م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

9 تغريدة 48 قراءة Jul 29, 2020
عالية الخفاجي،،
سيدة عراقية ولدت وترعرعت بالبصرة، ثم التحقت بالجامعة المستنصرية في بغداد، وحصلت على شهادة البكالوريوس في علوم المكتبات، لتبدأ حياتها العملية عام 1975 كأمينة مكتبة، حيث تنقلت بين عدد من مكتبات العراق، لتستقر عام 1989 في مكتبة البصرة المركزية
١
#العراق
#البصرة
ظلت في منصبها هذا حتى 2003، حيث تمت ترقيتها على إثر حادثة هامة مرت بها تلك البطلة والتي توجتها في منصب المديرة العامة لمكتبات البصرة
تبدأ قصة عالية عام 2003 عندما قامت قوات صدام حسين بتنصيب قاعدة مضاد للطائرات أعلى مبنى المكتبة التي تعمل بها مما أشعرها باضطراب وعدم طمأنينة
٢
لما تحويه المكتبة من مخطوطات قديمة هامة ومجموعة قيمة من أهم الكتب والمؤلفات العالمية، ونظرًا لاحتمال تعرض مبنى المكتبة للقصف، قررت مخاطبة مسؤوليها بضرورة نقل محتويات المكتبة إلى مكان أكثر أمنًا،، إلا أن طلبها قوبل بالرفض
٣
شعرت عالية بمزيد من الاضطراب لعدم تقدير المسؤولين لما تحتويه المكتبة من تراث، وهنا اتخذت قرارها البطولي والمجازفة بنقل الكتب بدون معرفة الجهات الرسمية، وبالفعل وصلت ليلًا وبمساعدة أهل المنطقة من مزارعين وصاحب مطعم وخباز وغيرهم، وتم نقل حوالي 30 ألف كتاب إلى بيت عالية
٤
وبالفعل، ما هي إلا أيام حتى تحققت مخاوف عالية، فقد احترقت المكتبة عن بكرة أبيها ولم يتبقى منها سوى أطلال، وهنا أعلنت أن أغلب محتويات المكتبة ما زالت محفوظة في منزلها، وبالفعل أعادت السلطات العراقية بناء وإعمار المكتبة من جديد، وأعادت جميع الكتب إلى مكانها سالمة
٥
وتمت مكافأة تلك البطلة بترقيتها إلى المديرة العامة لجميع مكتبات البصرة
لم تتوقف قصة عالية عند ذلك الحد، بل قُدّر لهذه البطلة أن يسمع العالم أجمع بقصتها الرائعة وكانت أول الصحف التي تداولت القصة هي النيويورك تايمز حين كتبت عن قصة عالية وبطولتها بمساعدة مجموعة من أهالي المنطقة
٦
ألهمت قصتها المؤلفين خاصة مؤلفي كتب الأطفال، الذي لمسوا في قصتها الشجاعة والبطولة وروح المغامرة، مما جعل مؤلفة كتاب “أمينة مكتبة البصرة” جانيت ونتر تقول “شعرت فورًا بإحساس قوي من التفاؤل في القصة، وكان شعورًا إيجابيًا حقاً ومثالاً على تفاؤل الروح الإنسانية في ظروف غير إنسانية”
٧
كذلك قال المؤلف مارك ألان في مقابلة إذاعية عندما وجهت له المذيعة سؤلًا خاصًا بقصة عالية، فقال ” القصة مثيرة للمشاعر لكونها تروي حكاية شخص يتصدى للدفاع عن شيء يعز عليه وبه فائدة كبيرة الناس، وتصادف أن هذا الشيء هو الكتب التي هواها “
٨
وكان أول ما نشر عن تلك القصة هو مجموعة من الكتب للأطفال تروي قصة عالية الخفاجي للكاتب ستاماتي وونتر، وتلاها كتاب آخر بعنوان “مهمة عالية،، إنقاذ كتب العراق”
قد يكون المُحزن في هذه القصة البطولية عدم اهتمامنا كعرب بنشرها كما نشرها الغرب واعتز بها واعتبرها قدوة تُدرس للأطفال
٩

جاري تحميل الاقتراحات...