باستياني
باستياني

@Bastiani96

10 تغريدة 24 قراءة Aug 05, 2020
عام 2005 🍂❤ .. في يوم إلتقاطة هذه الصورة حصل موقف لن أنساه مهما حييت.
أعود بكم إلى الوراء إلى الماضي قبل 15 عاما لاحدثكم عن أكثر اللحظات المروعة في حياتي. وقائع القصة كانت في مدينة أبها في قرية الواديين - تحديدا وادي العقالة.
كعادة السياح عندما يصلون لمدينة ما! يريدون دائما اكتشاف الأماكن الجميلة والغير معروفة.. اماكن تستحق العناء للوصول إليها. ومن هنا ينتهي التمهيد للقصة لأبدأ بسردها لكم:
انه اليوم الرابع لنا في ابها؛ اليوم الحافل والذي يخفي الكثير في جنباته، وصلنا إلى وادي العقالة! للتنزه...
والاستمتاع بأجواءه العليلة وبيئته الخضراء الجميلة. وانا بدوري كنت منهمكا بشدة في التصوير الفوتوغرافي.. أصور كل شيء.. إلى أن يُفرغ الفيلم الخاص بالكاميرا -طبعا السبب الوحيد الذي يُحتم علي التوقف من التصوير-.
تقول الاسطورة أن وادي العقالة مليئ بالمعادن والحديد في جوفه، ومكان يتحول إلى مصدر خطر على مرتاديه لحظة هطول العواصف الرعدية. لكن ذلك لم يكن واردا لأن مصدر الخطر لم يكن شيئا بعد، فقد كان الافق صافيا بدرجته اللونية الزرقاء .. ولا يوجد ما يدعوا للخوف.
في الظهيرة وبعد الانتهاء من الغداء أختلف كل شيء، السماء لم تعد صافية! لقد تغطت بالغيوم المعتمة لدرجة أن السحب تكاد تلامس الأرض! من درجة انخفاضها. صوت الرعد يكاد يزلزل الأرض من شدته والبرق لا يكاد يتوقف نوره. إنها ظروف مناخية تُحتم علينا الهروب من هذه العاصفة التي بدأت من لا شيء.
لحظة قرار الرحيل من المنطقة كان الجميع في العائلة يحاولون الاسراع بحمل الحقائب والأواني الملقاة في جنبات المكان .. حينها كان والدي يأمرنا انا وإشقائي بالصعود فورا للسيارة، هنا بدأت نقطة الصفر.. بدأ المشهد الذي كان أشبه بفيلم فنتازيا أمامي...
والدي يمضي مسرعا لمساعدة جدي -رحمه الله- بالوقوف ومناولته عصاه .. ثم حينها كل شيء يتحول لمشهد بطيئ يخطف القلوب! .. البرق الذي كنت معتادا على مشاهدته في السماء أصبح في الأرض بالقرب من والدي وجدي -رحمه الله- وابناء عمي .. فقط أمتار قليلة. لحظة مخيفة لكنها مرت بسلام وحفظ من الله..
انتهت باصابات طفيفة لاثنان من ابناء عمي.
هذا الموقف سبب لي فوبيا من الأمطار. وعلى ما يبدوا إن سبب نزول الصاعقة كان استهتار ولد عمي باستخدام جواله والتصوير رغم إلحاح الجميع له بان يقفله ويتعوذ من الشيطان 😂
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...