مسلم غيور
مسلم غيور

@Aboazoz78

15 تغريدة 6 قراءة Feb 17, 2021
1)
بسم الله..
الحمد لله وبعد..
فهذه دراسة لحديث ابي سعيد رضي الله عنه (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمسٍ وعشرين درجة)، وستكون وفق مايلي:
1. دراسة اسناده.
2. بيان ضعف زيادة هلال بن ميمون.
3. دراسة لفظ الزيادة، وردها.
2)
1. [دراسة اسناد الحديث]:
هذا الحديث ورد من طريقين:
[الطريق الأول]:
عن يزيد بن الهاد، عن عبدالله بن خباب، عن ابي سعيد به [بدون زيادة].
اخرجه البخاري في صحيحه [619]، من طريق عبدالله بن يوسف، والبيهقي في سننه [4962] من طريق ابن بكير، كلاهما [عبدالله، وابن بكير] عن الليث بن سعد👇
3)
وأخرجه أحمد في مسنده [ط. الرسالة] في [11521]، من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب، عن حيوة، وأخرجه في [11529]، من طريق أحمد بن الحجاج، عن عبدالعزيز بن ابي حازم.
جميعهم [الليث، وحيوة، وابن ابي حازم] عن ابن الهاد به.
👇
4)
[الطريق الثانية]: عن أبي معاوية (محمد بن خازم)، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد:
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه [2/ 479 - 480]، ومن طريقه عبد بن حميد في المنتخب [976]، وابن حبان في صحيحه في [1749 و 2025].
واخرجه أبوداود في سننه [560] من طريق محمد بن عيسى.
👇
5)
واخرجه الحاكم في مستدركه [208/1] من طريق يحيى بن يحيى.
جميعهم [ابن ابي شيبة، ومحمد بن عيسى، ويحيى بن يحيى] عن ابي معاوية به، وفيه «فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً».
👇
6)
وقد وخالفهم ابن ماجة فأخرجه في سننه [788]، عن ابي كريب (محمد بن العلاء الامام الحافظ الحجة) عن ابي معاوية، وليس فيه زيادة [فاذا صلاها في فلاة].
2. [دراسة صحة زيادة (فإذا صلاها في فلاة)]:
فالذي يظهر لي - والله اعلم - أنها [منكرة شاذة] لما يأتي: 👇
7)
1) تفرد هلال بن ميمون بها وهو (الجهني، أو الهذلي، ابوالمغيرة الرملي الفلسطيني)، واختلف فيه، فقال أبوحاتم [ليس بالقوي] وقال ابن حبان [يهم، ويخالف] وقلل منه النسائي فقال [لا بأس به] ووثقه ابن معين.
2) لم يتابع عليها هلال، ولا يقبل تفرده، لمخالفته الثقات، وهو في اصله مقلٌّ..!
👇
8)
3) رواية ابن ماجد لحديث (هلال بن ميمون)، ولم يذكرها.
4) ترك امام الصنعة [الامام البخاري] لها (مع ما فيها من علم) قرينة تدل على شذوذها، ولا يتصور أن تخفى على إمام كالبخاري!
👇
9)
5) من بنى على تصحيح الحاكم في قوله: (صحيح على شرط الشيخين)، فقد أخطأ، لأن الحاكم وتابعه على خطئه الذهبي ظن أنه (هلال بن ابي ميمونة) المخرج له في الصحيحين، وليس كذلك، وأما صاحبنا فلم يخرج له سوى أبوداود وابن ماجة فقط (فيما اعلم).
👇
10)
6) اخرج [الزيادة] ابنُ الملقن في البدر المنير [380/4] وقال: (فيه هلال بن ميمون قد اختُلِف فيه).
7) في الباب احاديث صحيحة، كحديث ابن عمر، والاعرج وأبي صالح عن ابي هريرة، [في الصحيحين] وحديث أُبي بن كعب، [صحيح ابن ماجة للألباني] من غير الزيادة، ما يدلُّ على شذوذها ونكارتها.👇
11)
3. [دراسة لفظة الزيادة]:
فبعد بيان ضعف زيادة هلال، نقول:
1) زيادة خلال تناقض اول الحديث، فالحديثُ نصّ على فضل الجماعة، والزيادة تنصُّ على فضل صلاة الفذ، وترغب في الخلوة! واختلاف الافهام فيها يؤكدٌ ذلك!
2) من قال بأن هذه الزيادة تنطبق على المسافر، طالبناه بالدليل، ولا دليل!👇
12)
3) من ألزم المسافر بالجماعة نجيبه بأن المسافر سقط عنه الأهم كالوقت، وعدد الركعات، فكيف نلزمه بجماعة؟!
4) قياس زيادة هلال على حديث الاختلاء زمن الفتن غريبٌ!
فكيف نشبه اضطرار الناس للهروب خوف الفتنة والفرار بالدين، بزمنٍ يُنهى فيه عن الاختلاء خشية الانكشاف للشياطين والوحوش؟!👇
13)
5) اضطرب الشراح في الزيادة، فمنهم من قال بلزوم المسافر للجماعة، واستدل بأول الحديث وبغيره، ومنهم من فضل صلاة [الفذّ]، واستدل بصريح قوله (صلاها) و (فأحسن) ولم يقل (صلوها، فأحسنوا)، وهذا الصواب، وعليه مدار الاشكال!
6) من قال بان الزيادة لمن يسكن الفلاة اصلا كالراعي والمزارع👇
14)
قلنا: ومن اضطر لذلك هل هو مختارٌ ليفاضل بين الفلاة أو الجماعة؟! وفرق بين من اضطر فأقام العبادة واعلنها ليشهد له كل ما يسمعه، وبين زيادة تحثُّ على ترك الجماعة والاستفراد بالفلاة..!
👇👇
15)
الخلاصة:
فالظاهر [لي] والله اعلم أن زيادة هلال على حديث ابي سعيد [شاذة منكرة]، والمسافر يصلي وفق ما اتفق مع ظرفه، والجماعة افضل له من غير الزام، كونه سقط عنه الاهم كشرط الوقت، وعدد الركعات... والله اعلم.
اخوكم/ محمد الفهاد
تويتر @mohhd1390
الاربعاء/ 1441/12/08

جاري تحميل الاقتراحات...