بين الحين والآخر تطفو إلى السطح "مقالات" علمية باكتشاف جين الشذوذ الجنسي (Gay Gene) والتي تقول أن المثلية الجنسية هي أمر طبيعي و"فطري" لدى البشر.. تمثل مثل هذه الأبحاث أو الأخبار الإعلامية إحدى المرتكزات الرئيسية التي يقوم عليها الخطاب الإلحادي الذي يروّج لها..
..
..
ويقال هي خيار مشروع لأنها طبيعة في الحمض النووي البشري (Human DNA) يولد بها الإنسان ولا يمكن إزالتها فضلًا عن عقابه بسببها كما تدعو الأديان السماوية،في هذا الإطار، وعلى سبيل المثال، يرى الملحد ريتشارد داوكنز أن "التطوّر يفسّر المثلية الجنسية بشكل كامل عبر عدّة نظريات"..
ومع ازدياد حدّة تسييس قضية المثلية ، وفي عام2015قضت المحكمة الأميركية العليا بالسماح بزواج المثليين في الولايات المتحدة بعد أن كان الأمر على 36 ولاية أميركية فقط من أصل50ولايةانضمّت الولايات المتحدة بهذا الحُكم إلى قائمة الدول التي تسمح بالزواج المثلي،كالدنمارك وهولندا وبلجيكا
..
..
كيف نفسّر المثلية الجنسية؟
يقوم الخطاب الداعم للمثلية الجنسية بنشر فكرة "طبيعية" الشذوذ الجنسي معتمدًا على ثلاثة محاو ر: الأول هو مقارنة السلوك البشري بالسلوك الحيواني إذ أن كثيرًا من الحيوانات قد تمّت ملاحظة ممارستها لسلوك جنسي مثلي..
..
يقوم الخطاب الداعم للمثلية الجنسية بنشر فكرة "طبيعية" الشذوذ الجنسي معتمدًا على ثلاثة محاو ر: الأول هو مقارنة السلوك البشري بالسلوك الحيواني إذ أن كثيرًا من الحيوانات قد تمّت ملاحظة ممارستها لسلوك جنسي مثلي..
..
والمحور الثاني هو الزعم بوجود كود جيني (Genetic code) معيّن مسؤول عن الشذوذ الجنسي والسلوك بشكل عام- في الحمض النووي البشري، أما المحور الثالث فيتمحور حول أن المتغيّرات البيئية والعوامل الاجتماعية لا علاقة لها بتحديد التوجّه والهويّة الجنسية..
والظاهر أن هذه المحاور تواجه شكًا كبيرًا في مصداقيّتها،وهو ما يؤكده الكاتبان العلميّان الأخوان نيل وايتهيد وبريار وايتهيد في كتابهما (جيناتي جعلتني أفعلها!) اللذان يقولان في مقدّمته: "إن الغرب كان موضوعًا لحملة من التضليل والخداع في السنوات العشرين أو الثلاثين الأخيرة.."
وهو الرأي الذي يتفق فيه المحلّل الإعلامي مارك دايس معهما قائلًا بأن "الإعلام الليبرالي أجرى عملية غسيل مخ من خلال بروباغاندا المثليين الجنسيين حتى يقنع الأميركان بارتفاع نسب الشذوذ الجنسي"
..
..
كثيرًا ما تتصدّر الصحف والمواقع الالكترونية بعض العناوين من نوعية: اكتشاف (جين الشذوذ) أو (دراسة تثبت الأصل الجيني للتوجه الجنسي) لكن يبدو أن أغلب هذه العناوين مشكوكٌ في مصداقيتها ومدى صحّتها. فعلى سبيل المثال وفي أحد الحوادث الملفتة..
قام عالِم الوراثة الأميركي الشهير والمؤيد للمثلية الجنسية "دين هامر" بإجراء بحث يزعم فيه الربط بين علم الجينات والمثلية الجنسية. تلقَّت الصحف الأميركية الخبر بسرعة كبيرة تحت عنوان صريح:(باحث يكتشف جين الشذوذ الجنسي)
..
..
