ضِرْغام
ضِرْغام

@LK___MAN

18 تغريدة 58 قراءة Jul 28, 2020
"هناك أكثر من ألف ديانة على كوكب الأرض، لماذا الإسلام؟"
دعنا نتفق اتفاقا مبدئيا أن تلك الديانات رغم افتراقها، وبعدها عن بعضها في الأصول والفروع، إلا أنها اتفقت جميعًا على أمر واحد.
أتدري ما هو؟
أن الملحد أحمق.
ثم لنتفق أن تعدد وجهات النظر عن الحقيقة لا يعني عدم وجودها.
ثم لنتفق أن سبيل معرفة الحقيقة هو النظر في أدلة كل فريق، لا الاستدلال بالفرقة على خطأ الجميع فهذا عبث فكري.
أما عن تلك الديانات الكثيرة فببساطة ؛
لو استبعدنا الديانات الوثنية التي يعبد أصحابها الحجر والشجر ويقدسون البقر والفئران.. الخ لأنها تخالف العقل مخالفة صريحة (على الأقل هذا قدر متفق بيننا وبين الملحد)
لن يبقى لدينا سوى ثلاث.
اليهودية
المسيحية
الإسلام
أما اليهودية فهي مغلقة، لا يدخلها عندهم إلا من كانت أمه يهودية، وتصورهم عن الإله أصلا يأباه العقل، ذاك الإله الذي صارع أحد مخلوقاته فغُلب منه وظل أسيره حتى أعطاه بعض المميزات والألقاب فخلى سبيله ليعود لعرشه! ما هذا السخف!
ثم المسيحية فهي تحدثك عن إله حلّ في مخلوق، أو مخلوق هو الإله، أو ثلاثة آلهة، أو إله له ولد، تحدثك عن إله صلبه خلقه وشتموه وبصقوا عليه ودمى وجهه، أو فعلوا ذلك بجزئه الناسوتي، أو ربما كان هذا ابن الإله لا الإله، ولعل هذا يبرره أن الإله أراد تطهير بني آدم،
نعم هو فعل ذلك بعقاب شخص لم يرتكب جرما في حياته قط "المسيح" فتركه يبكي ويضرب ويصلب، لكن هكذا سار الأمر، لا وضوح هنا لطريقة حياتك كما يريدها الإله، لا تستطيع التعامل مع الإله دون وسيط من البشر، يستطيع الكهنة اليوم أن يجتمعوا فيشرعوا حكما جديدا هو حكم للإله، وانتهى الأمر
بتلك الديانة أن انزوت مقابل الضغط العلماني في بلادها فصارت عبارة عن شموع توقد يوم الأحد مع ترانيم وغمغمات، وصليب معلق فوق بابك، ثم لا شيء.
مقابل ديانة مطلعها:
قل هو الله أحد
الله الصمد
لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوًا أحد
قانونها:
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.
يقول ربها:
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
ويقول:
إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه.
أعظم آية في تلك الديانة:
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له مافي السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم.
فهل تقارن تلك الديانة بغيرها من الديانات فضلا أن يحتج على خطئها بكثرة الديانات الخاطئة ؟!!!
وحماقة الملحد العميق جعلته يرى أن رؤية كل أصحاب ديانة ما أنفسهم على الحق تعني أن فكرة الدين نفسها باطلة ! يا ملحد أنت نفسك تخيرت لنفسك طريق إنكار الإله ورفض الأديان ، وترى نفسك على طريق الصواب !!
فلماذا لا تجعل رؤيتك نفسك على الصواب أنت الآخر دليلًا على بطلان فكرة الإلحاد بذات المنطق ؟!
ثم أن الملحد العميق يتكلم عن فكرة "كل واحد مفكر نفسه على الحق" على أنها دليل على ظلم الإله ، فالكافر يظن نفسه على الصواب لكن الإله سيظلمه ويعذبه لأنه لم يسلك سبيل الحق ! وكأنما لم يجعل الله تعالى للحق أمارات واضحات بينات مثلًا !! وكأنما لم يجعل الإله عقلًا للإنسان يميز به ؟!
طيب إن كان ذلك كذلك فلماذا نرى دخول الأعاجم في دين الله أفواجًا بحسب إحصاءات القوم أنفسهم ؟! ملايين عبر السنين يتحولون من أديانهم إلى الإسلام .. فلماذا فعلوا طالما أنهم ظنوا أنفسهم على الحق بلا سبيل للتغير أو التحول ؟
هؤلاء كلهم حجة عليكم (ولينتبه الملحد إلى أنهم "أعاجم" من بلاد التقدم والحريات التي تعبدونها وتظنون أنفسكم تتحررون من التخلف بالكفر بالإله واتباع الغرب المتقدم)
ثم ما دليل الملحد العميق على أن سبب بقاء كلٍ على ملته هو اعتقاده أنه على الحق وفقط ؟!
أليست هناك صوارف أخرى عديدة عن اتباع الحق ؟ بلى
1- إلف الباطل وما عليه الآباء والأجداد
2- خوف من مغبات الانتقال إلى الحق
3- ضعف العزيمة والتعلق بمتاع الدنيا من منصب أو جاه أو مال أو أولاد قد يفقدهم المرء إن ترك دين آبائه واتبع الحق ..
4- اتباع شياطين الجن والإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا
كل هذه الصوارف وغيرها ألغاها الملحد العميق لأنها تطعن على ما يريد إثباته ألا وهو ظلم الإله لعباده وانتفاء منطقية فكرة الدين .. عذرًا يا ملحد حاول مرة أخرى ..

جاري تحميل الاقتراحات...