Amr Shata عمرو
Amr Shata عمرو

@shata99

19 تغريدة 43 قراءة Jul 29, 2020
هل فكرت ماهو التخصص الذي ستدرسه؟
هل غيرت تخصصك في نصف المشوار عشان ما حبيته؟
هل وجدت نفسك مجبور أن تدرس تخصص؟
هل الشهادة (على قول الكثيرين) بليتها وشربت مويتها؟
اسأله كثيرة وواقعية عن تجربة من حياتنا، لن أجيب عليها ولكن سأسرد قصتي لعلها تكون الجواب وتقشع عن المستقبل الضباب
#ثرد
في البداية اعرفكم عن نفسي انا عمرو شطا مدير وشريك في أفضل شركة تسويق في العالم او "هكذا ما نصبو اليه"،
تخرجت من جامعة ويبستر ماجستير تسويق واعلانات لكن اللي ما تعرفوه ان شهادتي البكالوريوس كانت من جامعه ام القرى تخصص علوم أحياء دقيقة، كنا نسميها جامعة بر الوالدين 😄
الحقيقة امي تعبت معايا كثير وانا صغير كانت دعواتها وامنياتها بأن أصبح طبيب او مهندس بس الدراسة في المدرسة لم تستهويني ولم أكن ابذل الجهد الكافي لكي أحصل على العلامات الكافية، لم أنسى نظرتها الحزينه عندما أخذت الشهاده الثانوية والتي لم تعطيني تذكرة الدخول الى أي من هذه التخصصات.
كنت حزينا جدا ليس لأجلي ولكن لأجل والدتي كنت دائما ادعي "يارب اجعلني كما تمنت هي" وهذا الشيء سبب لي ضغطا نفسيا هائلا في حياتي. 😞
بعد أن أغلقت كل سبل القبول لأي من هذه التخصصات فكرت في تخصص من الممكن ان يجعلها فخورة بي وتمكنني أن أصبح دكتور في هذا المجال وهو علوم الأحياء الدقيقة
في عام ٢٠٠٢ بدأت الدراسة وقاسيت المر من ديكتاتورية بعض الدكاترة والتي جعلت من حياتي الجامعية جحيم بمعنى الكلمة، في زمننا كان الدكتور بيده كل شيء ويجب ان تكون حذرا في التعامل معه حتى لا تقع في براثين ديكتاتوريته
لا أقول بأنني كنت طالب مثالي ولكن لم اكن فاشل ولا طبال كي أنجح
ماعلينا من مسيرة الألم في الجامعه لأنها ثرد ثاني
تخرجت في عام ٢٠٠٧ وبعدها بـ ٦ أشهر وجدت وظيفة براتب ٤٠٠٠ ريال في هيئة الأرصاد وحماية البيئة كمفتش بيئي كانت وظيفة ممله روتين قاااتل كنت اكتب تقارير وأفتش عن المصانع المخالفة وطبعا دوامنا حِبي مافي بصمه، كتاب توقع فيه وتروح لمكتبك
وخلال وظيفتي وبالصدفة وجدت نفسي في شركة تسويق مع أحد أصدقائى المتخرجين من نفس الجامعة والتخصص بسبب موهبة عند صديقي وكنت فقط اجلس واستمع. واو مجال جميل!!
بدأت اقرأ بعض المواضيع عن التسويق وفي كل اجتماع كنت أشارك بأفكار وأبدي الرأي في بعض المواضيع ولكن لم أفكر ابدا انها مستقبلي
بعدها بسنه عام ٢٠٠٨ كنت مع أحد الشركاء في شركة اعلانات وقال لي: ليش ما تدرس تسويق؟ انا شايف ان عندك موهبة تحتاج الى علم، قلت له: لا أنا عندي وظيفة وراتب وحالي مستقر وما أعرف انجليزي أبدا وما ابغى اخوض في تجربة ممكن أفشل فيها وليش وجع الدماغ انا كدة مبسوط. قال لي: فكر في الموضوع
في عام ٢٠٠٩ جاتني فرصة للابتعاث في الخارج فرصة العمر (طبعا رفضتها!!)
زوجتي كانت متحمسة جدا لإكمال دراستها وكانت كل يوم تحفزني على السفر وانا ارفض كانت حياتي عبارة عن بيت ،عمل ،قهوة كل أصدقائي كانو دكاترة وانا الوحيد اللي كنت مفتش جلستهم كانت حلوة لكن لمن يتكلمو في تخصصهم كنت أضيع
بدأ أصدقائي الواحد تلو الآخر في السفر لإكمال دراستهم ووجدت نفسي وحيدا وكانو يقولون لي: يلا معانا سافر كمل دراستك حتى ولد خالي من أمريكا كان يتصل علي ويقول انا استقبلك من المطار واجهزلك كل شي لا تشيل هم
