فادي عيد
فادي عيد

@fadyarabian

12 تغريدة 30 قراءة Jul 30, 2020
1
حذر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالتزامن مع تواجد وزير خارجيته في موسكو، من تسليح القبائل الليبية، متخوفا من تحول ليبيا إلى صومال جديدة، وهو بالطبع تصريح موجه لـ #مصر التى أعلن رئيسها أستعداده لتسليح القبائل الليبية لردع الغازي التركي.
2
المثير للجدل أننا لم نسمع للجزائر صوتا وقت ارسال #اردوغان الأف المرتزقة لـ #ليبيا وبالقرب من حدودها
وهم مرتزقة أجانب أتو لليبيا لقتال أهلها وليسوا كالقبائل الليبية التي تدافع عن أرضها
كما كان أهل الجزائر يدافعوا عن إستقلالهم ضدالمستعمر الفرنسي وبتسليح وتدريب وتمويل من #مصر أيضا
3
كما أن هولاء الإرهابيين يتوعدون #مصر وجيشها فقط
والأخطر يتسللوا عبر جنوب #ليبيا قاصدين الحدود المصرية قاطعين مسافة كبيرة جدا في عمق الصحراء المكفرة، بينما لم نرى إرهابي واحد توجه الى حدود الجزائر التي لا تبعد عنه سوى بعض الكيلوات، مع أنه يفترض أن الإرهابي لا يفرق بين دولة وأخرى
4
وتلك أبرز الأسباب التى دفعت الجزائر للتناقض مع مصر في الملف الليبي
أولا
الجزائرفضلت سقوط ليبيا ودخولها في نفق الفوضى
لأن هذا يمنحها السيطرة على حوض غدامس النفطي وهو الأمر الذي تجلى عندما أرسلت الجزائر أكثر من مئة طن شحنات غذائية كدفعة ثانية من المساعدات لأهل غدامس يناير الماضي
5
ثانيا
للاعلام القطري تأثير رهيب في الرأي العام الجزائري
فتبقى قناة الجزيرة هي الأكثر مشاهدة ومتابعة من الشعب الجزائري على مستوى القنوات الأخبارية، ولذلك المزاج الشعبي فى الجزائر لا يميل لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك مع مصر برغم تاريخ النضال والكفاح المشترك بينهم.
6
ثالثا
أن كانت المشكلة في تونس مع الإسلاميين فالمشكلة في الجزائر بشخصية الدولة الجزائرية نفسها، التى ترى في أي أنتصار للجيش الوطني هو أنتصار للمنافسين لها، ومن هنا ترفض الجزائر أن يصل حفتر بجنوده الى الحدود الجزائرية عبر تحرير طرابلس، كي لا تكون #مصر على الحدود الجزائرية.
7
فشخصية الدولة الجزائرية لديها حساسية تاريخية تجاه ثلاث دول، وهم المستعمر القديم (فرنسا)، والجار اللدود (المغرب)، وعقدة الزعامة (مصر)، ونضيف لهم مؤخرا منافسها الأقليمي الجديد (الإمارات).
8
فما كان لاردوغان أن يزور #الجزائر للمرة الثانية في أقل من شهر (يناير الماضي) إلا بعد أن تأكد أن الجزائر لن تكون داعمة للجيش الوطني الليبي
وأنها ستكون ثغرة جديدة أمامه لإختراق الجسد العربي حتى شاركت الإستخبارات الجزائرية في دعم قبائل بالغرب الليبي وبالتحديد أمازيغ نالوت والزنتان
9
وهو ما كان له عامل كبير في سقوط قاعدة الوطية والغرب الليبي، فلم يأتي تهديد حفتر منذ عامين بنقل الحرب الى الداخل الجزائري من فراغ، بل بعد أن فاض به الكيل من موقف الجزائر العدائي له، فما بالكم بما وصلت به الأمور اليوم، في ظل التنسيق العالي بين الجزائر وتركيا على المستوى الأمني.
10
فالجزائر اليوم في معجم مدير المخابرات التركية هاكان فيدان "قطر شمال أفريقيا"، في الوقت الذي مازالت فيه #روسيا كحال الولايات المتحدة حريصة كل الحرص على إلا يكون هناك دور عربي قوي في ملف #ليبيا كالحال في #سوريا و #العراق و #اليمن .
11
أخيراً وليس آخراً نكتب ذلك المقال ونحن نُمنّي أنفسنا أن نرى في الغد موقف عروبي مشرف من الجزائر التي نعرفها، جزائر نوفمبر .. جزائر الثورة.. جزائر العروبة، جزائر بن باديس (جزائر الإسلام) وليس جزائر باريس (جزائر العصابة).
12
فأن لم تساعد الجزائر القوات المسلحة العربية الليبية في محاربة الإرهاب اليوم، فسينتصر الإرهاب في الجزائر نفسها غدا، ولعل قصر المرادية يستوعب الرسالة خلال وجود وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بالجزائر قادما من القاهرة، في زيارة لم يكن معد لها مسبقا.

جاري تحميل الاقتراحات...