صالح زاقراي
صالح زاقراي

@S_Zgray

22 تغريدة 10 قراءة Jul 27, 2020
ثريد...
*هل تُجْزِئُ صَلَاةٌ الْعِيدِ عَنْ الْجُمُعَةِ إذَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمِ واحد*
*إذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَد اختَلَفَ أهلُ العِلمِ فيمَن صلَّى العيدَ ؛ هَل تسقُطُ عَنْه الجُمُعةُ إذَا كانَا فِي يومٍ واحدٍ ؛ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ:*
📗 *القولُ الأوَّل* :
أنَّها لَا تَسقُطُ ، وَهُو مذهبُ الْجُمْهُور : الحَنَفيَّة ، والمالِكيَّة ، والشافعيَّة ، و اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رحمه الله، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ رحمه الله : وَبِهِ قَالَ أكثرُ الفُقهاءِ،
واختارَه ابنُ المنذرِ ، وابنُ حَزمٍ ، وابنُ عبدِ البَرِّ .
♦️ *الأدلَّة* :
📗 *أولًا : مِن الكِتاب*
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِاللَّه) [الجُمُعة
♦️ *وَجْهُ الدَّلالَةِ:*
أنَّه لَم يَخُصَّ يومَ عيدٍ مِن غيرِه .
ثانيا :من الآثار
*قَالَ أَبُو عُبَيدٍ رحمه الله* :ثمَّ شهدتُ مَع عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ، فَكَانَ ذَلِكَ يومَ الجُمُعةِ ، فصلَّى قبْل الخُطبةِ ، ثُمّ خطَبَ فَقَال : يَا أيُّها الناسُ ، إنَّ هَذَا يومٌ قَد اجتمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدانِ ؛ فمَن أحبَّ أَن يَنتظِرَ الجُمُعةَ مِن أهلِ
الْعَوَالِي فليَنتظرْ ، ومَن أحبَّ أنْ يَرجِع فقدْ أَذِنْتُ له .
♦️ *وَجْهُ الدَّلالَةِ:*
أنَّه إنَّما خصَّ أهلَ العاليةِ ؛ لأنَّه لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُمُعةٌ .
📗 *ثالثًا : أنَّ الجُمُعةَ فرضٌ ، والعيدَ تطوُّعٌ , والتطوُّعُ لَا يُسقِطُ الفَرضَ.*
📗 *رابعًا : أنَّهما صلاتانِ واجبتانِ ، فلمْ تَسقُطْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، كالظهرِ مَع العِيدِ
🔶🔶🔶🔶🔶🔶
📗 *القول الثاني* :
أنَّه يَسقُطُ وجوبُ حضورِ الجُمُعةِ لِمَن حضَرَ صلاةَ العِيدِ ، وإنْ كَان يجِبُ عَلَى الإمامِ إقامتُها ، لَكِنْ تَجِبُ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَهَذَا
مذهبُ الحَنابلةِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ ، و النَّخَعِيّ ، و الْأَوْزَاعِيّ ، و سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، و إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، و هُو مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٌّ و ابْنِ عُمَرَ و ابْنِ عَبَّاسٍ و ابْنِ مَسْعُودٍ و ابْنِ عَمْرٍو ،
و اخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَحَكَى إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمُغْنِي (3/242)
♦️ *الأدلَّة :
📗 *أولًا : مِن السُّنَّة:*
عَن إياسِ بنِ أَبِي رَملةَ الشاميِّ ، قَال : شهدتُ معاويةَ بنَ أَبِي سُفيانَ وَهُو يَسألُ زيدَ بْن أرقمَ ،
قَال : أشهدتَ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم عِيدَينِ اجتمعَا فِي يَوْمِ ؟ قَال : نعمْ ، قَال : فكيفَ صنَعَ ؟ قَال : صلَّى العِيدَ ثمَّ رخَّصَ فِي الجُمُعةِ ، فَقَال : (مَن شاءَ أنْ يُصلِّيَ ، فليصلِّ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد 1070) ، وَالنَّسَائِيّ (3/194 وَابْنُ مَاجَهْ
صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالنَّوَوِيّ ، والألباني ،
📗 ثانياً: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : (قد اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ ، وَأَنَا مجمِّعون إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ ماجه
📗 *ثَالِثاً: أنَّ الجُمُعةَ إنَّما زادتْ عَن الظُّهرِ بالخُطبة ، وَقَد حصَل سماعُها فِي العيدِ ، فأجزأَ عَن سماعِها.*
📗 *رابعاً: أنَّ وقتَ الجُمُعةِ والعِيد واحدٌ عِنْد الحَنابِلَةِ ؛ فسقطَتْ إحْدَاهُمَا بالأُخرى ، كالجُمُعةِ مَع الظُّهرِ.*
