المنير ▫️
المنير ▫️

@Altathreeb

6 تغريدة 179 قراءة Jul 31, 2020
دخل القاضي محمد بن عمر على الإمام ناصر بن مرشد اليعربي -رحمه الله- فرآه متغيراً فسأله عن الخبر وبعد إلحاح كثير أخبره أنه لم يكن لديه ما ينفقه على عياله أيام العيد، فطلب القاضي من الوالي أن يدفع له شيئاً من الدراهم من بيت مال المسلمين ،فدفع له عشر محمديات .
#لقطه_عمانيه_في_العيد
يقول الشيخ سالم بن محمد الرواحي : " والعبرة في هذه الحادثة هي أن إمام المسلمين والحاكم الأعلى للبلاد لا يجد في بيته ما يقوته هو وأهله أيام العيد . ولا يستطيع هو أن يمد يده لأخذ شيء من مال المسلمين حتى ولو كان هذا الشيء لسد حاجته الملحة ، فيأتي أحد ولاته ويأمر بإعطائه عشر محمديات
لسد ذلك الاحتياج المؤقت . وهذا يعني أن عطاءه الشهري أو السنوي الذي يتقاضاه من بيت المال كان ضئيلاً بحيث لا يسد احتياجه العادي والضروري ومع ذلك فهو يتحرج من هذا العطاء البسيط ويخاف من المسئولية عند الله عز وجل . فأنظر إلى هذا التحرز الشديد ، وإلى هذه المواقف __
وإلى هذه المواقف الواعية وإلى هذا الشعور المرهف بعبء المسئولية . أهذه هي الطريقة المثلى التي يسير عليها حكام الأمة ومسئولوها وقادتها ؟ !
أم في عبث العابثين، وطمع الطامعين، وجشع الجشعين ، وفي التهور والتفريط في مقدرات الأمة بما لا يقره عقل ولا دين ؟ !
ويروى أن الإمام ناصر بن مرشد - رحمه الله - كتب إلى قاضيه _ محمد بن عمر بن مداد _
أن يجتمع هو وإخوانه من العلماء ليقرروا ما يدفعون له من بيت مال المسلمين من الأرز لبعض الأعياد ، فبكى الشيخ محمد بن عمر
وقال : اللهم هذا هو العدل .
لقد بيضوا التاريخ في صفحاته
ويا رب طرسٍ ضاء من نوره الفجر
فتاريخهم تالله أكبر شاهد
ينور به في طرسه الحبر والسطر
سلوهم به من حطم الشرك فانثنى
على عقبيه خائباً به خسر
سلوهم به من قلقل الغي اذ عدا
بأوطانه مصغوغراً وبه دحر
_
الشيخ سيف بن محمد الفارسي

جاري تحميل الاقتراحات...