ورغم جاذبية هذا العنوان ودلالته الصريحة بالنسبة للقارئ العادي، إلّا أن دين هامر نفسه نفى هذا الأمر، وصرّح قائلًا بعد انتشار الخبر: "لم نكتشف الجين المسئول عن التوجّه الجنسي، بل نعتقد أنه ليس موجودًا أصلًا" (9). فهامر نفسه -وهو المنافح بشدّة عن (جينية) الشذوذ الجنسي
اي ان؟..
اي ان؟..
إلّا أن دين هامر نفسه نفى هذا الأمر، وصرّح قائلًا بعد انتشار الخبر: "لم نكتشف الجين المسئول عن التوجّه الجنسي، بل نعتقد أنه ليس موجودًا أصلًا" فهامر نفسه وهو المنافح بشدّة عن(جينية)الشذوذ الجنسي يعتقد بأن أي محاولة لإثبات وجود جين واحد( يحكم) المثلية الجنسية هي محاولة بالية!
وفي حادثة مماثلة عام 2015، قام فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا بالإعلان عن وجود بعض العلامات الفوق-جينية(*) التي تؤثر بشكل مباشر في المثلية الجنسية لدى الرجال. قامت مجلة "الطبيعة" (Nature) الشهيرة بتلقّي الخبر بحفاوة شديدة (10)، وتبعتها سريعًا عدّة مواقع إلكترونية علمية..
لكن قام عددٌ من المحقّقين بمراجعة الدراسة فوجدوا فيها عدّة أخطاء تطعن في مصداقية الدراسة رصد الكاتب العلمي البريطاني إد يونغ بعض هذه الأخطاء وأوضح أنها شملت استبعاد الفريق البحثي لمجموعة معيّنة من الاختبارات وانتقاء مجموعة أخرى للتوافق مع لوغاريتمات البحث الموضوعةمسبقاً.. ً
بالإضافة إلى اعتماد البحث على 47 توأم للدراسة وهو عدد صغير جدًا لا يكفي لتعميم الدراسة أو حتى لإعادة تجربتها لأنه لا يضمن قوّة إحصائية(Statistical Power)، ثمّ قال مستنكرًا:"اعتمادًا على الإستراتيجية التي وضعها هذا الفريق البحثي، فرصة الحصول على نتائج إيجابية هي الصدفة العشوائية
إطار نفس الدراسة، وجّه أستاذ علم الجينات جون غريلي نقدًا للدراسة انتهى إلى تصريح رئيس فريق الباحثين نفسه واعترافه بأن الدراسة قاصرة علميًا وإحصائيًا (13)، ثمّ استطرد غريلي "إن المشكلة في الدراسات فوق..
ثمّ استطرد غريلي "إن المشكلة في الدراسات فوق-الجينية ليست خاصّة بهذه الدراسة الفقيرة، وإنما هي مشكلة نظامية.. لا يمكن ربط عوامل كيميائية بسلوك معيّن بشكل ميكانيكي، فالارتباط لا يعني السببيّة" (14)..
الجينات تحت مجهر نسب الشذوذ الجنسي
تقوم مؤسسة (واحد كل عشرة) (One n Ten) -بجانب عشرات المؤسسات والمنابر الأخرى- بتعميم فكرة أن نسبة 10% من السكان هم مثلّيون بالطبيعة (19).
تقوم مؤسسة (واحد كل عشرة) (One n Ten) -بجانب عشرات المؤسسات والمنابر الأخرى- بتعميم فكرة أن نسبة 10% من السكان هم مثلّيون بالطبيعة (19).
لكن هل هذه النسبة حقيقية؟ بحلول عام 2010، أُجريت أكثر من ثلاثين دراسة استقصائية في بلاد غربية لتحديد نسب الشواذ جنسيًا، لم تقترب واحدة من الدراسات حول نسبة 10% وإنما تراوحت كل النسب بين 2-3%!!!
ومن الحقائق المثيرة للاهتمام هو أن نسب الشذوذ الجنسي ترتفع بشكل ملحوظ وتسجّل أحيانًا معدّلات قياسية في أوساط الكنائس الغربية، يقول الكاهن الأسقفي الأميركي "مالكولم بويد" أّنه: "قابل شواذًّا في المعاهد الدينية الكنسية أكثر ممّا قابل في حياته في هوليوود"
وفي عام 2000، نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرًا يفيد بأن الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز (AIDS) وسط رجال الدين المسيحيين الأميركيين أكثر 10 مرّات من نسب الوفيات بنفس المرض في الشعب ككل.