🔶🔶🔶🔶🔶
📗 *القول الثالث* :
رُخْصَةٌ لِأَهْلِ الْبَوَادِي اللَّذَيْن يُرَدُّون الْأَمْصَار لِلْعِيد و الْجُمُعَةِ خَاصَّةً ، أَمَّا أَهْلُ الْبَلَدِ فَوَاجِبَةٌ فِي حَقِّهِمْ ،
وهو مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيُّ ، و رِوَايَةٌ عَنْ مَالِك ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ،
و نَسَبَهُ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ إلَى جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ فِي يَوْمِ عِيدٍ و جُمُعَةٍ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِر و مَنْ أَحَبَّ
أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِع ،.
رَوَاهُ مَالِكٌ ، و الْبُخَارِيُّ
📗 القول الرابع:
تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ و لَكِن يَلْزَمُهُم صَلَاةِ الظُّهْرِ أَفْذَاذًا
وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، و الشَّعْبِيّ ، و النَّخَعِيّ ، و الْأَوْزَاعِيّ ، و الشوكاني ،و الصنعاني
♦️وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُرَخِّصَةُ فِي الْجُمُعَةِ لِمَنْ صَلَّى الْعِيدَ
📗 *القول الخامس* :
يُجْزِئ الْعِيدِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا الْعَصْرِ فَقَطْ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ و عَبْداللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ و ابْنِ جُرَيْجٍ ، و مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ ،
و يُرْوَى عَنْ عَبْداللَّه بْنِ عَبَّاسٍ ، و عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ،
📗 *القول السادس:*
أَنَّ الْعِيدَ يُجْزِئُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَ الظُّهْرَ إِذَا صَلَّى بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الْجَمْعِ ،
وَهَذَا الْقَوْلُ قَرِيبٌ مِنْ الْقَوْلِ الْخَامِسُ ، نَسَبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى ذَاتِ الأئمةالأعلام أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْخَامِسُ،
و اسْتَدَلُّوا بِفِعْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ الطّائِفِ سَأَلُوه
فَقَال أَصَاب السُّنَّة ،
قَالَ النَّوَوِيُّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، أَوْ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَ وَافَقَه الْأَلْبَانِيّ فِي صَحِيحِ أَبِي دَاوُد (946) ، وقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ فِي الإستذكار(قول مُنْكَرٌ أَنْكَرَه
فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ و لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ منهم) و قَالَ فِي التَّمْهِيدِ : (هذا الْقَوْل مَتْرُوكٌ مهجور) .
، و الَّذِي يَتَرَجَّحُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ لَا سِيَّمَا وَأَنَّهَا تُقَامُ فِي زَمَانِنَا هَذَا فِي الْحَضَرِ و الْبَوَادِي و الْقُرَى
و الْأَمْصَارِ عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ ، و الْعِلْمَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، و مَعَ ذَلِكَ لَا أُنْكِرُ أَبَدًا عَلَى أَحَدٍ تَرَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ لِمَنْ صَلَّى الْعِيدَ كَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَ الْأَحَادِيثِ وَ الْآثَار أَئِمَّة مُهْتَدُون فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ.
هَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ و صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ و آخَر دَعْوَانَا أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
منقول..
@Dr_OsamaGaafar
@Dr_Mathani2
@Rattibha
@Retwit_islam

جاري تحميل الاقتراحات...