صـالـح | T1D
صـالـح | T1D

@T1D_Saleh

16 تغريدة 103 قراءة Jul 26, 2020
لا توجد بداية سيئة لليوم لـ #السكري_الأول كالاستيقاظ بمستويات سكر مرتفعة.
أتحدث عن عاملين قد يكونا السبب الشائع لارتفاعات السكر صباحا:
* ظاهرة الفجر Dawn Phenomenon
* تأثير السوموجي Somogyi Effect
"ظاهرة الفجر" هي حالة طبيعية وتحدث عند الشخص -سواء كان مصاباً بالسكري أو لا- لكن الفرق عند الشخص الغير المصاب يكمن بتدارك توابعها بشكل تلقائي؛ بسبب عدم وجود مشكلة في إفراز الانسولين من داخل الجسم، ما يقيه الارتفاع، بعكس المصاب بالسكري والذي يفتقد لهذه الميزة.
كما ذكرت هي حالة طبيعية، وتحدث -غالباً- خلال ساعات الفجر الأولى، ومابين 1-6 صباحاً؛ وذلك لإفراز الجسم حينها للهرمونات المنظمة والمضادة لعمل الانسولين، كهرمونات: النمو، والكورتيزول، والإبينفيرين، مما يعيق عمل الانسولين، ويسبب ارتفاعاً في مستويات السكر وخاصة لدى #السكري_الأول.
بعكس "تأثير السوموجي" الذي يأتي كردة فعل الجسم عند فرط الانسولين وانخفاض مستويات السكر، فيقوم الجسم كوسيلة دفاع وإنقاذ بإيقاف إفراز الانسولين -إن كانت هناك خلايا باقية تفرزه- وبزيادة ضخ الهرمونات المضادة للانسولين، وتحفيز الكبد على القيام بإفراز السكر في الدم.
وإن كانت "ظاهرة الفجر" حالة طبيعية فـ"تأثير السوموجي" على العكس يعد حالة نادرة وغير مألوفة، ويحدث عند المصابين بـ #السكري_الأول بصورة أكبر، وربما يلعب أسلوب إدارة الحياة مع السكري دوراً في حدوثه أو منعه.
استطراد: لطفاً إياك أن تركن له كحل للخوف من الانخفاضات أثناء النوم.
طيب، كيف يمكن التفريق بينهما؟!
أولا يلزمنا معرفة أن ليس كل ارتفاع خلال النوم وفي ساعات الصباح يكون السبب فيه عاد لـ"ظاهرة الفجر" أو "تأثير السوموجي"، فمثلاً: كمية ونوعية الوجبات قد يكون لها دور كبير في حدوث ارتفاعات في السكر حتى بعد 4-7 ساعات من تناولها.
كذلك يلزم التأكد إن كانت جرعات الانسولين وبالأخص "القاعدي" منها كافية من الأساس ومعادلة لحاجة جسم المصاب، سواء لطبيعة ونشاط خلاياه وهرموناته، أو لظروف وأسلوب حياة الشخص، وساعات وجودة نومه، وكمية ونوعية ما يتناوله، والشدة والانخفاض في النشاط البدني، أو حتى الذهني والعصبي لديه.
أما كيفية التفريق بينهما، ومعرفة سبب ارتفاع السكر، فالطريقة الوحيدة هي في متابعة ومعرفة أنماط مستويات السكر خلال تلك الفترة، وخاصة بين الـ 1-4 فجراً، سواء باستخدام أجهرة التتبع المستمر للسكري CGM ، أو باستخدام أجهزة قياس السكر عن طريق الوخز كوسيلة تقليدية.
كيف يمكن التعامل مع الحالتين، والحد من مشكلة الارتفاع الناتج عنهما؟!
الحقيقة وكطبيعة #السكري_الأول لا يمكن محاولة حلهما بدون تحليل لكل ما يتعلق بإدارة الحياة مع السكري وظروفها، فأي عامل/سبب مهما صغرت/كبرت أهميته قد يكون له دور في تدارك والحد من المشكلة.
لا حاجة للقول أنه يجب استشارة فريق الرعاية المختص والكفء والمتابع لحالة المصاب، فهم أفضل من يستطيع المساعدة في تحليل المشكلة، وتقييم المعطيات، وإسداء النصحية في كيفية التعامل مع الأمر، فجميع ما يطرح إنما نصائح عامة قد لا تناسب الجميع، ويبقى لكل حالة استثناءات يلزم أن تراعى.
دعونا نفرق بين "ظاهرة الفجر" و "تأثير السوموجي" فالأخير ردة فعل لحدوث أمر خطر وهو انخفاض في مستويات السكر خلال النوم، فالحل ايجاد وسيلة لتفادي حدوث انخفاض يسببه.
بعكس "ظاهرة الفجر" فهي لا نملك الإرادة في منع حدوثها، بقدر اجتهادنا في محاولة الحد من الارتفاع الناتج عنها.
النصائح المتعلقة بتناول وجبة خفيفة مثلا قبل النوم، قد تساهم في منع حدوث انخفاض في السكر خلال ساعاته، أو ربما تحد من ارتفاع السكر كردة فعل من الجسم لطول فترة الصيام "عدم الأكل".
لكن بشكل عام لا يمكن الاعتماد عليها كوسائل فعلية لتفادي المشكلة وتبعاتها.
تعديل الجرعات من أهم الوسائل لتفادي حدوث "ظاهرة الفجر"، فتعدل جرعات "القاعدي" لمستخدمي المضخة خلال ساعات الفجر، وكذلك الحال مع جرعة "القاعدي" لمستخدمي الأقلام، بحيث تصبح ذروتها في تلك الفترة.
إلا أنه من الضرورة التدرج؛ فالجرعة التي قد تحد من الارتفاع قد تسبب العكس وانخفاض خطر.
استخدام المضخات -وبالأخص الحديثة منها- هي أفضل وسيلة لحد من المشكلة؛ فبإمكانية تعديل الجرعات، وبوجود خاصية " التنبؤ لحدوث الانخفاض" ، أو بـ"تغير معدل الضخ عند الارتفاع"، ما يساهم في تقليل حدوث تذبذب بمستويات السكر أثناء النوم ، ويساهم كذلك في الحد من الانخفاضات حينها.
فكما أن استخدام أجهزة الـCGM يعد خياراً فعالا ومريحا لتقييم الحالة، فهو أيضاً وبسبب قدرته على إصدار تنبيهات يعد وسيلة للحد من الارتفاعات عموماً، وبالأخص أثناء النوم، خاصة لمستخدمي الأقلام والمضخات التقليدية.
كما يتيح التدخل مبكراً وتفادي حدوث انخفاضٍ قد يسبب "تأثير السوموجي".
أختم بأن رواية حياة #السكري_الأول لا روتين فيها، فكل يومٍ نعيش فيه قصة مختلفة عن سابقه، ولهذا فحتى تأثير "ظاهرة الفجر" مثلا قد يختلف بين يوم وآخر، ما يتطلب متابعة مستمرة، تحد من حدوث تذبذب في المستويات، وتساهم -بإذن الله- في صحة ما يتخذ من القرارات.

جاري تحميل الاقتراحات...