𝑀𝑒𝒽𝓂𝑒𝓉 𝒜𝓏𝒾𝓏
𝑀𝑒𝒽𝓂𝑒𝓉 𝒜𝓏𝒾𝓏

@MedAziz751

32 تغريدة 284 قراءة Jul 29, 2020
#ثريد
اختصار فكر #أتاتورك ودحض المغالطات والافتراءات عنه:
هل #أتاتورك هو من أسقط الخلافة الاسلامية العثمانية؟
- الخلافة العثمانية سقطت أساسا وانتهت سيطرتها في 1918 عندما خسرت الدولة الحرب العظمى..
وقد كان دخول قوات الحلفاء والانجليز لـ #اسطنبول واحتلالهم للمباني الحكومية في 1920 اعلان نهاية قوة وسيطرة الخليفة وتحول منصب الخلافة الى مقام بلا سلطة بشكل رسمي وبلا صلاحيات, وبهذا لم يبقى للمجلس #التركي الا أن يقوم بإلغاءه كمنصب قانوني في الدولة لم يكن للجمهورية اي دور في سقوطه.
ما نوع العلمانية التي أرساها النظام الكمالي وكيف كانت وأين تتجلى مظاهرها؟
العلمانية التي ينص عليها دستور "الثورة #التركية" في 1924 كانت علمانية سياسية أساسا, أي أن الدولة لن تجعل من الدين والفتاوي مرجعا في سياساتها وعلاقاتها الدولية, وعدم التقيد بمفاهيم الأخوة او العداوة الدينية
.. أي أنها لن تكون مجبرة على التحالف مع الدول #العربية بحجة انها دول اسلامية أو ان تكون مجبرة على التدخل لحماية المملكة #السعودية لانها ارض #الحرمين_الشريفين, ولن تكون مجبرة على معاداة إيران لانها دولة دينية شيعية, ومعاداة اسرائيل لانها دولة يهودية والغرب المسيحي لانه "#كافر"..
..أي أن سياسة الدولة #التركية الوليدة ستكون قائمة على مبدأ المصالح والأهداف السياسية فقط وأن لا تستند للفتاوي في قراراتها, ولكن هذا لا يجعل #انقرة بالضرورة معادية للعرب فقد سعى أتاتورك في الثلاثينات لابرام اتفاقية (حلف سعداباد) مع #العراق وايران بهدف التعاون ضد الغزو الامبريالي.
ماهي آثار العلمانية الكمالية إجتماعيا؟ وهل حاربت قوانين #اتاتورك مظاهر الاسلام في تركيا كـ #الحجاب؟
تتمثل العلمانية الكمالية اجتماعيا في نبذ الصوفية ومظاهر القبورية والتبرك بالاولياء الصالحين أساسا, غير ذلك لم يتدخل أتاتورك (ولا فكره) في الشؤون الشخصية كالحجاب والصلاة والصوم..
فهناك صور وفيديوهات عديدة لمصطفى كمال مع عامة #الشعب وتظهر فيها النساء محجبات حتى في الثلاثينات اي بعد انقضاء عصر التحديثات الكمالية (التي يتهم بعض الناس اتاتورك بمحاربة الاسلام من خلالها)..
فالمسؤول عن منع #الحجاب في #تركيا هو كنعان افرين بعد نصف قرن من موت أتاتورك, وذلك بعد انقلابه الدموي في الثمانينات والذي استهدف كل الطبقات السياسية وجميع التوجهات في الدولة, ولم يكن ذلك بسبب قوانين #أتاتورك.
هل أعدم #أتاتورك العلماء واستهدفهم؟
استهدفت محاكم الاستقلال كل من ثبت عنه التعاون ضد حركة #المقاومة الشعبية من السياسيين (وخصوصا الاتحاديين) وحتى بعض الشيوخ, فنذكر هنا تكفير شيوخ الاسلام في حكومة اسطنبول "عبدالله دري'زاده افندى" و"مصطفى صبري" لحركة المقاومة الشعبية وكل افرادها..
.. ونذكّر ان الشيخ مصطفى صبري كان مواليا لاعضاء الحكومة وجمعية "محبي الانجليز" المرحبين بالتدخل البريطاني في #اسطنبول لثقتهم في المدنية #الانجليزية وأن الاستعمار سينتهي وأنهم سيعطون الدولة العثمانية استقلالها, ومن هنا صعدت مساندة كبيرة للعلمانية وعدم ادخال #الدين في شؤون السياسة.
