الاعتراض على نبوة محمد -ص- بمقولة: [التاريخ يكتبه المنتصرون] - كلمة نقدية مختصرة
ملحد على يوتيوب -بتصرّف-:
"لا يمكننا الاعتماد على براهين نبوة محمد -ص- المستمدة من التاريخ، كوقوع المعجز، لأن [التاريخ يكتبه المنتصرون] وأنتم المنتصرون، فلم نسمع روايات المهزومين التي من الممكن أن تكذّب نسختكم من التاريخ."
"لا يمكننا الاعتماد على براهين نبوة محمد -ص- المستمدة من التاريخ، كوقوع المعجز، لأن [التاريخ يكتبه المنتصرون] وأنتم المنتصرون، فلم نسمع روايات المهزومين التي من الممكن أن تكذّب نسختكم من التاريخ."
1- مقولة: [التاريخ يكتبه المنتصرون] إن أخذت على إطلاقها فإنها مقولة ذاتية الدحض، أي أنها تكذّب نفسها، إذ أن الدليل على صحتها مستمد من التاريخ نفسه، كوجود حوادث تاريخية استفيد منها تزوير التاريخ!
=
=
فالروايات التاريخية التي تخبرنا بأن المنتصر هو الذي كتب لنا التاريخ، هي نفسها من الممكن أن تكون من كتابته، فافهم.
=
=
2- التاريخ إما أن يكون متواترًا أم لا؛
فإن كان متواترًا فافتراض عدم موثوقيته= افتراض مخالف لحكم العقل، لأنه مبني على حدوث تواطؤ واتفاق بين جميع الداخلين في التواتر، وهذا -التواطؤ- يُعلم انتفاؤه من خلال: عدم انكشاف التواطئ الذي من شأنه الانكشاف، وكذلك: إحراز موثوقية ناقليه.
فإن كان متواترًا فافتراض عدم موثوقيته= افتراض مخالف لحكم العقل، لأنه مبني على حدوث تواطؤ واتفاق بين جميع الداخلين في التواتر، وهذا -التواطؤ- يُعلم انتفاؤه من خلال: عدم انكشاف التواطئ الذي من شأنه الانكشاف، وكذلك: إحراز موثوقية ناقليه.
وإن كان التاريخ غير متواتر؛ فإنه يكتبه المنتصر والمهزوم، المنصف والمتحيز، الصادق والكاذب، وعليك التحميص والتحقيق بالضوابط المنهجية، لا التكاسل وقطع الطريق بهذه الحجج القشرية.
=
=
3- سلّمنا كون التاريخ يكتبه المنتصرون، فكان ماذا؟ يجب على المدعي أن يثبت أن الكاتب المنتصر غير ثقة في نقله للأحداث، بحيث لا يمكننا الاعتماد على روايته، وهذه مؤونة زائدة تحتاج لإثبات من المدعي، والإثبات لن يتسنى له إلا من خلال الاعتماد على التاريخ نفسه الذي يشك فيه.
=
=
هذا والمسألة متشعبة، وهذه نقاط كتبها على عجالة، انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...