alaa okail
alaa okail

@alaaokk

14 تغريدة 16 قراءة Jul 27, 2020
خيال كاتب
ناس هايصة وناس لايصة
قد يجمع مكانا واحدا بين أشخاص من المستحيل أن يتلاقوا بأي شيء كل شيء فيهم مختلف ولكنهم بنفس المكان بذات الوقت ولكن الظروف مختلفة والزي مختلف والحوار والاهتمام مختلف
بقرية العلمين بالساحل الشمالي أوقفت مدام ديدي سيارتها البي إم السوداء
المظللة النوافذ بالمخالفة لكل قواعد المرور ولكن من يجرؤ على أيقاف هذه الملايين المتحركة ليسأل عن التظليل وقفت السيارة أمام فرشة خضار أم احمد التي قامت بالتظليل أيضا ولكنها تظلل على نفسها وعلى ابنها أحمد ببعض الخيش ليحميهم من الشمس الحارقة بالنهاية كلاهما تظليل
وقد يأتي رجل قانون لمعاقبة أم احمد لأن الخيش الموضوع للتظليل بارز بالطريق مما يعوق حركة السيارات مثل سيارة مدام ديدي نزلت مدام ديدي وابنها ميدو الذي لا يعلم أحدا اسمه الحقيقي قديكون احمد ايضا او محمد ولكن هو نفسه لا يجيب الا إذا نودي ميدو
اقتربت مدام ديدي من أم احمد
ورمقتها بنظرات عابسة مكفهرة وام احمد تستقبلها بابتسامة وكلماتها المعسولة أيه طلبات القمر
فتجيب ديدي عايزة بتنجان وفلفل كويسين للمحشي فتجيب ام احمد احلا بتنجان واحلا فلفل لاحلا زبونة تتجاهل ديدي كلمات ام احمد وتقلب فيما تضعه ام احمد بالميزان من فلفل وبتنجان
ثم ترفع شفتاها امتعاضا وهي تستبعد فلفلة لا تروق لها فتبتسم ام احمد ولا يهمك اللي ميعجبكيش شيليه احنا عنينا ليكي ياقمر وهنا يتدخل ميدو مبديا غضبه محشي ايه يا ماما اللي هناكله ده
فتجيبه ديدي حبيبي النهاردة الطباخ هيعمل محشي ولحمة باردة وفراخ فيجيب دودي يووووه
يا مامي بي ار جي ار فتح النهاردة وانا عايز اكل منه
ترد ديدي وهو يفرق أيه يعني عن ماكدونالدز ما هم زي بعض فيجيب دودي يا سلام وهم لو زي بعض كان بقى السندوتش الصغير في بي ار جي ار ب١٠٠ جنيه ترد ديدي مش بالفلوس يا حبيبي اتغدى معانا وبالليل روح مع اصحابك اتعشى عنده
يقبل دودي عرض أمه على مضض وكأنه يعاقب ورغم أنه من سن أحمد ابن ام احمد الا أن احمد ترك طعامه المكون من رغيف خبز وقطعة جبن وطماطم ليساعد أمه وخدمة مدام ديدي
ينظر ميدو لأحمد.نظرة ازدراء لاتساخ ملابسه من العمل فاحمد يعمل مع أمه فترة الصيف ليعينها لتكسب قوت يومهم
كل أمل احمد أن يتمكن هو وأمه من تدبير نفقات الاسرة يوم بيوم وأن يتمكنوا من توفير مبلغ ٤٠٠ جنيه تكاليف دراسته قد يكون ذات الرقم الذي سينفقه ميدو بعشاء اليوم والعجيب أن أحمد راضي و ميدو ناقم
بدأت أم احمد بوزن الخضروات وأثناء ذلك رن موبايل ديدي نظرت للرقم ثم ابتسمت
وأشارت لام أحمد أن تنتظر حتى تتلقى المكالمة
الو ازيك يا وحشة كدة تنسيني خالص كام يوم مكلمتنيش
صمت لتسمع رد الطرف الآخر
لا والله أبدا أنتي عارفة المشاغل أنا مش في مصر أنا في الساحل
صمت وابتسامة
تنظر ام احمد وابنها وتنصت للمكالمة وتتفاعل معها بابتسامة كلما ابتسمت ديدي
لا والله مش هرابة ولا حاجة انا عارفة انك مش طالعة الساحل عشان مسافرة باريس
صمت
يللا نعوضها اما تيجي
صمت
يانهار ابيض تجديد النادي فاضل فيه يومين بس وحسام جوزي ولا دريان طبعا مجددش وحياتك تدفعي لي التجديد ولما اشوفك هاحاسبك
صمت وضحكة عالية
لا والله مش هاكلهم عليكي
باقولك عاوين نلحق نعمل اشتراك فرع النادي اللي في التجمع المرحلة الأولى ب٧٥٠ الف بس لو عدت هندفع مليون
هنا نظرت ام احمد لنجلها كأنها تستفسر عن هذه الارقام وهو لا يجيب فهو لديه نفس التساؤل
طيب هاسيبك دلوقتي عشان باعمل شوبنج اكلمك اما اروح امواه💋
اختفت الابتسامة من وجه ديدي
عادت لتجهمها في وجه أم احمد موجهة سؤالها لها عاوزة كام
ترد ام احمد ٤٠ جنيه بس ترد ديدي بشهقة عالية ليه ان شاء الله هم ٣٥ جنيه بس ولم تنظر موافقة البائعة وألقت لها النقود فالتقتطهم وقبلتهم واضعة أياهم على راسها حمدا لله على رزقه وطالبة منه البركة في عجلة حمل أحمد
الخضروات وتوجه لسيارة ديدي محاولا فتح بابها المسوجر عدة مرات صرخت فيه ديدي حاسب هتكسر العربية
سبحان الله يد أحمد النحيلة ستكسر هذا الباب المصفح أخذت منه الأشياء ووقف أحمد يتطلع انتظارا أن تمنحه شيئا مقابل حمل الأشياء للسيارة ولكن هيهات عاد أحمد لأمه وهي تقول له معلش
ثم سألته ايه ال٧٥٠ الف والمليون دول يا احمد
ونظرت للسماء كأنما تشكو إلى الله وتقول هي جت بس عالخمسة جنيه بتاعتي اللي مريضيتش تدفعها الله يباركلها هي مبتهونش الا عالغلبان
لمحت ام احمد متسول يمر أمامها فنادته خد ياعم وأعطته بيدها مالا لم يره إحدقائلة أدعي لاحمد ينجح

جاري تحميل الاقتراحات...