هل كانت العلمانية ضرورية في #تركيا؟
من اهم أسباب إرساء حكومة #الجمهورية الجديدة لمبدأ العلمانية في تركيا هو كون الأناضول مليئ بالطوائف ويحمل مختلف المذاهب والاعراق والأديان (تماما مثل #سوريا و #العراق و #لبنان) من غالبية سنية واقليات كالدرز واكراد وشيعة وعلويين ومسيحيين..
علاوة على ذلك فقد كانت هناك أسباب دفعت لإرساء العلمانية كالخلافات الدينية سياسيا أي لفصل عقول العامة عن استغلال بعض رجال الدين للشعب في السياسة عبر استعمال الفتاوي سواء لتكفير من يخالف آراءهم ويعارض أهواءهم أو لتبييض من يناسب توجهاتهم السياسية (وما زلنا نرى هذا في بعض الدول الان)
أو الخلافات الاجتماعية في شؤون نراها في زمننا الآن بسيطة, كتحريم بعض الشيوخ العثمانيين قديما للاختراعات كآلة الطباعة, والبلبلة حول جواز السينما أو منع قيادة المرأة للسيارة ومنعها من السفر وحدها الخ.. وقد جنّبت العلمانية التركية الدولة والشعب الكثير من القلاقل والبلبلة في التوافه.
ماذا تم منع الطربوش واستبداله بالقبعة؟
شمل قانون "القيافة" تغييرا تاما في الملابس, وكانت القبعة جزءا فقط من هذا القانون, اظافة الى ان القبعة لم تدم طويلا فقد تم استبدالها سريعا وحتى #اتاتورك نفسه لم يعد يلبسها بعد مدة قصيرة جدا منذ فرضها..
أما سبب منع الطربوش الاحمر فقد كان المجتمع العثماني طبقي وكان اللباس يعكس الطبقة التي ينتمي اليها الفرد, فللاثرياء لباسهم الخاص وللموظفين في الحكومة لباسا اخر وللمتعلمين لباسا آخر خاصا.. فكان قانون اللباس يهدف الى ازالة هذه الحدود الطبقية عبر جعل كل الشعب يلبس طرزا واحدا, وعاديا.
هل فرض #أتاتورك العلمانية والحداثة على #الاتراك؟
كانت مظاهر الحداثة منتشرا بين اوساط المجتمع #التركي العثماني منذ القرن التاسع عشر, اذ كان المجتمع متأثرا بالأفكار الغربية وخصوصا النخبة العثمانية من كتّاب وشعراء ومفكرين عثمانيين مثل نامق كمال وافراد جمعية #تركيا الفتاة الخ..
وقد دخلت القيم الغربية كالجمهورية وفصل الدين عن الدولة والحقوق والحريات الفردية على الشعب منذ الانفتاح العثماني على #الغرب في عهد التنظيمات الذي كان حجر الأساس في تغريب الدولة مثل الغاء الجزية والمساواة بين كل المواطنين العثمانيين واتباع الاساليب الغربية في الاقتصاد العثماني...
وأما #حقوق_المرأة التي اعتنت بها القوانين الكمالية عبر سن قوانين كمنع تعدد الزوجات والمساواة بين المرأة والرجل وادماج المراة في الحياة الاجتماعية والسياسية الخ.. فلم تكن دخيلة على المجتمع #التركي, فقد برز دور #المرأة كثيرا في الحياة العامة والمجتمع منذ اواسط القرن التاسع عشر..
هل كانت القوانين الأتاتوركية تتعارض مع #الدين؟
لم تكن القوانين الكمالية في مجملها تتعارض مع الدين #الاسلامي, فقد كانت تنص القوانين التركية على ان تتيح للفرد حق الاختيار بين ان يتبع القانون الشرعي الديني او اتباع القانون المدني في الشؤون الخاصة كالميراث, أو #الزواج..
.. فمثلا كانت مراسم الزواج تتمثل في زواج قانوني مدني بعقد القران في البلدية ويتبعه بعد ذلك زواج حسب التقاليد الدينية, وهو ما يدحض اشاعة محاربة اتاتورك لمظاهر الهوية الإسلامية والتدين في المجتمع.
وتلخيصا لأفكاره ولاثبات عدم صحة الادعاءات التي تقول بعداوته للاسلام, عندما أراد مصطفى كمال أن يشرح ثوراته العلمانية في عام 1924 للامة #التركية والعالم الاسلامي كان قد وضحها بالشكل التالي: "نرى أن الدين الاسلامي الذي نطمئن ونستفيد بإنتسابنا إليه قد كان طوال عصور متمايلا (سياسيا)..
