30 تغريدة 43 قراءة Jul 27, 2020
#ثريد
المجنون العبقري الذي خاطر بمستقبله وترك وظيفته واتبع شغفه
من الدرجات الدنيا وصولا للقب السكوديتو
ماوريسيو ساري الرحلة الشاقة من العدم
إلى القمة تأتيكم عبر التالي ..
العلاقة بدأت منذ اكثر من 30 سنة لقد أصيب مدرب المدينة بوعكة صحية واقترح علي صديق ان اكون مدربا للفريق في مباراة حاسمة ولحسن الحظ فزنا في  المباراة
لكن لم يكن إختيار صديقي لي محض صدفة لاني كنت مهووس بكرة القدم و جانبها التدريبي
كانت الفكرة بداخلي حلما راودني كل دقيقة أراقبها في ساعة المصرف اللعينة التي تمر ببطء، أحسب كل لحظة وأنهي عملي مبكرا لأرحل تاركا البوابة مفتوحة إلى أقرب ملعب هواة، لا أطيق الانتظار حتى أصل مستعينا بأوراق مدونا عليها ملاحظات كثيرة
أستطيع أن أقول لك بأن تلك المشاعر التي أحسست بها بين الشوطين في تلك المباراة جعلتني أفكر الإستقالة نهائيا يوما ما من عملي في البنك، وبعد فترة من الزمن اتخذت ذلك القرار بالفعل
لم يكن الأمر سهلا، لقد كنت أعيش حياة سعيدة، أسافر دائما ولدي راتب محترم كنت خائف حينما أخبرت زوجتي ووالدي بأنني سأصبح مدربا وأتوقف عن العمل في البنك
الكثير من الناس كانوا يعتقدون بأنني مجنون عندما قررت أن أخاطر، لكنني في النهاية كسبت التحدي، لقد ذهبت للمكان الذي شعرت فيه بالسعادة
مثلي الأعلى في عالم التدريب كان دائما
أريجو ساكي وماقدمه مع ميلان،
لحد الآن لازلت أملك أشرطة فيديو مسجلة
لميلان العظيم، كان فريقا مدهشا وجعلني
سعيدا لفترة طويلة
طيلة اكثر من 20 عام اشتهرت في الدرجات الدنيا، منتقلا بين عديد أنديتها، لقد حققت نصف أحلامي، ألقي على كاهلي مسؤولية فريق كامل
كنت لاعبا في أحلامي حتى لا أنسى تذكيركم بالأمر، لقد اعتدت رؤية نفسي كمارادونا أو كفان باستن، او بيليه، كنت أفضل لاعب في أحلامي، عندما أستيقظ أصطدم بالواقع اللئيم، إنني الأسوأ على الإطلاق في ملامسة الكرة، لكنني أصبو إلى نقل أفكاري للاعبي بسلاسة مطلقة. في عالم التدريب
مرت الأيام والأعوام وكافئة القدر شغف ساري بفرصة في إيمبولي، التجربة الأولى لساري في عالم الاحتراف
في الـ Serie B دوري الدرجة الثانية
خسر ساري التحدي في الموسم الأول بالصعود، ثم انطلقت بفريق لا يقوى أحد على مجاراته في السيري بي ليطير بالنادي نحو دوري الكبار Serie A
في السنة الأخيرة رفقة إيمبولي توجهت الأضواء نحو ساري حينما الحق الهزيمة بفريق مدينته الام نابولي بقيادة بينتيز وهي التي عجلت برحيل هذا الأخير،
ربما إطاحته بفريق مدينته شكلت بدايتة الانطلاقة الحقيقية،
يقول ساري بعد خمسة وعشرين سنة أستطيع أنا السيد ماوريسيو أن أقف على حافة ملعب السان باولو لأقود فريق مدينتي، في الجنوب المطل على البحر، عند الرقعة التي ترتفع كل الحناجر فيها صارخة باسم نابولي فريق المدينة الوحيد.
