ما نوع العلمانية التي أرساها النظام الكمالي وكيف كانت وأين تتجلى مظاهرها؟
العلمانية التي ينص عليها دستور "الثورة #التركية" في 1924 كانت علمانية سياسية أساسا, أي أن الدولة لن تجعل من الدين والفتاوي مرجعا في سياساتها وعلاقاتها الدولية, وعدم التقيد بمفاهيم الأخوة او العداوة الدينية
العلمانية التي ينص عليها دستور "الثورة #التركية" في 1924 كانت علمانية سياسية أساسا, أي أن الدولة لن تجعل من الدين والفتاوي مرجعا في سياساتها وعلاقاتها الدولية, وعدم التقيد بمفاهيم الأخوة او العداوة الدينية
.. أي أنها لن تكون مجبرة على التحالف مع الدول #العربية بحجة انها دول اسلامية أو ان تكون مجبرة على التدخل لحماية المملكة #السعودية لانها ارض #الحرمين_الشريفين, ولن تكون مجبرة على معاداة إيران لانها دولة دينية شيعية, ومعاداة اسرائيل لانها دولة يهودية والغرب المسيحي لانه "#كافر"..
فهناك صور وفيديوهات عديدة لمصطفى كمال مع عامة #الشعب وتظهر فيها النساء محجبات حتى في الثلاثينات اي بعد انقضاء عصر التحديثات الكمالية (التي يتهم بعض الناس اتاتورك بمحاربة الاسلام من خلالها)..
.. ونذكّر ان الشيخ مصطفى صبري كان مواليا لاعضاء الحكومة وجمعية "محبي الانجليز" المرحبين بالتدخل البريطاني في #اسطنبول لثقتهم في المدنية #الانجليزية وأن الاستعمار سينتهي وأنهم سيعطون الدولة العثمانية استقلالها, ومن هنا صعدت مساندة كبيرة للعلمانية وعدم ادخال #الدين في شؤون السياسة.
هل كانت العلمانية ضرورية في #تركيا؟
من اهم أسباب إرساء حكومة #الجمهورية الجديدة لمبدأ العلمانية في تركيا هو كون الأناضول مليئ بالطوائف ويحمل مختلف المذاهب والاعراق والأديان (تماما مثل #سوريا و #العراق و #لبنان) من غالبية سنية واقليات كالدرز واكراد وشيعة وعلويين ومسيحيين..
من اهم أسباب إرساء حكومة #الجمهورية الجديدة لمبدأ العلمانية في تركيا هو كون الأناضول مليئ بالطوائف ويحمل مختلف المذاهب والاعراق والأديان (تماما مثل #سوريا و #العراق و #لبنان) من غالبية سنية واقليات كالدرز واكراد وشيعة وعلويين ومسيحيين..
ماذا تم منع الطربوش واستبداله بالقبعة؟
شمل قانون "القيافة" تغييرا تاما في الملابس, وكانت القبعة جزءا فقط من هذا القانون, اظافة الى ان القبعة لم تدم طويلا فقد تم استبدالها سريعا وحتى #اتاتورك نفسه لم يعد يلبسها بعد مدة قصيرة جدا منذ فرضها..
شمل قانون "القيافة" تغييرا تاما في الملابس, وكانت القبعة جزءا فقط من هذا القانون, اظافة الى ان القبعة لم تدم طويلا فقد تم استبدالها سريعا وحتى #اتاتورك نفسه لم يعد يلبسها بعد مدة قصيرة جدا منذ فرضها..
وقد دخلت القيم الغربية كالجمهورية وفصل الدين عن الدولة والحقوق والحريات الفردية على الشعب منذ الانفتاح العثماني على #الغرب في عهد التنظيمات الذي كان حجر الأساس في تغريب الدولة مثل الغاء الجزية والمساواة بين كل المواطنين العثمانيين واتباع الاساليب الغربية في الاقتصاد العثماني...
وأما #حقوق_المرأة التي اعتنت بها القوانين الكمالية عبر سن قوانين كمنع تعدد الزوجات والمساواة بين المرأة والرجل وادماج المراة في الحياة الاجتماعية والسياسية الخ.. فلم تكن دخيلة على المجتمع #التركي, فقد برز دور #المرأة كثيرا في الحياة العامة والمجتمع منذ اواسط القرن التاسع عشر..
.. فمثلا كانت مراسم الزواج تتمثل في زواج قانوني مدني بعقد القران في البلدية ويتبعه بعد ذلك زواج حسب التقاليد الدينية, وهو ما يدحض اشاعة محاربة اتاتورك لمظاهر الهوية الإسلامية والتدين في المجتمع.
وتلخيصا لأفكاره ولاثبات عدم صحة الادعاءات التي تقول بعداوته للاسلام, عندما أراد مصطفى كمال أن يشرح ثوراته العلمانية في عام 1924 للامة #التركية والعالم الاسلامي كان قد وضحها بالشكل التالي: "نرى أن الدين الاسلامي الذي نطمئن ونستفيد بإنتسابنا إليه قد كان طوال عصور متمايلا (سياسيا)..
وأصلا هذه القوانين التي تنص على علمانية الدولة ترفض هذه الادعاءات التي تقول ان الدولة تحارب الدين وتعاديه لأنه تماما بعد قرار إلغاء #الخلافة تم سن قانون اخر ينص على ان الدولة ترعى وتهتم بكل ما يخص "الدين الاسلامي المبين من المعتقد والعبادات" (هكذا ينص القانون في دستور 1924)..
.. والتي تتضمن البنود السياسية مثل الاعتراف بسيادة حكومة #انقرة ومجلس الأمة الكبير, أما السلطنة فقد تم إلغاءها من قبل المجلس في نوفمبر 1922 أي قبل توقيع معاهدة لوزان بسنة, ونتلخص بهذا أن لوزان كانت فقط عبارة عن معاهدة وقف اطلاق النار والاعتراف بالحكومة والدولة الجديدة فقط..
فهي لا تتحكم بشؤون #تركيا الداخلية ولا تتدخل في شكل الحكومة مثل النظام الجمهوري او العلمانية في الدستور, والدليل هو ان مادة علمانية الدولة لم تدخل في الدستور الا في 1929,وكانت قبلها "دولة مدنية دينها الإسلام" (مثل #الدول_العربية الان), ولم يؤثر الغاء المادة شيئا على ارض الواقع.
المصادر:
- "الغازي مصطفى كمال أتاتورك" للمؤرخ المختص في فترة عهد التنظيمات وبداية عهد الجمهورية "إيلبر أورتايلى"
- "أتاتورك والفكر الأتاتوركي" من كتاب "الدولة العثمانية وتركيا الحديثة" للمؤرخ الكبير "خليل إينالجك".
- "الغازي مصطفى كمال أتاتورك" للمؤرخ المختص في فترة عهد التنظيمات وبداية عهد الجمهورية "إيلبر أورتايلى"
- "أتاتورك والفكر الأتاتوركي" من كتاب "الدولة العثمانية وتركيا الحديثة" للمؤرخ الكبير "خليل إينالجك".
رتبها @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...