وهناك بعض التقارير التي تشير إلى ارتفاع هائل في نسب المثلية الجنسية في كليّات اللاهوت الأميركية، تصل أحيانًا إلى 30% من المجتمع الجامعي هناك . ولا نحتاج إلى الإشارة إلى أن هذه النسب تعني بالضرورة طغيان عوامل اجتماعية مختلفة ((لا علاقة لها بالجينات والطبيعة البشرية.))
العوامل الاجتماعية للشذوذ الجنسي
ماذا لو كانت الجينات وحدها هي المسؤولة عن السلوك المثلي؟ بافتراض هذا الأمر، فإن الجينات وحدها، لا تعمل بشكل مستقلّ عن العوامل البيئية والاجتماعية، فطبيعة عمل الجينات أنها تتداخل مع البيئة الاجتماعية بشكل مستمرّ حتى تتحقق فاعليّتها على نحو ما..
ماذا لو كانت الجينات وحدها هي المسؤولة عن السلوك المثلي؟ بافتراض هذا الأمر، فإن الجينات وحدها، لا تعمل بشكل مستقلّ عن العوامل البيئية والاجتماعية، فطبيعة عمل الجينات أنها تتداخل مع البيئة الاجتماعية بشكل مستمرّ حتى تتحقق فاعليّتها على نحو ما..
يشرح الكاتب العلمي الأميركي "ديفيد شنك" هذه المسألة قائلًا: "عوضًا عن الجينات كمخطّطات مكتملة، الجينات مثلها كمثل أزرار ومفاتيح التحكّم في الصوت في استوديوهات التسجيل.. نحن لا نَرِث الصفات بشكل مباشر من جيناتنا..
وإنما نطوّر الصفات عبر العملية الديناميكية للتفاعل بين الجين والبيئة الاجتماعية". ثمّ يختم كلامه قائلًا: "في العالم المتفاعل بين الجينات والبيئة، لا تزال الاختلافات الجينية تهمّ بشكل مركزي، ولكن لوحدها: لا تحدّد الجينات من نحن"
وبالسؤال عن مدى حيوية جينات التوجّه الجنسي -إن وُجدت- فإن الأخوان "وايتهيد" يطرحان بأن الانجذاب المثلي: "يمكن أن يتأثر بنسبة 10% جينيًا، ولكن حتى هذا التأثير غير مباشر وضعيف. فعلى سبيل المثال: الجينات التي تجعل الرجل طويلًا لا تنتج لاعبًا لكرة السلّة بالضرورة"
أمّا العوامل الاجتماعية التي تؤثر في الاتجاه إلى المثلية الجنسية فمتعدّدة ومتنوّعة، تطرح إحدى الدراسات أن غياب الأب أو الأم يجعل نسبة الاتجاه إلى المثلية أكثر بنسبة 20% (27)، في دراسة أخرى اعترف 84% من المثليين الذكور أن والدهم كان غير مكترث وغير مبالٍ بهم في صغرهم..
مقابل 10% فقط للغيريين (أي الذين يمارسون الجنس مع الجنس المغاير)
أمّا عن الصحبة في الصغر، فقد أظهرت الدراسات أن الشواذ جنسيًا كان لديهم في الغالب أصدقاء قليلون من نفس جنسهم وكان يتم رفضهم من المجموعات الكبيرة من نفس جنسهم (:
أمّا عن الصحبة في الصغر، فقد أظهرت الدراسات أن الشواذ جنسيًا كان لديهم في الغالب أصدقاء قليلون من نفس جنسهم وكان يتم رفضهم من المجموعات الكبيرة من نفس جنسهم (:
ونتيجة لخلل الأسرة أو لنبذ البيئة الاجتماعية لهم، تظهر حالة اللاتحديد للهوية الجنسية (Gender Non-Conformity) لدى بعض الأطفال، الأمر الذي يساهم بنسبة 15% في اتجاههم إلى المثلية الجنسية، خصوصًا إذا صاحب هذا الاضطراب اعتداءٌ جنسي على الأطفال في الصغر.
