Jocktanian Wolf🇸🇦
Jocktanian Wolf🇸🇦

@jocktanian

6 تغريدة 75 قراءة Aug 21, 2020
أشيع بين الناس أن هناك لباسٌ إسلامي (ديني) اسمه #الحجاب وفي ذلك خلطٌ بين آيتين، آية الجلباب وآية الحجاب التي يؤمَر فيها رجال الصحابة تحديدًا عند دخول بيت النبي ﷺ بعدم الإطالة والانصراف بعد الطعام والوقوف خلف سِتارٍ حاجب عند مخاطبة أهله في بيته ﷺ. وهذا ليس لباسًا والنص واضح:
وأما الجلباب والخمار: فمن لباس العرب، يختلف عمّا انتشر اليوم، يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله، متنوّع الأشكال والألوان، وله اليوم بقايا، قال في وصفه ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني "هو الرداء فوق الخِمار" كما في تفسير ابن كثير.
وقد تناول ابن تيمية ذلك الفرق في كتاب "الفتاوى" حيث ذكره قائلًا "فآية الجلابيب في الأدرية عند البروز من المساكن، وآية الحجاب عند المخاطبة في المساكن".
وما زال الخلط جارٍ. نعم هي مجرّد تسمية بين الخمار والجلباب وبين ما يسمونه #الحجاب ولكنه أخلف صفتها وزاد الغلوّ بها ما ليس بها.
ومن الخلط ما يُزعم عند مواجهته بحقيقة الثابت عن السلف من صحابة وتابعين وفقهاء ومحدّثين والرجوع إلى السّيَر والنصوص، فيقال باطلًا "هو عـُرف من العادات والتقاليد وليس من الدين"، لكن الحق غير ذلك، فلباس العرب بأنواعه يختلف عن هذا "العُرف"، إنما اقتُبِس عن اليهود صفةً وهيئةً ولونًا.
ولكثرة الخلاف الفقهي في المسألة، فلا يُنكَر على من أقنعته دلالةً دون أخرى، فلا يُضَيَّق واسع ولا يحرَّم مباح، خِلاف نهج التعصّب بالتقليد. وقد قال الإمام أحمد "لا تقلّدني ولا تقلّد مالكاً ولا الأوزاعي ولا النخعي ولا غيرهم، وخذ الأحكام من حيث أخذوا من الكتاب والسنّة"، والتقليد آفة.

جاري تحميل الاقتراحات...