10 تغريدة 6 قراءة Jul 27, 2020
نحنُ نعيش في ظِلال حيواتٍ فاشلة! في ظِل مجتمعٍ فاشل، زواجٍ فاشل!
يعيش المرءُ في الجزءِ التكويني الأول في حياته يخزّن معتقداتٍ مُخلَّفة من العقودِ السَّابقة ، يعيشَها بتفاصيلِها حرفًا حرفًا ، حتَّى أنَّهُم يُدرِّسونها ويُخضِعونها للأجيالِ القادمة
والويلُ الويلُ لمن يحاوِل أن يُظهِر فِكرهُ الـ "خارج من دائرة المعتقدات المخلَّفة" إلى حياتهِ الواقعيّة ، حَتّى أنهم في أدنىٰ الإحتمالات يقنعونه بجُملة "كيف كُنا نعيش؟" و يبدأون في سردِ الأحداث المأساوية، وبطولاتهم بتحمُّلها و تجاوزها بدون أيةِ أضرارٍ تُذكر .
أتساءل، كيف كان يُقام وأد النساء، كيف يعود الرجل الشجاع المتبختر إلى منزلهِ تِلك الليلة بيديه الداميتين ؟ ماهوَ الشعور الذي ينتابُه؟ هَل خرجنَ النساءُ من حجورهنّ يتضاهرون بظلمِ هذهِ المجزرة؟ هل ولدنَ بفتياتٍ و قاموا بخططِ الهروب؟
أم قبيل كُل طلقةٍ يتمتمن بدعواةٍ ليرزقها الاهها بصبيّ؟ هَل استحقرنَ ابناء جنسهن؟ ورأوّ أن من حَقِّها الموت ؟ هل رأو أن الحياة مُهيأةٌ لجنس دون الآخر مُنذ أكثر من ١٤٠٠ سنة؟ أتساءل، هَل أضطربَ النساء أم كانوا يخنقون رقابهم بأيدهنّ بمفرد " الصبر"؟
أما حين يتساءل أحفادي عَنّا سأُجيب أني "حينَ يُقام الزفاف في عصري، فأنا أكتبُ قصائد الحسرات، حين تتزوج الفتاة في ريعان طفولتها حتّى لو في عمر العاشره، فهي الآن مُكلَّفة بالطبخِ والغسيل والتنظيف والترتيب والإنجاب والتربيةِ والتعليم والإنفاق والمبايتة، فهي بالمختصر "الزوجة الخارقة"
وأما حين تمتنع عن أمرٍ من الامور فقد كفرت، فكيفَ لاتوفر لزوجها آفاق الراحةِ ؟ هل تودّين أن "تتطلقي؟" فحين تعود الزوجةُ من العمل يجب عليها الذهاب للمطبخ بلا أدنى تفكير، لأنها مخلوقةٌ له! ، وإن كان المطبخ الموت فهي ذاهبةٌ لا محالة، كيف لاتوفّر له أقصى آفاق الرّاحة!!
وحين تودّ الذهاب إلى زيارة صديق ، أو قريب فهي ملزمةٌ أن -تنمّق الكلام بعقلها مرارًا وتكرارا ، وأن تحبس نفسها وتزحلقَ مافي الفم عبر حنجرتها لتبدأ بالحديث والتحايل و القاء الدعابات حتّى يبتسم أو يضحك ثُم تلقي عليها طلبها المنمّق -للمرّة التسعة والتسعون الفًا- بأبهى صورة!
حين ننظر بشكل أعمق سنرى أن هذا مايحدث دواخل الأحجار الاسمنتيّة البنيّة الكئيبة،
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...