لأنه كان يستعمل كواسطة للمناصب السياسية وبهذا نرى أن وجوب تنزيهه وإعلاءه عن المواقع السياسية حقيقة لازمة... كما نرى أنه من الضرورة قطعا تخليص المعتقد الوجداني (الروحي) من الساحة السياسية المليئة بالطموحات والمنافع الشخصية.."
وفي هذا البيان حاول مصطفى كمال توضيح ضرورة العلمانية..
عن طريق هذه الدلائل:
1- نحن مسلمون, لا نرفض #الإسلام أبدا.
2- لكن نرى من #التاريخ أن الدين أصبح آلة يتم استغلالها كواسطة لتحقيق المنافع والطموحات السياسية الشخصية.
3- على الإيمان والمشاعر المقدسة الوجدانية أن لا تصبح أبدا آلة لبلوغ الطموحات (في بلوغ المراتب السياسية)..
.. فإنقاذه (أي الدين) من هذا الوضع هي مهمتنا.
4- (فصل الوظائف الدينية عن المشاغل الدنيوية) هي ضرورة لسعادة وراحة #المسلمين في الدنيا والاخرة. وهكذا تتجلّى لنا عظمة الدين #الاسلامي.
وأصلا هذه القوانين التي تنص على علمانية الدولة ترفض هذه الادعاءات التي تقول ان الدولة تحارب الدين وتعاديه لأنه تماما بعد قرار إلغاء #الخلافة تم سن قانون اخر ينص على ان الدولة ترعى وتهتم بكل ما يخص "الدين الاسلامي المبين من المعتقد والعبادات" (هكذا ينص القانون في دستور 1924)..
..ويتجلى ذلك في اعلان "رئاسة الامور الدينية" التي اصبحت فيما بعد (وزارة الشؤون الدينية) التي اصبحت مسؤولة عن كل ما يخص شؤون الدين الاسلامي كما انه لا ننسى ان في عهد #اتاتورك تم فتح "كلية الإلهيات" (كلية العلوم الشرعية) مكان دار الفنون في #اسطنبول والمدارس القرآنية في شرق #تركيا,
.. وأتبعه ذلك فتح معاهد ومؤسسات "الامام الخطيب" في سنة 1949 لتخريج العلماء والخطباء وخدام الدين.
وتعتبر هذه أدلة تاريخية - قانونية ترد وتدحض ادعاءات ان #اتاتورك سعى لمحاربة الدين الاسلامي بكل مظاهره وعمل على سلخه عن المجتمع #التركي الحديث.
يقال أن معاهدة #لوزان التي وقعتها الجمعية الوطنية الكبرى مع الحلفاء تنص على عدم اقامة نظام اسلامي وإلغاء السلطنة العثمانية؟
لوزان هي فقط معاهدة سلام للإعتراف بالدولة #التركية الجديدة وبحدودها التي وصلت اليها بعد الحرب مع #اليونان, فقد سبقتها اتفاقية مودانيا قبل سنة..
.. والتي تتضمن البنود السياسية مثل الاعتراف بسيادة حكومة #انقرة ومجلس الأمة الكبير, أما السلطنة فقد تم إلغاءها من قبل المجلس في نوفمبر 1922 أي قبل توقيع معاهدة لوزان بسنة, ونتلخص بهذا أن لوزان كانت فقط عبارة عن معاهدة وقف اطلاق النار والاعتراف بالحكومة والدولة الجديدة فقط..
فهي لا تتحكم بشؤون #تركيا الداخلية ولا تتدخل في شكل الحكومة مثل النظام الجمهوري او العلمانية في الدستور, والدليل هو ان مادة علمانية الدولة لم تدخل في الدستور الا في 1929,وكانت قبلها "دولة مدنية دينها الإسلام" (مثل #الدول_العربية الان), ولم يؤثر الغاء المادة شيئا على ارض الواقع.
المصادر:
- "الغازي مصطفى كمال أتاتورك" للمؤرخ المختص في فترة عهد التنظيمات وبداية عهد الجمهورية "إيلبر أورتايلى"
- "أتاتورك والفكر الأتاتوركي" من كتاب "الدولة العثمانية وتركيا الحديثة" للمؤرخ الكبير "خليل إينالجك".
رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...