ومن هنا عزمت وصليت الخيرة وتوكلت واستقلت من عملي بعد ان تم قبولنا للابتعاث
في عام ٢٠١٠ وصلت الى أمريكا لا أعرف كيف اجتزت دائرة الهجرة وانا لا أعرف التحدث غير "يس و نو" و "أي دونت سبيك انجلش" (الحمدلله وقتها مافي مسلسلات اسبانية ولا كنتم عارفين ايش ممكن أقول)
وصلت الى سانت لويس وبدأت تعلم اللغه الإنجليزية والحمدلله لم اكمل ١٠ شهور الا وانا مخلص اللغة
تحسبو اني قدمت على تسويق؟
لأ!! قدمت على تخصص ادارة بيئية حتى أعود وفي يدي الشهادة وأكمل مسيرتي في نفس مقر عملي بس نسبة القبول في التخصص كانت قليلة واذا ماقبلوني راح أرجع السعودية بدون شهاده.
بعد شهر جات الموافقة "اووه يييه" الحمدلله انا الآن في الطريق الصحيح وأقدر أرتب كل اموري
بعد شهر وعند قرب بداية الدراسة زرت الجامعه لكي أفهم أكثر حول التخصص وقابلت مدير الجامعه وبعد أن اعطيته أوراقي جائتني المفاجئة "عفوا لقد قبلناك بالغلط"
وت ذا ** (في عقلي قلتها)
قلت له: كيف انقبلت بالغلط؟ اعتذر مني وقال درجاتي الجامعية لا تؤهلك للدخول وهذا خطأ من عندنا "اعتذر لك"
خطأ وضعني في موقف لايحسد لقد رتبت اموري كلها على ورقة الموافقة ولا أستطيع التراجع
شعر المدير بأني من الممكن أن اتسبب بمشكله قانونية له وللجامعه فقدم لي خيارين وهي تخصص إعلانات وتسويق وتخصص العلاقات الدولية وهنا رن الجرس في عقلي واستعدت الكلمات التي سمعتها وبعد الاستخارة وافقت
طلب مني ان اتجاوز مقررين قبل القبول واجتزتها وخلال دراستي وجدت ان هذا التخصص هو انا! هذا التخصص مااحتاجه ما ابدع فيه، كنت في احدى الحصص القي بريزنتيشن عن موضوع وبعد الحصة نادتني الدكتورة وقالت لي ركز في مجال الابداع والحقيقة كانو الدكاترة جدا متعاونين جعلوني احب المجال وأبدع فيه
في عام ٢٠١٣ تخرجت الحمدلله ٣ سنوات تقريبا عشتها في امريكا ورجعت الى بلدي ومن هنا بدأت في رحلة البحث عن وظيفة قدمت على كم شركة أغلبها تريدني كمتدرب ورفضت وبتوفيق من الله وبالصدفة وجدت مكالمه من @motazhajaj عن وظيفة مدير حساب في شيس تاق (كانت لسه مو أفضل شركة تسويق في العالم)
وافقت على العرض بسرعة وبدأت العمل وبعدها بسنتين أصبحت شريك في أفضل شركة تسويق الكتروني في العالم
لم اتخيل يوما أن أجد نفسي شريك أو في منصب يجعل من والدتي وأهلي فخورين، تعلمت الكثير ومازلت أتعلم وعدم معرفتي بنفسي في الصغر وضعتني في طريق لا أرغب به لكن الحمدلله تداركت الامور.
تعلمت أن الحياة مخاطرة إذا لم تخُضها فلن تعلم ماذا سيحصل
تعلمت أن اللغه الانجليزيه مهمة للدراسة ولكن في العمل تتعلم مفردات جديدة
تعلمت أن الماجستير بدون خبرة عمل تفقدك التجربة في تعلم أفضل
تعلمت أن القناعة كنز ولكن التطلع للأفضل حياة
تعلمت أن الشهادة للراتب اما الخبرة فهي كل شيء
في النهاية تذكر أن هناك طرق حُددت لك وأجبرت عليها سواء في التعليم العام او الجامعة، أما الوظيفة فهو طريق تحدده أنت
هذه قصتي وقد تكون قصص أغلب الناس وكل ماحصل لي خير وأكيد توفيق من الله ومن الممكن أن الصدفة والحظ ساعداني ولكن الأكيد أني استحقيت ما انا عليه
سلامي نهاية كلامي.

جاري تحميل الاقتراحات...