأسود: "وفي سنة 339 في هذه السنة المباركة في ذي القعدة منها رد الحجر الأسود المكي إلى مكانه في البيت، ثم أرسلوه إلى مكة بغير شيء على قعود فوصل في ذي القعدة من هذه السنة ولله الحمد والمنة وكان مدة مغايبته عندهم ثنتين وعشرين سنة ففرح المسلمون لذلك فرحا شديدا".

جاري تحميل الاقتراحات...