في موسمه الأول مع نابولي حقق ساري
82 نقطة كـ رقم قياسي في تاريخ النادي لكنه لم يحقق اللقب، اليوفي كان وحشا لأيقوى احد على مجاراته محليا
في الموسم الثاني ماوريسيو ساري كسر رقمه بتحقيقه 86 نقطة لكن ايضا لم يحقق اللقب
وفي الموسم الثالث كسر الرقم مرة اخرى بتحقيقه 91 نقطة
91 نقطة ،، في تاريخ الكالتشيو لم يصل
فريق ما هذا الرقم ولم يحقق اللقب
في موسم كان نابولي هو البطل الغير متوج فيه
حيث قدموا اجمل كرة في تاريخ ايطاليا وقتها
بعيدا عن لغة الأرقام والنتائج استطاع ساري صنع هوية فنية مثالية ولا يكاد الجميع ينسى كرة القدم الجميلة التي قدمها في نابولي،
يقول ساري ابتكرت أكثر من 500 تمرين
وأطلق على لعبتي طريقة ساري في لعب كرة القدم، في تلك الأيام التي نداولها بين الناس،
عرفت أن مجازفتي بالخروج من عمل روتيني براتب قار جعلني أكتب اسمي بأحرف من ذهب. في مدينتي
في سنوات الأخيرة الماضية كان مانشستر ستي بقيادة
غوارديولا ونابولي ساري بذلك الوقت افضل فريقين
يقدمان كرة قدم على المستوى المتعة والجمالية من اللعبة
لكني كنت دائما ما اميل لفريق ساري تقديرا لمجهوده العالي
فريق ساري كان افضل جماعيا وتعاونيآ لان معدل جودة اللاعبين الممتازين فنيا قليل مقارنة بسكواد غوارديولا
لذلك ابداع اللاعبين وارتجالهم اقل
اما اسلوب وافكار غواردويلا المميزة مصحوبة بابداع اللاعبين اصحاب الجودة الفنية الرائعة
ارتجالهم داخل المستطيل الأخضر يكون بشكل أكبر ..
عكس نابولي ساري كل شيء مخطط له بشكل منظم بشكل جماعي تعاوني الأمر الذي يكون اصعب على ساري .. ان تقدم كل هذا الجمال
بلاعبين امكانياتهم الفنية متوسطة فهوا شيء مبهر
ثلاث سنوات رائعة قضاها ساري رفقة نابولي
صنع هوية فنية مثالية ومنظومة ممتازة للفريق في كل اسبوع كان يلعب فيه هذا النابولي
يرسم البهجة والسرور على شفاه المحبين بالطريقة الخلابة الجميلة الممتعة ..
من الجميل ان ترحل وتترك اثرا بقلوب العشاق
سيبقى ساري المجد بقلب كل أبناء الجنوب ولو بعد حين
بعد نابولي شد الرحال ساري إلى البريمرليغ مع الفريق اللندني ، في موسمه الأول حصل على المركز الثالث في الدوري الإنجليزي وفاز بالدوري الأوروبي، وكان أول لقب احترافي لموريتسيو ساري ، لقبه الأول، بعد ما يقرب من 30 عاما من العمل والجهد والمثابرة
بعد موسم وحيد مع تشيلسي عاد ساري مرة أخرى إلى بلده إيطاليا وهذه المرة من بوابة اليوفي أكبر فرق إيطاليا
الطريق لم يكن مفروش بالورود هذا الموسم مع اليوفي واجه ساري الكثير من الصعوبات والكثير من الشكوك حول إقالته بسبب النتائج المتذبذبة،وصول ساري كان مصحوبا بالكثير والكثير من الاحاديث نمط ساري السريع والملفت للنظر الذي صنع به اسمه في نابولي،
والذي كان المسؤولون في يوفنتوس يتوقون لرؤيته لديهم، لم يُشاهد منه إلا ومضات هذا الموسم.
وبدا اليوفي في كثير من الأحيان مخيبا للآمال
لكن يجب الاخذ بعين الاعتبار انه ساري لم يجد لاعبين تخدم افكاره حول اللعب التموضوعي خصوصا في وسط الملعب عندما تمتلك ماتويدي بينتاكور خضيرة رابيو لاعبين مفضلين لافكار متناقضة مع افكار ساري وتخدم التحولات السريعة أكثر منه للاستحواذ على الكرة بالتاكيد ستتوقع المعاناة
لكن في النهاية استطاع ساري كسب الرهان وفاز بأول لقب له في الدوري الايطالي ليعزز كذلك رقم يوفنتوس القياسي بعدد الألقاب بمنحه البطولة التاسعة تواليا.
رحلة طويلة امتدت لـ 30 عام من فرق الهواة والدرجات الدنيا وصولا لاكبر فريق في إيطاليا وتحقيق اول لقب
دوري في مسيرته مع حصوله سابقا على افضل مدرب في إيطاليا لمرتين خلال السنوات الماضية
أن لم تحب هذا الرجل فعليك احترامه وتقدير مسيرته الطويلة والشاقة
إنتهى الثريد وعذرا للاطالة🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...