المثلية في الإسلام؟
أما على المستوى الديني، فـ المثلية محرمة في كل الأديان
وديننا الإسلامي الحنيف قد حرمها لان رذيلة ومعصية لله تعالى
ومن دلالة تحريمها قصة قوم نبينا لوط (عليه السلام)
أما على المستوى الديني، فـ المثلية محرمة في كل الأديان
وديننا الإسلامي الحنيف قد حرمها لان رذيلة ومعصية لله تعالى
ومن دلالة تحريمها قصة قوم نبينا لوط (عليه السلام)
أرسل الله سبحانه وتعالي نبي الله لوط إلى قوم يعيشون في مكاٍنٍ يعرف بإسم سدوم، والتي تعرف باسم بحيرة لوط في الوقت الحالي،وذلك لهدايتهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده، وقد عُرف عنهم بأنهم قومٌ طاغون وظالمون،كما عرف عنهم اعتداؤهم على الغرباء ومارستهم للرذيلة مع الرجال دون النساء
حيث يُعتبر قوم لوط هم أول من ابتدعوا هذه الرذيلة فلم يعرفها أحدٌ من قبل، وقد دعاهم نبي الله لوط إلى ترك هذه الفواحش والمنكرات والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى فلم يؤمن معه إلى قومٌ قليلٌ من أهل بيته، إلّا أنّ امرأته لم تؤمن بدعوته فكانت من الظالمين..
عذاب الله لقوم لوط
دعا نبي الله لوط الله سبحانه وتعالى أن ينصره على قومه فاستجاب الله دعوته وأرسل لهم ملائكته ليقلبوا عليهم القرية ويجعلوا عاليها سافلها، وعندما همّ الملائكة لتنفيذ هذا الأمر الرباني مروا على المكان الذي يقطن فيه نبي الله إبراهيم عليه السلام..
دعا نبي الله لوط الله سبحانه وتعالى أن ينصره على قومه فاستجاب الله دعوته وأرسل لهم ملائكته ليقلبوا عليهم القرية ويجعلوا عاليها سافلها، وعندما همّ الملائكة لتنفيذ هذا الأمر الرباني مروا على المكان الذي يقطن فيه نبي الله إبراهيم عليه السلام..
وقد جاؤوا على هيئة رجال تميزوا بحسن الوجه والمنظر، وبشروه بغلامٍ حليم وهو إسحق ومن ورائه يعقوب، وأخبروه أنّهم ذاهبون لتنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى بإهلاك قرية لوط عليه السلام، وحينها أخبرهم أنّ في هذه القرية لوط ابن أخيه، فأخبروه أنّهم أعلم بمن فيها وأنّ الله سينجيه وأهله ..
أمن به القليل من اهل بيته إلا زوجته فكانت من الظالمين
ذهب الملائكة إلى لوط وقد اتوا على شكل شبانٍ حسان الوجوه فخاف عليهم من تهور قومه،وقد وصل خبر الشبان الحسان إلى قومه،فما كان عنهم إلّا أن أقبلوا على نبي الله لوط يطالبونه بهؤلاء الشبان حتّى يقوموا بعمل الفاحشة والرذيلة معهم!
ذهب الملائكة إلى لوط وقد اتوا على شكل شبانٍ حسان الوجوه فخاف عليهم من تهور قومه،وقد وصل خبر الشبان الحسان إلى قومه،فما كان عنهم إلّا أن أقبلوا على نبي الله لوط يطالبونه بهؤلاء الشبان حتّى يقوموا بعمل الفاحشة والرذيلة معهم!
حينها أخبرت الملائكة نبي الله لوط بحقيقتهم وأمروه بالخروج من القرية،لأنّهم سينزلوا أشدّ العقاب بهؤلاء الظالمين الرذيليين القذريين،حيث أنزل الله سبحانه وتعالى جل جلاله عليهم صيحةً من السماء وأمطر عليهم حجارةً من سجيل حولت هذه القرية إلى دمار.
قال الله تعالى:(كَذَّبَتْ قَومُ لُوطٍ بالنُّذُرِ* إِنَّا أَرْسَلْناَ عَلَيْهِمْ حَاصِباً إلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ* نِّعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِيْ مَنْ شَكَرَ* وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بالنُّذُر) (القمر: 33-36).
جاري تحميل الاقتراحات...