والثاني يسير على خطا الأول من التقليد وعدم الحيد، أما الجيل الأخير فيمكن تسميته الجيل الهادم، "فالدولة لها أعمار طبيعية كما الأشخاص"، فبعد البناء والعرق في زمن الجيل الأول، تتحوّل الدولة إلى الاستقرار والهدوء على يد الجيل الثاني، وتبدأ المنشآت الحضارية والعمرانية بالبزوغ،
لكن في هذه المرحلة تنزلق الدولة إلى الاستبداد وحكم الفرد. فبعدما كان الجميع يشترك في الحكم، بشكل أو بآخر، في الجيل الأول المؤسس للدول والحضارات، تنتقل إلى "انفراد الواحد وكسل الباقين عن السعي فيه، ومن عزّ الاستطالة إلى ذل الاستكانة، فتنكسر سورة العصبية بعض الشيء،
وتؤنس منهم المهانة والخضوع". وكما تكون "العصبية" مسؤولة عن القيام والديمومة، فإنها أيضا السبب الأبرز للسقوط والانحدار، ويعزو ابن خلدون الضعف والسقوط إلى عدة عوامل أهمها الترف والانغماس في الملذات.
وحسب ابن خلدون، فإن الجيل الأخير، أو الثالث الذي تسقط في عهده الدول وتنهار الحضارات، هو جيل النخبة الحاكمة التي تحرص، في سلوكها السياسي والأخلاقي، على الطمع والترف، وينتقل الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية التي تقلّدوها منذ زمن التأسيس إلى شعور آخر،
ويتحدثان بما يشبه النبوءة عن مستقبل كيانهم! هما مئير بن شاحر واللواء احتياط النائب عوزي دايان، والمقال بعنوان: "في العقد الثامن". يستهلانه بأن دولا كثيرة في العقد الثامن من حياتها شهدت عهدا محملا بالمخاطر. الدولتان اللتان كانتا لشعب #إسرائيل وصلتا إلى نهايتيهما في العقد الثامن،
يكفي أن نذكر الحرب الأهلية في #الولايات_المتحدة, تفكك الاتحاد السوفياتي و #الربيع_العربي. يدور الحديث عن دول مختلفة، ولكن إشارة التحذير واضحة، العقد الثامن من شأنه أن يكون فتاكا.
ثم يتساءلان: لماذا العقد الثامن بالذات؟ الجواب أنه في هذه اللحظة يدخل إلى الساحة الجيل الثالث،
ثم يتساءلان: لماذا العقد الثامن بالذات؟ الجواب أنه في هذه اللحظة يدخل إلى الساحة الجيل الثالث،
ولكن هي التي سمحت باستمرار الوجود المشترك. بالنسبة للجيل الثالث، الدولة حقيقة قائمة، وهم يأخذونها أمرا مسلما به، ولا يخافون على وجودها.
ويبدو أن أزمة #فيروس_كوفيد19 / #كورونا "أنضجت" نظرية "العقد الثامن"، فقد زحف بهدوء تام وحش كورونا، كما يقولان، فحتى قبل نحو شهر، كان يمكن،
ويبدو أن أزمة #فيروس_كوفيد19 / #كورونا "أنضجت" نظرية "العقد الثامن"، فقد زحف بهدوء تام وحش كورونا، كما يقولان، فحتى قبل نحو شهر، كان يمكن،
على الرغم من أزمة العقد الثامن، الأمل بيقين عظيم في أن الزمن والديمقراطية سيفعلان فعلهما والدولة والمجتمع سينجحان في التغلب على الأزمة السياسية من خلال الحسم في #الانتخابات. هذا لم يحصل، ووباء كورونا فاقم الوضع أكثر بكثير.
انعدام اليقين وانعدام الحسم السياسي بالتطرّف في مواقف القيادات والجمهور. أخو الأمس صار غريبا، والعدو من أول أمس أصبح #الشيطان ذاته.
الفترة القريبة المقبلة لا تسمح بالأوهام، فكورونا يهدد الأساسين اللذين درجنا على الهزء من الجد والجدّة اللذين كرراهما بلا انقطاع، الصحة والرزق.
الفترة القريبة المقبلة لا تسمح بالأوهام، فكورونا يهدد الأساسين اللذين درجنا على الهزء من الجد والجدّة اللذين كرراهما بلا انقطاع، الصحة والرزق.
واليوم نفهم جميعنا أن أزمة كورونا ستستمر وستتسبب بأزمة اقتصادية وبتعميق الاستقطاب الاجتماعي إلى درجة الخطر الحقيقي على مواصلة وجود الدولة مثلما نعرفها. "في مرحلة معينة سيكون لقاح، بل وربما علاج للفيروس، ولكن ليس للتصدّعات في المجتمع الإسرائيلي".. هكذا يختم الكاتبان مقالهما،
ومع هذا، إذا عدنا إلى سجل سلوك هذا الذي يبدي حرصه على مشروع "#إسرائيل"، لوجدنا أنه هو من عناه ابن خلدون في كل كلمة في مستهل هذه الكلمات، ولعل هذا ما دفع الكاتبين في "معاريف" إلى قول ما قالا. بقيت كلمة.. للكاتب الفلسطيني غازي أبو فرحة كتاب في هذا الموضوع، وهو "تعاقب الأجيال"،
سبب انهيار الأمم، كما ترى نظرية أبو فرحة، هو تعاقب الأجيال في دورات كل دورة بعمر الإنسان الهرمي، وليس الإحصائي، يتخلل الدورة جيلان: الجيل الباني ويستمر نصف الدورة (من 35 إلى 40 عاما) ويبدأ من الصفر ويصعد إلى القمة، والجيل المستهلك أو الطفيلي، ويستمر كالجيل السابق،
ويبدأ من القمة وينحدر إلى الصفر، وينهار بفعل حالة الاستهلاك والكسل والاسترخاء واللامبالاة، والتي هي من صفات الجيل المستهلك.
وفي الختام لن أحدد سنة معينة لانتهاء "#إسرائيل"، ولكن المؤكد أن ثمّة أكثر من مؤشر على قرب نهايتها حتى وإن بدت وكأنها في أوج قوتها وسيطرتها, كأتباعهم.
وفي الختام لن أحدد سنة معينة لانتهاء "#إسرائيل"، ولكن المؤكد أن ثمّة أكثر من مؤشر على قرب نهايتها حتى وإن بدت وكأنها في أوج قوتها وسيطرتها, كأتباعهم.
جاري تحميل الاقتراحات...